الميليشيات الإيرانية تحتمي بالتاريخ والمدني السوري عبر تخزين أسلحتها ضمن أحياء سكنية ومعالم آثرية

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان: أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان من مناطق النفوذ الإيراني غرب الفرات، بأن الميليشيات الموالية لإيران، تعمد إلى تخزين أسلحة وذخائر ضمن “قلعة الرحبة” الأثرية في محيط مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، ووفقًا لمعلومات المرصد السوري، فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” كان يعمل إلى تخزين أسلحته تحت الأرض في سراديب وأقبية القلعة إبان سيطرته على المنطقة، وهو ما تستغله الآن الميليشيات الموالية لإيران وتعاود فعل التنظيم، خوفاً من الاستهدافات المتكررة لمواقعها ومراكز تخزين أسلحتها وذخائرها، لاسيما أن القلعة كبيرة ومحصنة بشكل كبير، وهذا ما يعد انتهاك خطير وصارخ وتتحمل إيران مسؤولية أي ضرر يلحق بالصرح الآثري السوري، ولا تكتفي إيران بالعبث بالتاريخ السوري بل أن المواطنين السوريين أيضاً عرضة للخطر بشكل كبير جداً، لأن الميليشيات الموالية لإيران تقوم بتخزين قسم من أسلحتها وذخائرها ضمن مناطق مأهولة بالسكان غرب الفرات سواء في الميادين وريفها أو البوكمال وريفها، خوفاً من أي استهداف محتمل من قبل إسرائيل أو التحالف الدولي.

المرصد السوري أشار يوم أمس، إلى أنه في الوقت الذي تشهد فيه مختلف المحافظات السورية ضمن مناطق نفوذ النظام السوري، أوضاع معيشية كارثية وفقر مدقع، تتواصل الحركة التجارية بين الإيرانيين والمليشيات التابعة لها مع الجانب العراقي، حيث تشهد المعابر الشرعية والغير شرعية بين سورية والعراق غرب الفرات، دخول وخروج شاحنات محملة بخضار وفاكهة وسلع تجارية أخرى بشكل يومي، ويشير المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الميليشيات الإيرانية التي تعمل على استغلال هذه الحركة التجارية بكثير من الأحيان لإدخال شحنات أسلحة إلى مناطقها ضمن شاحنات الخضار والفاكهة، إلا أن ذلك لا يعني أن كل عملية دخول وخروج لشاحنات تجارية تكون محملة بأسلحة وذخائر.