الشرع: لا يمكن لاي من طرفي الصراع في سوريا كسب الحرب

دمشق -قال فاروق الشرع نائب الرئيس السوري لصحيفة لبنانية إنه لا يمكن لاي من قوات الرئيس بشار الأسد او مقاتلي المعارضة كسب الحرب في سوريا.

وقلما ظهر الشرع علانية منذ اندلاع الثورة ضد الأسد في مارس اذار 2011 .والشرع سني في هيكل للسلطة تهيمن عليه الاقلية العلوية التي ينتمي اليها الأسد .

ولم تنشر صحيفة الأخبار سوى مقتطفات محدودة من المقابلة التي تنشر في في طبعتها يوم الاثنين ولم يعرف مااذا كانت تصريحات الشرع تمثل وجهة نظر الحكومة.

ولكن الشرع مازال ابرز شخصية تقول علانية ان الحملة التي تشنها الحكومة لن تكسب. وقالت الصحيفة التي تتخذ بشكل عام خطا مؤيدا للاسد ان الشرع كان يتحدث في دمشق.

وكانت دمشق بعيدة عن القتال في المرحلة الاولى من الحرب الاهلية الدائرة منذ 21 شهرا والتي اودت بحياة 40 الف شخص على الاقل.

ونقل مقاتلو المعارضة الحرب الان الى العاصمة دون ان ينجحوا في تسديد ضربة قاتلة لنظام الحكم.

ولكن الاسد لم يجد ايضا القوة العسكرية اللازمة لطرد معارضيه من المدينة.

وفي باريس قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس انه يعتقد أن سقوط الرئيس السوري بشار الأسد بات قريبا وانه ينبغي دعم ائتلاف المعارضة الجديد لمنع سيطرة المتطرفين على الوضع.

وقال فابيوس لراديو فرنسا الدولي “اعتقد ان النهاية تقترب بالنسبة الى بشار الاسد.”

وعلى الارض قال قائد كبير للمعارضة السورية ان مقاتلي المعارضة بدأوا عملية عسكرية للسيطرة على محافظة حماة في وسط البلاد سعيا لربط الجزء الشمالي من البلاد الذي يسيطرون عليه بالمنطقة الوسطى.

وقال قاسم سعد الدين وهو عضو في القيادة العسكرية الجديدة ان الاوامر صدرت للمقاتلين بتطويق عدة نقاط في انحاء المحافظة ومهاجمتها. واضاف ان الجنود الموالين للاسد في هذه النقاط أمهلوا 48 ساعة للاستسلام والا تعرضوا للقتل.

واضاف في تصريح لرويترز انه عندما “يحرر” مقاتلو المعارضة ريف حماة ستصبح المنطقة بين حلب وحماة محررة ومفتوحة لهم.”

ولمدينة حماة الواقعة في المحافظة التي تحمل نفس الاسم صدى خاص بالنسبة للناشطين المعارضين للاسد. ففي عام 1982 سحق حافظ الاسد والد بشار انتفاضة في المدينة وقتل ما يصل الى 30 الف مدني.

وفي دمشق قال نشطاء إن طائرت مقاتلة سورية قصفت مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 25 شخصا كانوا يحتمون داخل مسجد .

ويأتي القصف في اطار حملة تنفذها قوات الرئيس بشار الأسد منذ شهر لطرد مسلحي المعارضة من مواقع حول دمشق.

ويقع مخيم اليرموك على الاطراف الجنوبية لدمشق داخل منطقة يسيطر عليها المعارضون تمتد من شرق إلى جنوب غرب العاصمة السورية.

وقال نشطاء بالمعارضة أن قتلى مخيم اليرموك الذي فر اليه لاجئون من قتال في ضاحية قريبة سقطوا بسبب اصابة مسجد في المخيم بصاروخ أطلقته طائرة حربية.

واظهر تسجيل مصور بث على موقع يوتيوب جثثا وأشلاء متناثرة على مدخل ما يبدو أنه المسجد.

ولا يمكن التحقق من أي روايات عن القتال من مصادر مستقلة بسبب القيود الصارمة التي تفرضها سوريا على وسائل الاعلام الاجنبية.

وتأوي سوريا أكثر من 500 ألف لاجيء فلسطيني يعيش أغلبهم في اليرموك واستعانت كل من حكومة الأسد والمعارضة المسلحة بفلسطينيين وسلحتهم مع تحول الانتفاضة إلى حرب اهلية.

واندلع قتال عنيف قبل 12 يوما بين فلسطينيين موالين للأسد وبين معارضين سوريين بالتعاون مع كتيبة من المقاتلين الفلسطينيين تعرف باسم لواء العاصفة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان انه بعد غارة يوم الاحد تجددت الاشتباكات بين فلسطينيين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني-القيادة العامة الموالية للأسد وبين معارضين سوريين بالتعاون مع مقاتلين فلسطينيين اخرين.

وقال المرصد ومقره لندن ان بعض مقاتلي الجبهة الشعبية قتلوا.

وقال نشطاء بالمعارضة والمرصد ان الكثير من العائلات كانت تحاول الفرار من الاشتباكات داخل مخيم اليرموك.

وكان مقاتلو المعارضة اعلنوا عن سيطرتهم يوم السبت على كلية المشاة لكن المرصد السوري لحقوق الانسان قال في وقت لاحق ان قتالا عنيفا ما زال دائرا هناك.

وقال القائد التابع للواء التوحيد الاسلامي الذي شارك في الهجوم ان مقاتلي المعارضة حاصروا قبل ثلاثة اسابيع الكلية الواقعة على بعد 16 كيلومترا شمالي حلب .

وقال لرويترز عبر الهاتف إنه تم أسر 100 جندي على الأقل وأن 150 اخرين قرروا الانضمام للمعارضة. ومضى يقول ان الجنود كانوا جوعى بسبب الحصار.

وتشتد الحاجة إلى الغذاء في بعض مناطق سوريا ويقول سكان حلب ان الاشتباكات بالأيدي والتدافع في الخطوط الامامية للحرب الأهلية اصبح جزءا من الكفاح اليومي لضمان الحصول على رغيف الخبز.

واستمرت اعمال العنف في شتى انحاء سوريا . وقال ناشطون معارضون ان القوات السورية قتلت 25 شخصا في بلدة حلفايا في محافظة حماة عندما قصفتها بطائرات حربية ومدفعية لاول مرة منذ فبراير شباط.

وقتل عشرة مقاتلين في قصف درعا مهد الثورة ضد الاسد.

وتتهم دمشق القوى الغربية بدعم ما تصفه بحملة “ارهابية” للاطاحة بالأسد. وتقول ان الولايات المتحدة واوروبا عبرتا عن قلقهما من احتمال لجوء قوات الأسد لاستخدام الأسلحة الكيماوية كذريعة للتحضير لتدخل عسكري محتمل.

وفي لبنان قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ان االمعارضة السورية لا يمكن أن تخرج منتصرة من الانتفاضة المستمرة منذ 21 شهرا.

وذكر نصر الله وهو حليف وثيق للأسد أن الوضع في سوريا يزداد تعقيدا لكن “من يظن أن المعارضة قادرة على السيطرة فهو مخطئ فالصراع ليس بين النظام والشعب.. في سوريا هناك نظام وشعب معه وفريق يستعين بقوى إقليمية ودولية أدى دعمها إلى مواجهة مسلحة”.

وتتهم المعارضة السورية جماعة حزب الله بإرسال مقاتلين إلى سوريا لدعم الأسد الذي يحاول سحق تمرد على حكمه. وتنفي الجماعة هذه الاتهامات.

ذكرت وكالة انباء الاناضول التركية شبه الرسمية يوم الاحد ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد حليف الاسد وحزب الله الرئيسي في المنطقة الغى زيارة لتركيا بعد يوم من تحذير قائد الجيش الايراني من ان نشر صواريخ لحلف شمال الاطلسي على حدود تركيا مع سوريا قد يؤدي الى نشوب “حرب عالمية.”

 

البوابة