الطيران السوري يكثّف غاراته جنوباً

أمل ديبلوماسيون غربيون أمس أن تصوّت روسيا اليوم على مشروع القرار الذي قدمته أوستراليا واللوكسمبور والأردن لتزخيم ايصال المساعدات الإنسانية الى سوريا. ونقل أحدهم عن المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين أنه سيسعى الى الحصول على موافقة حكومته على الصيغة المقترحة.

وقال ديبلوماسي لـ”النهار” إن “المفاوضات توقفت في نيويورك”، موضحاً أن “ليس في المشروع المقترح ما يمكن أن يثير مخاوف لدى موسكو أو يدفعها الى ممارسة حق النقض، (الفيتو)”، مع العلم أن “فيه عناصر يمكن أن تؤثر ايجاباً في الوضع على الأرض”. ونسب الى تشوركين أنه “سيحاول موسكو بيع الصيغة المقترحة” إلا أن “القرار النهائي سيتخذه الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف”.
وأفاد ديبلوماسي آخر أن “القرار يحدد للمرة الأولى خصوصاً المناطق التي يجب أن يرفع الحصار عنها، ويطالب بنزع السلاح من المنشآت الطبية والمدارس وغيرها من المنشآت المدنية. كما يتضمن لغة محددة عن المساعدة الإنسانية عبر الحدود كي تصل الى الناس المحتاجين عبر الطرق الأقرب. ويطالب بوقف الهجمات على المدنيين، بما في ذلك بالقنابل البراميل العشوائية”.
وأصدرت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة سامانتا باور بياناً جاء فيه أن واشنطن “تؤيد بقوة المسودة الحالية لقرار مجلس الأمن”.

الوضع الميداني
ميدانياً، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان، الذي يتخذ لندن مقراً له ان معارك عنيفة دارت في حي جوبر بشمال شرق دمشق بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة ترافقت مع قصف عنيف من قوات النظام تسبب بمقتل سبعة مقاتلين على الاقل.
ويشهد حي جوبر تصعيدا عسكريا منذ 9 شباط الجاري عندما قتل 32 رجلاً من القوات النظامية في عملية نفذها، استناداً الى المرصد، تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) و”ألوية الحبيب المصطفى” وتمثلت “بتفجير مقاتل أردني الجنسية نفسه بسيارة مفخخة في محيط مبنيين تتحصن فيهما القوات النظامية في المنطقة الواقعة بين حي جوبر والغوطة الشرقية. كما تم تفجير نفق أسفل المبنيين مما ادى الى انهيارهما تماماً”.
وأشار ناشطون الى أن القصف العنيف طاول ايضا حي القابون في دمشق.
وفي ريف دمشق، تحدث المرصد عن استمرار المعارك في محيط يبرود بالقلمون شمال دمشق، وتعرض مدينة داريا لقصف جديد بالبراميل المتفجرة.
وفي محافظة حماه، أعلن المرصد مقتل تسعة رجال “جراء اقتحام القوات النظامية لقرية خربة الناقوس في سهل الغاب بريف حماه الغربي”، ونقل عن ناشطين اتهامهم “القوات النظامية بإعدامهم ميدانياً في ساحة القرية بعد اعتقالهم”.
ومنذ أكثر من 20 يوماً، تمكن مقاتلو المعارضة من السيطرة على بلدة مورك في الجهة الشرقية من محافظة حماه، مما قطع طريق الإمداد عن حواجز القوات النظامية في مدينة خان شيخون ومعسكري وادي الضيف والحامدية في ريف إدلب الجنوبي.
وكثف الجيش النظامي غاراته الجوية على معاقل المعارضة المسلحة في جنوب البلاد وسط تقارير عن استعداد مقاتلي المعارضة لشن هجوم واسع على محافظة درعا على الحدود مع الأردن.
وأعلن المرصد ايضاً مقتل خمسة مقاتلين من الكتائب المعارضة في مواجهة مع “داعش” في بلدة مركدة بريف الحسكة.
وكان 13 مقاتلا من “داعش” قتلوا ليل الخميس في اشتباكات مع “جبهة النصرة” وكتائب اخرى في قرية الطريف بريف دير الزور.

الأسلحة الكيميائية
وعلى صعيد التخلص من الترسانة الكيميائية السورية، قال ديبلوماسيون في الامم المتحدة إن سوريا قدمت خطة جديدة لإزالة هذه الاسلحة خلال 100 يوم بعدما أخفقت في التزام مهلة انقضت في 5 شباط، غير أن البعثة الدولية المشرفة على العملية ترى أن في الإمكان إنجاز المهمة في إطار زمني أضيق.
واجتمعت اللجنة التنفيذية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي لمناقشة عمل البعثة المشتركة للمنظمة والأمم المتحدة وسط خيبة أمل دولية من عدم وفاء سوريا بالتزاماتها.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية عن إخراج وإتلاف نحو 20 في المئة من الترسانة الكيميائية السورية. ونقلت عنها اذاعة “صوت روسيا”، أن هذه الكمية تشمل مادة الأيزوبروبانول التي تتلف على الأراضي السورية”، مشيرة إلى وجود صعوبات في إجراء العملية بسبب تردي الوضع الأمني هناك.

الحياة