محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لم يشفع نزوح نحو 150 ألف مواطن من قرى وبلدات ومدن بريف دير الزور الشرقي، نحو بادية دير الزور، لم يشفع لهم عند الجهات القاصفة، أن توقف قصفها، لعل من تبقى ولم يمكن قادراً على النزوح، أن يظفر بأبسط حق له وهو حق الحياة، واستمر القصف من الطائرات الروسية والتابعة للنظام على مدن وقرى وبلدات بريف دير الزور الشرقي، واستهدفت هذه الضربات مجدداً مناطق في قرى وبلدات الطوب وصبيخان والبوليل وبقرص، ما تسبب باستشهاد 12 مواطناً بينهم طفل و4 مواطنات، وإصابة مواطنين آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، ليرتفع إلى 114 على الأقل بينهم 31 طفلاً و31 مواطنة، عدد الشهداء المدنيين الذين قضوا منذ فجر الجمعة الـ 29 من أيلول / سبتمبر الفائت وحتى اليوم الثاني من تشرين الأول من العام 2017، جراء القصف الجوي على محافظة دير الزور، كذلك خلفت الغارات المكثفة عشرات الجرحى، لا يزال بعضهم بجراح خطرة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الشهداء، كما تسبب القصف الجوي بأضرار مادية في ممتلكات مواطنين وفي البنى التحتية للمناطق التي تعرضت للقصف.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أنه الغارات المكثفة المستمرة لليوم الرابع على التوالي، والتي تطال الريف الشرقي لدير الزور، ترافقت خلال الأيام الفائتة، مع حركة نزوح كبرى في الريف الشرقي لدير الزور، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان نزوح نحو 100 ألف مدني من القرى الممتدة من بلدة البوعمر وصولاً إلى البوكمال والميادين، بينهم عشرات آلاف المواطنات والأطفال، الذين تركوا مساكنهم في قراهم وبلداتهم ومدنهم، واتجهوا قاصدين بادية دير الزور، مبتعدين بذلك عن العمليات العسكرية التي تتحضر قوات النظام لشنها على الريف الشرقي لدير الزور، وعن القصف الجوي المكثف المرافق لعمليات قوات النظام في دير الزور المدعومة روسيا، ولعملية “عاصفة الجزيرة” المدعومة من التحالف الدولي، كما ترافقت عملية النزوح هذه مع نزوح نحو 50 ألف مواطن من قرى وبلدات حطلة والصالحية ومراط ومظلوم وخشام وطابية جزيرة و جديد عكيدات وجديد بكارة والدحلة والصبحة، بالضفاف الشرقية لنهر الفرات نحو مناطق بعيدة عن القصف والاشتباكات وعمليات النظام العسكرية، التي تترافق في مجملها مع غارات عنيفة من الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام