الطائرات الروسية تدمِّر مدينة الميادين قبل بدء عمليتها البرية للسيطرة عليها وتقصف مع النظام شرق دير الزور بأكثر من 900 ضربة
بواسطة
user3 في 3 أكتوبر,2017
بعد استشهاد نحو 120 مدني نصفهم من الأطفال والمواطنات…نزوح متواصل للعوائل نتيجة التمهيد الناري العنيف للعملية العسكرية والقتال يتواصل على ضفاف النهر
نظام بشار الأسد وروسيا لا يتحضران لأية عملية عسكرية جديدة كيفما كان، بل يعملان على إيقاع أكبر الخسائر البشرية والمادية الممكنة، في صفوف المدنيين وسكان المناطق المشمولة بالعملية العسكرية، بغية تقليل خسائر قواتهما، وهذا ما يجري في دير الزور في هذه الأثناء، من تحضيرات لعملية عسكرية جديدة، تسببت في واحدة من أكبر عمليات النزوح داخل الأراضي السورية، وأجبرت آلاف النازحين مسبقاً على النزوح مجدداً وتكرار المأساة، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال ساعات الليلة الفائتة وحتى صباح اليوم الثلاثاء الـ 3 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، تنفيذ عشرات الضربات من قبل الطائرات الروسية والتابعة للنظام على مدينة الميادين وقرى وبلدات بقرص والزباري والطوب والبوليل والسعلو ومناطق أخرى في شرق دير الزور، ما تسبب بمزيد من الدمار في ممتلكات مواطنين وفي النبى التحتية لمدينة الميادين التي تعد “عاصمة ولاية الخير”، وبقية القرى الواقعة ضمن المناطق المشمولة بالعملية العسكرية.
وبعد نزوح نحو 100 ألف مدني من القرى الممتدة من بلدة البوعمر وصولاً إلى البوكمال والميادين، بينهم عشرات آلاف المواطنات والأطفال، الذين تركوا مساكنهم في قراهم وبلداتهم ومدنهم، واتجهوا قاصدين بادية دير الزور، مبتعدين عن القصف الجوي المكثف المرافق لعمليات قوات النظام في دير الزور المدعومة روسيا، ولعملية “عاصفة الجزيرة” المدعومة من التحالف الدولي، والتي ترافقت خلال الأسبوع الفائت، مع نزوح نحو 50 ألف مواطن من قرى وبلدات حطلة والصالحية ومراط ومظلوم وخشام وطابية جزيرة و جديد عكيدات وجديد بكارة والدحلة والصبحة، بالضفاف الشرقية لنهر الفرات نحو مناطق بعيدة عن القصف والاشتباكات وعمليات النظام العسكرية، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار حركة نزوح مئات المواطنين من القرى الواقعة بين بلدة البوعمر ومنطقتي الميادين والبوكمال، في الريف الشرقي لدير الزور، من ضفتي الفرات الشرقية والغربية، حيث تجري عملية النزوح نحو مناطق واقعة في بادية دير الزور، في محاولة من عشرات آلاف المواطنين النجاة بأنفسهم والابتعاد عن مناطق العمليات العسكرية والقصف الجوي المكثف، بعد نزوح نحو 150 ألف مواطن من ضفاف الفرات الشرقية والغربية بريف دير الزور الشرقي، واقتراب بدء العملية العسكرية، التي يسبقها تمهيد ناري، عبر الغارات المكثفة من طائرات النظام وروسيا الحربية والمروحية، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، أكثر من 900 ضربة جوية استهدفت مدينة الميادين وقرى وبلدات بقرص والزباري والطوب والبوليل والموحسن والسعلو وقرى وبلدات أخرى في الريف الشرقي لدير الزور، والتي تسببت في مجازر خلفت 118 شهيد مدني على الأقل بينهم 31 طفلاً و31 مواطنة، ممن قضوا في القصف الجوي، منذ فجر الجمعة الـ 29 من أيلول / سبتمبر الفائت وحتى اليوم الثالث من تشرين الأول من العام 2017، جراء القصف الجوي على محافظة دير الزور، كذلك خلفت الغارات المكثفة عشرات الجرحى، لا يزال بعضهم بجراح خطرة.
كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور واقعة في الضفاف الشرقية لنهر الفرات قبالة مطار دير الزور العسكري والمدينة، وسط معارك كر وفر تشهدها المنطقة بين قوات النظام وعناصر التنظيم، إذ تسعى قوات النظام لتحقيق مزيد من التقدم في محيط مناطق تقدمها وسيطرتها بشرق الفرات، فيما يسعى التنظيم لإيقاع أكبر عدد من الخسائر البشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها واسترجاع مناطق خسرها في وقت سابق خلال الاشتباكات بين الجانبين، وتترافق الاشتباكات مع قصف متبادل على محاور بين الطرفين.