الرتل العسكري التركي يتحرك نحو وجهته في ريف حلب الجنوبي بعد ساعات من استهداف مسار تنقله من قبل المسلحين الموالين للنظام

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثقة، أن الرتل العسكري التركي الذي دخل إلى ريف محافظة حلب ليل أمس الاثنين الـ 29 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، تحرك من منطقة توقفه بين التوامة وكفركرمين وبالقرب من منطقة كفر حلب في الريف الغربي لحلب، متجهاً نحو منطقة العيس الواقعة على تماس مع مناطق تواجد قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات عربية وآسيوية في القطاع الجنوبي من ريف حلب، حيث تعتزم القوات التركية إنشاء منطقة تواجد لها في جنوب حلب، على غرار النقاط والقواعد التي أنشاتها في ريف حلب الشمالي الشرقي وريف حلب الغربي وتخوم عفرين، وسط توتر يسود المنطقة وترقب لتطورات الأوضاع وفيما إذا كانت قوات النظام وحلفائها ستعمد إلى استهداف مسار الرتل مجدداً، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر ليل أمس الاثنين أنه أن المسلحين الموالين للنظام من جنسيات عربية وآسيوية، استهدفوا مسار الرتل التركي الذي دخل إلى الأراضي السورية وتوجه نحو ريف حلب الجنوبي، حيث يعد الرتل الذي دخل اليوم الاثنين الـ 29 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2018، من أضخم الارتال والت مصادر أن الرتل كان متوجهاً إلى منطقة العيس لتثبيت سيطرته في المنطقة وإنشاء نقطة تمركز له، وأدى القصف البري على مسار الرتل ومحيط منطقة تواجده، إلى انسحاب الآليات العسكرية التركية والقوات المرافقة لها إلى منطقة القناطر بريف حلب الغربي.

 

منطقة ريف حلب الجنوبي التي تعد منطقة عمليات قوات حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني والمسلحين الغير سوريين الموالين للنظام، كانت شهدت خلال الأيام الفائتة دخول قوات استطلاع تركية إلى المنطقة وتجوالها في منطقة العيس ومحيطها في الريف الجنوبي لحلب، ليتبعها قصف من قوات النظام على مناطق تجوال الرتل، فيما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 24 من الشهر الجاري أن أن رتلاً من القوات التركي دخل إلى الأراضي السورية عبر منطقة كفرلوسين الواقعة على الحدود السورية – التركية، وأكدت المصادر المتقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الرتل الذي يحمل على متنه ضباط برفقة قوة استطلاع تركية، توجهوا إلى منطقة العيس التي تقع على بعد نحو 29 كلم إلى الشمال من مطار أبو الضهور العسكري، وعلى مسافة مئات الأمتار من تمركز قوات النظام في ريف حلب الجنوبي، حيث أجرت القوة الاستطلاعية جولة في المنطقة، واستطلعت الأوضاع الميدانية فيهان ومن ثم انسحب الرتل نحو الحدود السورية مع تركيا عقبه قصف القوات التركية على منطقة العيس بالريف الجنوبي لحلب، كما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 12 من الشهر الجاري أن مجموعة استطلاع من القوات التركية كانت متواجدة في منطقة حيان بريف حلب الشمالي لرصد المنطقة وإمكانية تثبيت نقاط تواجد إضافة للقوات التركية في محافظة حلب، بعد أسابيع من تثبيت نقاط لها في محيط عفرين بريف حلب الشمالي الغربي وفي ريف حلب الغربي، في حين يأتي دخول قوة الاستطلاع التركية هذه، بعد عمليات دخول الأرتال العسكرية للقوات التركية إلى ريف حلب الغربي وريف إدلب، والتي دخلت أول دفعة منها، في الـ 13 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام 2017، بعد بدء دخول قوى استطلاع تركية إلى ريفي إدلب وحلب، وتجولها في المنطقة، تحت حماية هيئة تحرير الشام، لتدخل بعدها أرتال ضمن آليات عسكرية وأخرى هندسية، قالت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أنها عبرت نحو منطقة الشيخ عقيل التي يسيطر عليها مقاتلو حركة نور الدين الزنكي على تخوم منطقة عفرين.