القوات النظامية بدأت عملية عسكرية في يبرود وإجلاء217مدنياً من حمص

بدأت القوات السورية النظامية عملية عسكرية في مدينة يبرود بمنطقة القلمون في ريفv دمشق امس، فيما أجلي 217 مدنيا بينهم نساء واطفال من مدينة حمص القديمة في اطار العملية الانسانية التي تشرف عليها الامم المتحدة.

أفاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له في بريد الكتروني ان الطيران الحربي السوري شن 15 غارة على يبرود ومحيطها، مع “تجدد قصف القوات النظامية المدينة”، و”اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعومة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة” ومقاتلين معارضين من جهة اخرى في منطقة ريما قرب يبرود.
واشار الى ان بين الكتائب المقاتلة المعارضة تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش) و”جبهة النصرة” المرتبطة بتنظيم “القاعدة”. وقال ان المعارك تسببت بمقتل ستة مقاتلين معارضين، بينما تسبب القصف بمقتل رجل في يبرود. واعلن ان القوات النظامية سيطرت على بلدة الجراجير قرب الحدود السورية – اللبنانية والقريبة من يبرود.
وقال ناشط على الارض قدم نفسه باسم عامر لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” عبر الانترنت: “بدأ هجوم الجيش للسيطرة على يبرود”، موضحا ان الغارات تترافق مع “هجوم بري”.
الا ان مصدرا امنيا سوريا قال ان العمليات العسكرية في يبرود تدخل في اطار “العمل الروتيني الذي يستهدف العصابات الارهابية المسلحة”. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” عن مصدر عسكري ان وحدات من الجيش “احكمت سيطرتها الكاملة على بلدة الجراجير والمزارع المحيطة بها المتاخمة لبلدة عرسال اللبنانية بعد القضاء على آخر تجمعات الارهابيين فيها”.
وتعتبر يبرود آخر مدينة كبرى يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في منطقة القلمون الجبلية، وتقع على الطريق الاستراتيجي الذي يصل دمشق بمدينة حمص في وسط البلاد.
وكانت القوات النظامية سيطرت في تشرين الثاني وكانون الاول 2013 على بلدات قارة والنبك ودير عطية وغيرها من القرى الصغيرة في القلمون وطردت مقاتلي المعارضة منها.
وقالت المسؤولة الاعلامية في المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان دانا سليمان عبر موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي ان اعمال العنف دفعت عائلات سورية الى النزوح من يبرود وفليطا والجراجير الى عرسال.
ومنذ مطلع كانون الاول تحتجز مجموعة مسلحة اثنتي عشرة راهبة سورية ولبنانية خطفن من بلدة معلولا المسيحية في القلمون ونقلن الى يبرود. وانسحبت قوات النظام من معلولا ذات الغالبية المسيحية بعد دخول مقاتلي المعارضة اياها مطلع كانون الاول بعد معركة قصيرة.
وفي حلب، ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا الثلثاء في غارات بالبراميل المتفجرة على حي الصاخور الخاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة الى 27 بينهم اطفال.
وقال المرصد ان تسعة اشخاص بينهم ستة اطفال قتلوا في مدينة طفس بمحافظة درعا في غارات جوية.

اجلاء 217 مدنيا
في غضون ذلك، صرح محافظ حمص طلال البرازي بأنه تم اجلاء 217 مدنيا بينهم نساء واطفال من مدينة حمص القديمة في اطار العملية الانسانية التي تشرف عليها الامم المتحدة.
وبذلك يكون عدد الخارجين من الاحياء المحاصرة في حمص القديمة على ايدي قوات النظام السوري منذ حزيران 2012، تجاوز 1400 منذ الجمعة، اذ كان الهلال الاحمر السوري اعلن الاثنين ان العدد بلغ 1200 غالبيتهم من الاطفال والنساء
والمسنين.
وكان العدد الاجمالي للسكان الموجودين داخل هذه الاحياء الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة يقدر بثلاثة الاف قبل بدء عملية الاجلاء.
وقال مدير العمليات في الصليب الاحمر خالد عرقسوسي انه تم ادخال 190 حصة غذائية و4700 كيلوغرام من الطحين الى الاحياء المحاصرة.

النهار