العمليات العسكرية تتصاعد وتيرتها في مدينة دير الزور وقوات النظام تعيد تثبيت سيطرتها في الأرض التي شهدت مقتل ((مشرعن الحرب الأهلية))

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قتالاً عنيفاً يدور بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في مدينة دير الزور، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم جديد في المنطقة، وإعادة تثبيت سيطرتها في كامل حويجة صكر، بعد خسارته لمواقع ونقاط في المنطقة، خلال الأيام الفائتة، نتيجة الهجمات المعاكسة والعنيفة والمباغتة التي كان ينفذها عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، والتي خلفت خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال.

ويتزامن هذا التقدم في حويجة صكر، مع اشتباكات عنيفة بين طرفي القتال، لا يزال مستمراً على محاور التماس في بقية أحياء مدينة دير الزور، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت من التقدم في نقاط ومواقع للتنظيم داخل أحياء مدينة دير الزور، كانت هي الأخرى قد خسرتها قوات النظام في الهجمات المضادة للتنظيم على محاور في مدينة دير الزور، التي لا يحكم تنظيم “الدولة الإسلامية” سيطرتها فيها، إلا على نحو 7% من مساحة المدينة، وتترافق الاشتباكات مع قصف عنيف ومكثف من الطرفين، تسبب في وقوع مزيد من القتلى بين الجانبين.

وكان المرصد السوري وثق أمس مزيداً من القتلى في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، حيث قتل 6 عناصر على الأقل بينهم قائد مجموعة اقتحام تابعة لمجموعات النمر التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن، ليرتفع إلى 33 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها الذين قتلوا منذ أكثر من 48 ساعة، بينهم 14 على الأقل من جنسيات لبنانية وعربية وآسيوية، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم السبت الـ 22 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، أن قيادة قوات النظام عمدت إلى إيفاد العميد سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر”، والذي يقود العمليات في محافظة دير الزور، وذلك بغية السيطرة على كامل مدينة دير الزور التي قلصت قوات النظام خلال الأيام الفائتة سيطرة التنظيم فيها، كما كانت قوات النظام تمكنت في الـ 17 من شهر تشرين الأول / أكتوبر الجاري، من تحقيق مزيد من التقدم داخل مدينة دير الزور تمثل بالسيطرة على أحياء الكنامات والخسارات والمطار القديم ونصف حويجة كاطع، وذلك بغطاء من القصف العنيف والمكثف، فيما تواصل قوات النظام هجومها على محاور أخرى عقب عملية السيطرة الأخيرة هذه، حيث تقترب قوات النظام من إنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة دير الزور وذلك بعد أن تمكنت من إطباق الحصار الكامل على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في المدينة من الجهات الأربع، ومع هذا التقدم لقوات النظام تقلص نطاق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة مدينة دير الزور، وباتت قوات النظام تسيطر على 92.3 % من مساحة مدينة دير الزور

كما كان نشر المرصد السوري في الـ 18 من شهر تشرين الأول / أكتوبر الجاري من العام 2017، أن العميد في قوات النظام، عصام زهر الدين، قتل جراء “انفجار عبوة ناسفة” في مدينة دير الزور، وفي أعقاب مقتل زهر الدين الذي شرعن في وقت سابق حرباً أهلية بين السوريين، من خلال تصريحات له عبر محطات تلفزيونية تابعة للنظام ومقربة منه، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان ((حملة جماهيرية)) لأنصار النظام السوري، عقب مقتل زهر الدين، حيث رُفعِت صوره في مختلف مناطق سيطرة قوات النظام في سوريا، كحلب وحمص والساحل السوري، معتبرينه -أي عصام زهر الدين- “بطلاً قومياً وأسطورياً”، حيث أن زهر الدين -العميد في قوات النظام، ومشرعن الحرب الأهلية في سوريا، أثار بعد مقتله ضجة كبيرة في الوسط السوري، بين “حزن” مؤيدي النظام السوري، و”سعادة” غالبية المعارضة بمقتله، فيما راح البعض لنسج روايات مختلفة عن كيفية مقتله، إلا أنه في النهاية قتل بانفجار عبوة بصرف النظر عن زارعها.