القوات الروسية تستمر في وجودها بمنطقة عفرين ولم تنسحب منها إلى اللحظة”
لا تزال التحضيرات تتواصل عسكرياً لبدء عملية عفرين التي ستنفذها القوات التركية في منطقة عفرين التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن مئات المقاتلين من الفصائل العاملة في عملية “درع الفرات”، والفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في ريف حلب والمدعومة تركياً، توجهت من ريف حلب الشمالي عبر الجانب التركي، إلى الجبهات المتاخمة للحدود الشمالية لمنطقة عفرين مع تركيا وحدودها الغربية مع منطقة عفرين.
مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الروسية، لم تنسحب إلى الآن من منطقة عفرين التي تتواجد نقاط للقوات الروسية، في حين أن توجه مقاتلي الفصائل إلى حدود عفرين مع تركيا ولواء إسكندرون يأتي في إطار العملية التركية التي ستنفذ في أية لحظة، والتي سيكون رأس الحربة فيها الفصائل المقاتلة والإسلامية وفصائل عملية “درع الفرات”، كما أكدت المصادر للمرصد أن العملية سيجري تنفيذها على 10 محاور على الأقل، بعد التحشدات التركية الكبيرة من آليات وعتاد وجنود ومدرعات ودبابات لاستخدامها في العملية بمنطقة عفرين في القطاع الشمالي الغربي من حلب
المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح اليوم الجمعة أنه استكمل تصعيد القصف المدفعي والصاروخي من قبل القوات التركية على منطقة عفرين، أسبوعه الأول، منذ بدء هذا التصعيد في الـ 13 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2018، وشهد هذا الأسبوع عمليات قصف يومية طالت مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في عفرين بريف حلب الشمالي الغربي، ما تسبب بوقوع خسائر بشرية وفي أضرار بممتلكات مواطنين، وتزامنت عمليات القصف هذه مع تحركات عسكرية على الجانب التركي من الحدود مع عفرين، في ظل التحضيرات المتسارعة التي تجريها القوات التركية لتنفيذ عملية عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية في منطقة عفرين، كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ القوات التركية عمليات قصف تزامنت في بعض الأحيان مع عمليات قصف من قبل الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في عملية “درع الفرات”، واستهدف هذا القصف مناطق باصوفان وديكمداش وتلال بدرخان وهوزان وباشور بختيار وباني في منطقة شيراوا وأماكن في منطقة جنديرس وفي ناحية راجو، بالتزامن مع قصف استهدف مناطق كفرجنة وشيخ خورزة وجسر حشركة وقسطل جندو، والواقعة جميعها في منطقة عفرين، إضافة لمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب الشمالي، والتي تمثل بـ بيلونية وعين دقنة ومالكية وشوارجة وباصوفان وحسية وكفرناصح وتل جيجان وشيخ عيسى ومناطق أخرى في هذا الريف، وتسبب هذا القصف خلال هذه الأيام، بإصابة 3 مواطنين بينهم طفلان اثنان بجراح، فيما قضى مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية في هذا القصف، كما شهدت عمليات القصف هذه في بعض المناطق رداً من قبل قوات سوريا الديمقراطية التي استهدفت مواقع للقوات التركية على الشريط الحدودي، فيما كانت القوات التركية وسعت نطاق قصفها باستهداف الريف الغربي لمدينة عين العرب (كوباني) واستهداف منطقة المالكية “ديرك” في مثلث الحدود السورية – العراقية – التركية
وتجدر الإشارة إلى أن منطقة عفرين شهدت في الأشهر الفائتة عمليات قصف متكررة من قبل القوات التركية التي عمدت خلال الشهرين الأخيرين إلى تثبيت نقاط تواجد لها في محيط منطقة عفرين، وعلى تخوم مناطق سيطرة القوات الكردية، بعد دخولها إلى المنطقة وقيامها باستطلاع في ريفي إدلب وحلب، بغية تحديد المكان الأنسب، وجرت جولاتها هذه بمرافقة وحماية من هيئة تحرير الشام التي أمنت دخول القوات التركية واستطلاعها للمكان، لحين تثبيت نقاطها.