القبس: فشل انعقاد مؤتمر جنيف يعني عودة البحث في تقسيم سوريا

ذكرت “القبس” الكويتية انه “تتسارع الاتصالات الدولية السرية منها والعلنية باتجاه الضغط لانعقاد مؤتمر جنيف الخاص بالوضع السوري مع تزايد وتيرة الأحداث الأمنية على الأرض بين النظام والثوار على اختلاف فصائلهم”.
وفي المعلومات، التي حصلت عليها “القبس” من مصادر دبلوماسية رفيعة، ان “فشل انعقاد المؤتمر العتيد يعني عودة البحث في تقسيم سوريا على اعتبار أنه لا النظام قادر على حسم المعركة ولا الثوار أيضاً في ظل الاصطفاف الدولي مع هذا الفريق أو الآخر، واعتبار هزيمة أي طرف خطاً أحمر بالمطلق”.
وحسب المصادر نفسها، فان سيناريو التقسيم، الذي يطلق عليه أيضاً الخطة “باء”، “سهل ومعقد في آن معاً”، فإذا كان النظام مستعدا للتخلي عن الشمال لدولة إسلامية متحالفة مع الجيش الحر، فانه يرفض حتى الآن أي مساس بدمشق، وإذا كانت الدولة العلوية بالتحالف مع المسيحيين ممكنة على الساحل، فان الدروز معضلة في مصير حكمهم في مناطقهم، وإذا كان مصير الأكراد شبه محسوم باستقلالهم الكلي أو الجزئي عبر الحكم الذاتي، كما هو الأمر في شمال العراق، فان تجار دمشق وحلب منقسمون عمودياً وافقياً بين النظام واضداده، وتشير المصادر إلى انه إذا كانت دولة الشمال المنفصلة ممكنة، لكنها ستبقى محل صراع بين الإسلاميين والجيش الحر.

تبقى الاشارة إلى ان لتقسيم سوريا تداعيات خطرة جداً لم تحسب أو تحص كلها بعد، فالخطر منسحب أيضاً على العراق والأردن ولبنان وحتى تركيا اقليمياً، وأبعد من ذلك دولياً.
وأشارت المصادر إلى انه ليس صدفة ان يظهر أخيراً تعبير “الكوريتين” ربطاً بتطور الوضع السوري. وكانت كوريا قد تقسمت بعد الحرب العالمية الثانية إلى كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية. وحسب المصادر نفسها، فإن الدول المعنية مباشرة بالصراع السوري، لا تعارض خطة التقسيم. وان كل واحدة منها ترى مصلحة في الجزء الذي ستكون على علاقة معه.