قال هيثم المالح رئيس اللجنة القانونية بالائتلاف السوري المعارض، إن الائتلاف “لديه معلومات حول قيام القيادة المصرية بالتحري عن بعض الشخصيات المعارضة” السورية من أجل “إعداد مبادرة” لحل الأزمة. وفي تصريحات خاصة لوكالة الأناضول، أضاف المالح أن النظام المصري “دخل على خط الأزمة السورية منذ عده أشهر، بدفع من السعودية، التي تريد لمصر أن تستعيد فاعليتها في التعامل مع القضايا العربية”. وتابع : “تحركات القاهرة في التعامل مع الأزمة بدأت بالتحري عن بعض شخصيات بالمعارضة السورية أنا (المالح) من بينها، بهدف اللقاء بها والاستماع إليها، وهناك مبادرة يتم الاعداد لها حاليا”. ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات المصرية بشأن تصريح المالخ، غير أن مصدر دبوماسي مصري كان قد قال في تصريحات سابقة للأناضول، ما ذكرته صحيفة “الوطن” السعودية الأربعاء الماضي عن وجود مبادرة عربية تقودها مصر تمت مناقشتها في اجتماع أصدقاء سوريا بجدة الأسبوع الماضي، بهدف “تسوية الأزمة السورية”. وأضاف المصدر: “ما نشر بخصوص هذا الأمر غير صحيح، وموقف مصر واضح، ويتضمن حل سياسي للأزمة وليس حل عسكري، وتحقيق تطلعات الشعب السوري، وبناء ديمقراطية حقيقية تعكس تنوع الشعب السوري”. والتقى وزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي بوفد من المعارضة السورية في مايو/ آيار الماضي، ضم عدد من شخصيات المعارضة من بينها معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري الأسبق، وذهبت تحليلات حينها إلى تجهيز القاهرة لمبادرة لحل الأزمة السورية، وهو ما تم نفيه حينها. ورحب المالح بأي مبادرة لحل الأزمة السورية، تنطلق مما ذهب إليه مؤتمر “جنيف 1″ حول تنحي الأسد ونقل سلطاته لهيئة حكم انتقالية، لكنه شدد في الوقت ذاته على ألا تتضمن أي مبادرة ما من شأنه حرمان الشعب السوري من مقاضاة بشار الأسد ونظامه إما أمام المحاكم المحلية أو الدولية . وحول إمكانية تجاوب نظام الأسد مع أي مبادرة، لفت المالح إلى أن الأسد يحكم الآن بالوكالة، وأن اللاعب الرئيسي في المشهد السوري هو إيران.. وقال: ” بشار الأسد إن أراد التجاوب مع أي مبادرة، ولم ترد إيران، فلن يكتب لها النجاح”. ويعبر المسئولون في إيران بشكل مباشر وصريح عن دعمهم لنظام بشار الأسد، وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حسين أمير عبداللهيان، في إبريل/ نيسان من العام الماضي أن “طهران ملتزمة بمواصلة دعم إصلاحات الرئيس السوري بشار الأسد وتدعم جميع المحاولات لحل الأزمة السورية”.