المعارك الأعنف والأوسع تدور في الميادين وقوات النظام بقيادة قوات روسية تسيطر على 4 أحياء فيها عقب نحو 72 ساعة على طردها من غرب المدينة

 محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الخميس الـ 12 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، اندلاع معارك طاحنة في مدينة الميادين، بالريف الشرقي لدير الزور، بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب آخر، وعلم المرصد السوري أن الاشتباكات العنيفة تتركز في القسمين الغربي والشمالي الغربي من المدينة، نتيجة هجوم عنيف لقوات النظام بدأته اليوم الخميس من عدة محاور، حيث تمكنت قوات النظام من خلال هجومها الأعنف والأوسع في الميادين، وبدعم من المسلحين الموالين لها وغطاء من القصف الجوي العنيف والمكثف، وبقيادة القوات الروسية، من الدخول إلى مدينة الميادين، التي اتخذها التنظيم “عاصمة لولاية الخير”، والسيطرة على أحياء البلعوم والصناعة والبلوط في المدخل والأطراف الشمالية الغربية لمدينة الميادين في الريف الشرقي لدير الزور، وحي الطيبة في جنوب غرب المدينة، لتتمكن بذلك من قطع الطريق الواصل بين الميادين والبوكمال، إضافة لاستعادة السيطرة على القسم الغربي للمدينة والذي يتضمن الصوامع والفرن الآلي وقلعة الرحبا ومواقع أخرى، وفي حال تمكنت قوات النظام من إكمال التفافها من جنوب غرب المدينة أو السيطرة على كامل المدينة، فإنها ستحاصر التنظيم في كامل القرى والبلدات الممتدة على الضفاف الشرقية لنهر الفرات من الميادين وصولاً إلى شرق مدينة دير الزور، وتترافق المعارك الطاحنة بين الجانبين مع قصف عنيف ومكثف ومتبادل بين الطرفين، وغارات من قبل الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام على مناطق سيطرة التنظيم فيها

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل صباح اليوم أنه علم من عدد من المصادر الموثوقة، عن وصول تعزيزات عسكرية ضخمة إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة دير الزور، حيث أكدت المصادر للمرصد وصول نحو 1000 قيادي ومقاتل من التنظيم إلى مناطق سيطرته في ريف دير الزور، خلال الـ 72 ساعة الفائتة، من جنسيات غير سورية، ومعظمهم من جنسيات آسيوية، وينضوي معظم المقاتلين تحت راية لواء يدعى بـ “لواء القعقاع” العامل في العراق، وانتشر المقاتلون القادمون على جبهات مختلفة في دير الزور والبادية السورية، وذلك بعد نحو أسبوعين من وصول مئات المقاتلين من تنظيم “الدولة الإسلامية” من العراق من جنسيات غير سورية، وتنفيذهم لهجوم مع العناصر المتواجدين سابقاً على الأراضي السورية والذي استهدف بادية دير الزور الغربية وريفي حمص الشرقي والجنوبي الشرقي، كما حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من مصادر موثوقة، أن المقاتلين الـ 1000 القادمين من العراق، يتجمعون ضمن تكتل في تنظيم “الدولة الإسلامية” يسمى “القراديش” مؤلف من المقاتلين من جنسيات أوزبك وطاجيكية وأذرية وتركستانية، حيث استلم هذا التكتل قيادة العمليات العسكرية في مدينة الميادين وريف دير الزور الشرقي، ويعرف عن التكتل، عدم ثقته بالعناصر السورية والعربية العاملة في تنظيم “الدولة الإسلامية”

في حين خلفت هذه المعارك العنيفة خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، إذ ارتفع إلى ما لا يقل عن 569 عدد عناصر الطرفين الذين قتلوا منذ الـ 28 من أيلول / سبتمبر الفائت تاريخ بدء الهجوم من قبل التنظيم، وإلى اليوم الـ 12 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، حيث ارتفع إلى 271 عدد القتلى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 26 عنصر من حزب الله اللبناني ونحو 100 من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية، كما ارتفع إلى نحو 298 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، وقصف مدفعي وصاروخي وغارات جوية والاشتباكات مع قوات النظام في المحاور التي جرى مهاجمتها