“الرقة” بوجهها البائس.. مدينة تلملم جراحها

هكذا هي المدن بعد “الحروب”، تلملم جراحها، تجمع ما بتر منها هنا وهناك، فوق الركام. فللمدن وجوه أيضاً، وشرايين تقطع، وذكريات تبتر وتشوه. هذا ما حل بـ #الرقة على مدى سنوات الظلام التي عانتها تحت ظل داعش، تحت جناح الموت الذي طالها سواء من التنظيم الإرهابي أو النظام السوري.

وفي جديدها المؤلم، فيديو وثق حجم الدمار في أحد أحياء تلك المدينة الواقعة شمال #سوريا. ففي جولة داخل المدينة التقطتها كاميرا أحد الناشطين على ما يبدو، ونشرها الأحد حساب (صوت وصورة)، وهو كناية عن مجموعة من الناشطين السوريين الذين يوثقون انتهاكات تنظيم #داعش و #النظام_السوري ، حجم الدمار الهائل الذي حل ببعض أحياء المدينة، التي شكلت لسنوات “معقل داعش السوري”.

وظهرت المدينة بوجهها البائس المدمر، حيث سويت بعض الأبنية بالأرض، وهجرت العديد من المساكن والمحلات، تاركة الساحة للفراغ والدمار والغبار.

يذكر أن حوالي 70% من الرقة بات تحت سيطرة قوات #سوريا_الديمقراطية ، التي أحرزت تقدماً ملحوظاً على حساب#داعش داخل المدينة، وباتت تسيطر على ثلثي مساحة المدينة التي تعد معقل المتطرفين في سوريا، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس.

لكن وسط كل ذلك الدمار، والصراع، لا يزال العديد من المدنيين محاصرين في الرقة. إذ تقدر الأمم المتحدة أن نحو 25 ألفا ما زالوا محاصرين داخل أحياء سيطرة داعش. لكن المرصد يقول إن عددهم أقل من عشرة آلاف مدني بعد فرار كثيرين مع تقدم المعارك.

وفي حين تدخل المعركة في الرقة مراحلها الأخيرة، تترك بعض الأحياء لمصيرها المترامي بين الدمار والحجارة.

المصدر: العربية