أكدت منظمة العفو الدولية، الجمعة، أن “الاختفاء القسري لا يزال مستمرا في سوريا منذ أكثر من عام ونصف العام، بعدما طالبت الأمم المتحدة سوريا بوضع حد لهذه الممارسة البغيضة.”
جاء ذلك في بيان نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني، بعنوان: “أزمة سوريا المنسية: الاختفاء القسري ينتشر وسط تقاعس الأمم المتحدة”، وذلك عشية “اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري”، الموافق يوم غد السبت.
من جانبه، قال مدير برنامج منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيليب لوثر، إن “الناس في سوريا يساقون إلى هاوية الاعتقال السري على نحو منتظم، ما يوفر دليلا واضحا على استخدام السلطات الممنهج للاختفاء القسري كأداة لسحق المعارضة“.
وأضاف: “على الرغم من اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي في شباط الماضي، للمطالبة بوضع حد لحالات الاختفاء القسري، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، فإن عددا لا يحصى من المشتبه بمعارضتهم للحكومة السورية – بينهم نشطاء، وصحفيون، وأطباء، ومحامون – يُلتقطون بشكل روتيني من الشوارع، أو يُختطفون من منازلهم فقط ليختفوا في ثقوب سوداء افتراضية“.
واعتبر “لوثر” أن “وعود أعضاء مجلس الأمن الدولي، باتخاذ إجراءات ضد هؤلاء الذين يستخفون على نحو صارخ بأحكام هذا القرار بشأن سوريا، قد فشلت بشكل واضح في أن تتحقق. وقد أطلق هذا عمليا العنان للحكومة السورية لمواصلة حملتها الشرسة في الاختفاء القسري دون عقاب“.
وأوضحت المنظمة أن “المختفين يحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي، سرا في مرافق الاحتجاز في أنحاء سوريا. كما يحتجز الكثير منهم في ظروف غير إنسانية، وخارج نطاق حماية القانون، حيث يتعرضون للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة. وقتل عدد غير معروف منهم أثناء الاحتجاز السري“.
وجددت المنظمة في ختام بيانها التشديد على جهود متابعة حملتها لتتزامن مع اليوم الدولي للاختفاء القسري من أجل تسليط الضوء على محنة جميع السوريين، الذين اختطفوا من قبل الدولة، والذين لا يزال مصيرهم مجهولا“.