محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا يزال القتال متواصلاً في الريف الحلبي الجنوبي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وهيئة تحرير الشام وفصائل إسلامية من جهة أخرى، في محاولة من قوات النظام تحقيق تقدم في المنطقة، والوصول إلى الريف الشرقي ٌدلب، والسيطرة على مطار أبو الضهور العسكري، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تركز الاشتباكات في محور عبيسان ومحاور أخرى قريبة منه في الريف الجنوبي لحلب، وترافقت الاشتباكات مع عمليات قصف متبادل، فيما تسعى الفصائل لاستعادة كامل ما خسرته، عقب تمكنها من استعادة قرية ومواقع أخرى خسرتها، خلال الليلة الفائتة، وشهدت الساعات الـ 48 الفائتة تصاعد وتيرة القتال بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وإيرانية وآسيوية من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، نتيجة الهجمات العنيفة للنظام والهجمات المعاكسة التي تسببت في وقوع خسائر بشرية، فيما كانت قوات النظام سيطرت على 5 قرى هي الرشادية وحجارة ورملة وعبيسان والمزرعة، وتمكنت تحرير الشام من استعادة عبيسان إضافة لمواقع في قرى أخرى
الاشتباكات هذه ترافقت مع قصف عنيف ومكثف من قوات النظام على محاور القتال، وسط استهدافات متبادلة جرت على محوري القتال، وجاء تصاعد عنف القتال بعد إخفاق قوات النظام خلال الأيام الفائتة في تحقيق تقدم في المنطقة، حيث عمدت بعدها إلى توسعة محاور القتال، وتمكنت بذلك من تحقيق تقدم سريع في القرى الخمس آنفة الذكر، كما نشر المرصد السوري صباح الأربعاء أنه تتواصل العمليات العسكرية التي تهدف من خلالها قوات النظام لتحقيق تقدم في المنطقة القريبة من خناصر على مقربة من شريان حلب الرئيسي، طريق حلب – خناصر – أثريا – سلمية، والوصول إلى مطار أبو الضهور العسكري المتواجد في القطاع الشرقي من ريف إدلب، حيث تدور منذ الثاني من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، اشتباكات يومية بينها وبين هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة والإسلامية، على محاور في الريف الجنوبي لحلب، فيما وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من شريط مصور يظهر إعدام مقاتلين قالوا أنهم من جيش أسامة التابع لهيئة تحرير الشام، العامل في الريف الجنوبي لحلب، حيث أطلقوا النار على شخص قالوا أنه أسير من المسلحين الموالين للنظام، وأنهم “سيقيمون حد القصاص على هذا الكافر المرتد عدو الله، وهو أقل ما يكون في حقه القتل”، حيث أطلقوا النار عليه بشكل مكثف، ما أدى لمقتله على الفور، كما ورد شريط آخر للمرصد السوري لحقوق الإنسان يظهر فيه المقاتلون عند أسرهم للشخص الذي أعدموه، حيث قالوا أنهم أسروه في منطقة حجارة بريف حلب الجنوبي، ووجهوا له “أسئلة شرعية”، قبل أن يقتادوه إلى الإعدام لاحقاً