القافلة الثانية من مهجري البلدات الأربعة في القلمون الشرقي تصل إلى وجهتها في الشمال السوري،و ترقب لإخراج دفعة جديدة اليوم من المفترض أن تكون الأخيرة

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان وصول القافلة الثانية من مهجري القلمون الشرقي من المقاتلين والمدنيين إلى قلعة المضيق شمال غرب حماة قبيل فجر اليوم الاثنين، حيث جرت عملية تبديل حافلات وتابعت القافلة طريقها نحو وجهتها الأخيرة في محافظة إدلب والقطاع الغربي من ريف حلب، وتضم القافلة التي خرجت من القلمون الشرقي مساء أمس الأحد أكثر من 30 حافلة تحمل على متنها ما لا يقل عن 1200 من مقاتلي هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام وعوائلهم ومدنيين آخرين رافضين للاتفاق الذي جرى بين ممثلي عن بلدات جيرود والعطنة والناصرية والرحيبة وجبلي الشرقي والبترا من جانب، والنظام والروس من جانب آخر، على صعيد متصل من المرتقب أن تبدأ صباح اليوم عملية التحضيرات لإخراج دفعة جديدة من المنطقة تضم مقاتلي جيش الإسلام وقوات أحمد العبدو وعوائلهم ومدنيين نحو الشمال السوري، حيث من المفترض أن تكون الدفعة الذي ستخرج اليوم الاثنين هي الدفعة الأخيرة، على أن يبقى كل من “يرغب بتسوية وضعه”، يذكر أن الدفعة الأولى تم نقلها يوم أمس الأول السبت وضمت نحو 44 حافلة على متنها مئات المقاتلين وعوائلهم والمدنيين الرافضين للاتفاق.

 

وكان جرى تسليم عشرات الدبابات والعربات المدرعة والأسلحة المتوسطة والثقيلة والصواريخ والذخيرة كأحد بنود الاتفاق الذي ينص على “”وقف إطلاق النار والبدء بتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وتكفل الجانب الروسي بتنظيم عملية خروج من يجري تسجيل أسمائهم من رافضي الاتفاق للخروج نحو وجهتهم، وتفتيش القوافل لمرة واحدة على أن يكون متواجداً في كل حافلة شرطي روسي، وأن يسمح بحمل الأمتعة الشخصية والسلاح الفردي والجعبة، فيما تتولى الشرطة الروسية مهمة حماية قوافل المهجرين منذ خروجها حتى وصولها، كما تعمد الشرطة العسكرية للانتشار على مداخل المدن ومنع دخول قوات النظام إليها، على أن يجري تسوية أوضاع من يبقى داخل المدينة، من خلال تشكيل لجنة داخل المدينة لإتمام هذه الخطوة، وتشكيل لجنة ثلاثية بين القائمين على المدينة والروس والنظام مهمتها تسيير أمور المدينة وحل قضايا السجناء والمعتقلين، وإمهال المتخلفين عن خدمة التجنيد الإجباري وعن الحتياط مدة 6 أشهر قابلة للتمديد إلى سنة واحدة، وتسليم المنشقين لأنفسهم خلال 15 يوماً على أن يصدر عفو خاص عنهم وتخييرهم بمغادرة المنطقة في حال رفضهم، والمحافظة على أملاك المهجرين وحقهم وعدم مسها أو مصادرتها””، فيما كان المرصد السوري نشر منذ 3 أيام، أنه جرى التوصل إلى اتفاق نهائي بين ممثلين عن الروس والنظام وممثلين عن مناطق الناصرية وجيرود والعطنة والرحيبة والجبل الشرقي وجبل البترا، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري، فإن الاجتماع الذي جرى بين أطراف الاتفاق يوم الخميس الـ 19 من شهر نيسان / أبريل الجاري من العام 2018، أفضى إلى اتفاق كامل بينهم، ينص على خروج جميع الراغبين من مقاتلي الفصائل في المنطقة وهم (جيش الاسلام، وقوات أحمد العبدو، جيش تحرير الشام، وحركة أحرار الشام، جيش أسود الشرقية، لواء شهداء القريتين، سرايا أهل الشام وعناصر من هيئة تحرير الشام) بالإضافة لعوائل المقاتلين ومدنيين آخرين رافضين للاتفاق نحو الشمال السوري خلال الأيام المقبلة، بعد تسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة.