القوات النظامية السورية تتقدّم إلى رأس العين قرب يبرود

تقدمت القوات النظامية السورية امس في اتجاه بلدة رأس العين في منطقة القلمون شمال دمشق، بعد يومين من استعادتها مدينة يبرود الاستراتيجية في المنطقة.

أفاد مصدر امني سوري ان “الجيش يتابع عملياته في متابعة فلول الارهابيين في اتجاه راس العين”، مشيرا الى انه “احكم سيطرته على التلال الشرقية” للبلدة الواقعة غرب يبرود.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” ان القوات النظامية “حققت تقدما كبيرا في بلدة رأس العين”، وذلك “بعد عمليات دقيقة عدة”.
وكانت القوات النظامية يدعمها مقاتلون من “حزب الله” اللبناني، سيطرت الاحد تماماً على يبرود، ابرز معاقل المعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية قرب الحدود مع لبنان.
ولا يزال مقاتلو المعارضة يتحصنون في بعض بلدات القلمون، وابرزها رنكوس جنوب يبرود وفليطة وراس المعرة شمال غربها.
وكان مصدر امني سوري أعلن الاثنين ان “الجيش سيطلق عملياته في كل المناطق التي فيها المجموعات الارهابية المسلحة (في اشارة الى مقاتلي المعارضة)”، موضحاً ان “هدف هذه العمليات هو تأمين المنطقة الحدودية بشكل كامل، واغلاق كل المعابر مع لبنان”.
وفي حلب، تحدث “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له عن شن سلاح الجو السوري غارة على حي الشعار في المدينة، مما أدى الى مقتل اربعة اشخاص على الاقل بينهم طفلان. كما دارت اشتباكات في هذه المنطقة بين عناصر من القوات النظامية ومجموعات اسلامية منها “جبهة النصرة” وخصوصاً في مدينة حلب القديمة اوقعت سبعة قتلى من الطرفين.
وفي دمشق، أشارت “سانا” الى مقتل شخص واصابة عشرة آخرين “في سقوط اربع قذائف هاون اطلقها ارهابيون على سوق الهال في منطقة الزبلطاني” بشرق العاصمة. كما قتل “اربعة مواطنين واصيب عشرة آخرون بينهم طفلان” في سقوط قذيفتي هاون على ضاحية جرمانا جنوب شرق دمشق.
وفي حمص، “استشهد خمسة مواطنين واصيب 25 آخرون بجروح جراء اعتداء ارهابي بقذائف هاون” على حي المحطة، استناداً إلى الوكالة، كما أصيب “عدد من المواطنين” في هجوم مماثل قرب فندق “السفير” في حي الانشاءات.

“النصرة” تتوعد “داعش”
على صعيد آخر، هاجم قيادي بارز في تنظيم “جبهة النصرة لأهل الشام”، بشدة تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)”، وتوعده، واصفاً أفراده بـ”الخوارج”.
وقال القيادي الذي لم يذكر اسمه والموجود في مدينة الرقة بشمال وسط سوريا، في تسجيل صوتي بموقع “يوتيوب” مدته دقيقتان و37 ثانية، ليل الإثنين – الثلثاء: “والله سوف نقاتلهم بالعجائز والأطفال وبالكلام وبصدورنا العارية… والذي رفع السماء بلا عمد لن تذهب دماء شهدائنا هدراً، والله نعرف إنهم سوف يبعثون لنا بالمفخخات ويا هلا بالمفخخات… يا هلا بالموت على أيدي الخوارج… يا هلا إبعثوا بمفخخاتكم إلينا والله لن نزداد إلاّ إيماناً، ونعرف يقينا اننا سنقتل على أيدي هؤلاء الخوارج، لا على أيدي النصيرية الحاقدة (في إشارة الى الجيش السوري النظامي)، ولا على أيدي الرافضة الكاذبة (في إشارة إلى مقاتلي “حزب الله”)”.
وكشف التنظيم في صفحته بموقع “تويتر” للتواصل الإجتماعي ان “أبو حذيفة المشهداني، وهو من مجاهدي جبهة النصرة وأحد المخططين لإقتحام مبنى وزارة الداخلية (السورية) قتل غدراً على أيدي دولة (أبو بكر) البغدادي” في إشارة إلى زعيم “داعش”.

صواريخ على اللاذقية
على صعيد آخر، قالت مصادر إن خمسة صواريخ أطلقت على نقطة العبور الرئيسية للأسلحة الكيميائية السورية هذا الشهر وسقط أحدها قرب مكان إقامة الخبراء الذين يشرفون على تدمير مخزون سوريا من الأسلحة السامة.
وأضافت إن أحد الصواريخ في الهجوم الذي حصل في 9 آذار سقط على مدينة اللاذقية الساحلية على مسافة 500 متر من الفندق الذي تقيم فيه البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
ونقلت عن تقرير سري عن الهجوم أن أربعة من الصواريخ التي أطلقت من مسافة بضعة كيلومترات سقطت على البر وأن واحدا سقط في البحر. ولم تصب شحنات الأسلحة الكيميائية المنقولة نتيجة للهجوم.
وأوضح مسؤول في البعثة المشتركة أن الهجوم “وقع في مكان قريب جداً… إنه مماثل لأحداث وقعت في وقت سابق في دمشق”.
وقال المرصد السوري إن ثلاثة صواريخ أصابت مدينة اللاذقية مما أدى إلى مقتل سائق سيارة أجرة وإصابة ستة أشخاص. وذكر أن الهجوم هو الأول يشنه مقاتلو المعارضة على المنطقة التي تسيطر عليها قوات الحكومة السورية.

النهار