المسؤول الشرعي في جيش الإسلام -الكعكة:: سنصمد مثل غزة وأدين لله بحرمة الخروج من البلاد

وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من تسجيل صوتي، أكدت مصادر متقاطعة أنه للمسؤول الشرعي العام في جيش الإسلام أبو عبد الرحمن الكعكة، وهو الجهة المتشددة التي كانت ترفض الخروج من دوما وترفض تسليم السلاح الثقيل كذلك، وتحدث الكعكة حول الأوضاع الراهنة في الغوطة قائلاً بأننا أمام محنة شديدة، وأشدها اضطراب النفوس داخل دوما، وأن تهديد الروس لم يخف جيش الإسلام، إنما ما كان مقلقاً هو اضطراب النفوس، وتنصلها من مسؤولياتها، ومطالبتها جيش الإسلام بموقف للخروج، والكثير منهم كانوا ممن نظم المظاهرات في بداية الثورة وكانوا في مقدمة المظاهرات، وحملوا السلاح عندما كنا في سجون النظام، وكانوا يرفضون دعوات الوجهاء ومشايخ الدين لبقاء الثورة سلمية، إلا أنهم كانوا يرفضون متهمين شيوخ الدين بالجبن، وما يجري في دوما هو مسألة أمة وليس لعبة، ونحن لسنا محبذين لخيار القتال، وإنما سنكون مستعدين له، واستشهد الكعكة بما جرى في غزة وفلسطين وأنه بإمكانهم الصمود مثلها.

وأضاف الكعكة قائلاً نحن أصحاب قضية عادلة، وشعارات الثورة يجب أن تبقى، ونظام الأسد أفسد وأفشى نظام في العالم، ولم تخرج عليه الناس عن عبث، وهو أكفر ملة، أذلوا الناس وأهانوهم وتسلطوا عليهم، وهناك عشرات آلاف المعتقلين من أبناء الغوطة الشرقية متواجدين في معتقلات النظام، فإذا قبلنا بالاتفاق سنخرج ونتخلى عن كل هؤلاء، كما سنتخلى عن الأرامل واليتامى في حال قبولنا للاتفاق، وعرض علينا خروج 500 قائد من جيش الإسلام، لمطار حميميم ومنها إلى أي بلد يريدونها مع حصانة دبلوماسية، بصحبة عائلاتهم، والخيار الثاني كان خروج جيش الإسلام وترك المدنيين يعيشون حياتهم، ولكن هذا لخيار يفترض وجود نحو 10 آلاف مقاتل ومن 40 ألف إلى 65 ألف من عوائلهم ومناصريهم، والخروج سيكون إلى مجهول، حيث لا بيت ولا مأوى، وسيجري التصدق عليهم ببعض الخضار ومن ثم سيطالب المضيفون بثمن كل شيء، كما أن من يتبقى من مدنيين سيجري سحب آلاف الشبان إلى خدمة التجنيد الإجباري للقتال في مناطق سورية مختلفة، ومن ثم سيدخل حزب البعث العربي الاشتراكي ويعلم أولادنا طلائع البعث، ومن ثم سيدخل الرافضة المعممون كما دخلوا إلى داريا، وسيعلمون أبناءنا ونساءنا “اللطم ونكاح المتعة”.

كذلك أردف الكعكة قائلاً هناك نوع من العلمانية في عدم الاكتراث لأمر رب العالمين، والتخوف من الإرادة الدولية التي يتحدثون عنها بأنها فرضت سقوط الغوطة الشرقية، وجيش الإسلام بعد العملية العسكرية أقوى مما كان عليه قبل العملية، وهذا آية من آيات الله، وكرامة للمسلم، والمقاتلون جرى معهم كرامات في أرض المعارك، وصناعة معامل الدفاع الإسلامية من صناعة الذخائر والقذائف والحشوات، آية من آيات الله، وإن الله سيلقي بنا إلى النار إن تخلينا عن كل هذا، وإيانا والضعف وهو يوم البراهين لرب العالمين، وأضاف الكعكة قائلاً “أدين لله تعالى بحرمة الخروج من هذه البلاد، وأنا أعاهدكم أني لن أخرج لا أنا ولا عائلتي ولا أولادي ولا زوجتي، وهو رأي غير ملزم إنما أنا أدين لله بهذا”، وما حصل يوم استشهاد زهران علوش قائد جيش الإسلام تحدث به الإعلام متعجباً عن قدرة جيش الإسلام على تنصيب قائد جديد له بعد نعي علوش، وجرى مبايعة أبو همام البويضاني، وأنه لولا تماسك جيش الإسلام لما جرى تنصيب قيادة له بهذه السرعة، وتأسيس جيش الإسلام جرى على أساس شرعي، وختم القول بأن قرار البويضاني نافذ ونحن طوع أمره”.

وتعليقاً على حديث الكعكة، أكد أحد الوسطاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه لم يجر تقديم عروض لهم بالانتقال إلى خارج سورية، وإنما عرض عليهم الخروج نحو الشمال السوري، فيما كان حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أنه جرى التوصل لاتفاق نهائي بين جيش الإسلام من جهة، والجانب الروسي من جهة أخرى، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإنه جرى الاتفاق على اختيار ريف حلب الشمالي الشرقي كوجهة للخارجين من دوما، من مقاتلي جيش الإسلام وعوائلهم والمدنيين الرافضين للاتفاق، على أن تدخل الشرطة العسكرية خلال الساعات المقبلة لطمأنة الأهالي ودفعهم لعدم الخروج من المدينة، نحو الشمال السوري، وذلك في رغبة روسية بوقف انتقال المدنيين والمقاتلين نحو الشمال السوري، فيما رفض جيش الإسلام اقتراح نقلهم إلى القلمون الشرقي باعتبارها منطقة محاصرة، كما رفض النظام انتقال جيش الإسلام إلى القلمون الشرقي باعتباره محوراً للنظام في أوقات مقبلة، في حين يجري الاتفاق بتكتم من جيش الإسلام على مجريات المفاوضات أو الاتفاقات، فيما ستعقب خطوة دخول الشرطة العسكرية الروسية، بدء عملية الإفراج عن الأسرى والمختطفين والمعتقلين لدى جيش الإسلام، وإجلاء جرحى ومرضى لتلقي العلاج، ودخول الدوائر الحكومية التابعة للنظام إلى المنطقة، كذلك كان علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن جهة غربية رفضت هذا الاتفاق الذي يسمح بنقلهم إلى شمال شرق حلب، وطالبت بضمانات للسماح بنقل المقاتلين إلى جرابلس والباب، وتقوم هذه الضمانات على عدم إشراك المقاتلين في عمليات عسكرية قد تقوم بها تركيا لاحقاً في الشمال السوري، كما رفضت جهة غربية نقل مقاتلي جيش الإسلام إلى درعا، ونشر المرصد السوري صباح اليوم أنه لا تزال المفاوضات متواصلة بين الطرفين لحل النقاط العالقة والحائلة دون التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ لا تزال هناك أكثر من وجهة مطروحة للمغادرة إليها، ويجري الاتفاق عليها، فيما يواصل جناح أبو عبد الرحمن الكعكة المسؤول الشرعي العام في جيش الإسلام رفضه للحلول المطروحة من قبل الروس، وتعد وجهة أكثر من 60 ألف من المقاتلين وعوائلهم ومدنيين آخرين من الراغبين بالخروج من دوما، أحد أبرز النقاط التي لا تزال تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي