النظام يقصف يبرود بالبراميل المتفجرة إتلاف ثلث الترسانة الكيميائي

واصلت القوات السورية النظامية امس هجومها على بلدة يبرود الاستراتيجية الواقعة على الحدود اللبنانية ساعية إلى تأمين الطريق بين دمشق والساحل.

وقصفت القوات السورية التي يساعدها مقاتلو “حزب الله” اللبناني والوحدات المحلية من ميليشيا قوات الدفاع الشعبي محيط يبرود وهي آخر بلدة كبيرة تسيطر عليها المعارضة المسلحة قرب الحدود اللبنانية.
ونظمت السلطات السورية جولة للصحافيين في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة حول يبرود ومنها بلدة السحل التي سيطر عليها الجيش هذا الأسبوع والواقعة على مسافة كيلومترين الى شمال يبرود.
وبدت مباني البلدة سليمة وكان التيار الكهربائي مؤمنا، لكن المتاجر كانت مقفلة والشوارع خالية إلا من دوريات القوات السورية. وكان الجنود مسلحين ببنادق آلية وبعضهم يبتسم ويلوح بعلامة النصر. وفر الألوف من يبرود والمناطق المحيطة بها بعد تعرضها للقصف الشهر الماضي تحضيرا للهجوم. ويقدر عدد سكان البلدة التي تقع على مسافة 60 كيلومترا تقريبا شمال دمشق بما بين 40 ألفا و50 ألف نسمة.
وقال ضابط سوري طلب عدم ذكر اسمه متحدثا الى الصحافيين إن المدنيين لا يزالون يغادرون يبرود مما يعني أن القتال لا يزال محدوداً. وأضاف أن البعض ممن “لهم مشاكل” مع الحكومة اختاروا الفرار عبر الحدود الى بلدة عرسال اللبنانية.
وسئل متى سيبدأ الجيش التحرك للسيطرة على يبرود، فامتنع عن الجواب قائلا: “نحن قلنا التوقيت يحدده الجيش وفيه سرية بالعمل… ولكن بأقل الخسائر والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة”.
وتقع يبرود على الطريق السريع الذي يؤدي من دمشق إلى حلب في الشمال وساحل البحر المتوسط في الغرب.
وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” الذي يتخذ لندن مقراً له إن القتال في يبرود وحولها أودى الاثنين بحياة عشرات الاشخاص بينهم نحو 17 من مقاتلي المعارضة و15 من جنود القوات الحكومية والميليشيا المتحالفة معها وأربعة على الاقل من مقاتلي “حزب الله”. وأشار الى أن أحد مقاتلي جماعات المعارضة المسلحة قتل الثلثاء.
وظهر تسجيل مصور في موقع “يوتيوب” الاثنين ادعى أنه لمقاتلين معارضين يقفون حول جثة مقاتل من “حزب الله”.
وأوضح المرصد أن القوات الحكومية استخدمت في هجومها القصف بالبراميل المتفجرة من طائرات هليكوبتر لمنطقة ريما الواقعة شمال يبرود.
وسئل المصدر العسكري السوري عن صوت الطائرات في المنطقة، فأجاب بأن أي هجمات تنفذ تستهدف “مناطق محددة مدروسة” فيها وجود للجماعات المسلحة.
من جهة أخرى، أعلنت “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش)، مقتل مسؤولها المالي في مدينة الرقة بشمال وسط سوريا. وأورد موقع إلكتروني تابع لـ”داعش” أن “أبو بكر الحلبي المسؤول المالي العام للدولة الإسلامية في العراق والشام، وأحد أهم مؤسسي الإدارة الإسلامية للخدمات، استشهد أول من أمس (الأحد) على أيدي النصيرية”، في إشارة الى أفراد الجيش السوري من العلويين. ونشر الموقع صورة للحلبي وهو ميت.

الأسلحة الكيميائية
وفي لاهاي، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن قرابة ثلث مواد الأسلحة الكيميائية السورية قد أخرجت من سوريا أو أتلفت.
وقالت المنسقة الخاصة للبعثة المشتركة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية والأمم المتحدة سيغريد القاق، أمام المجلس التنفيذي للمنظمة في لاهاي، إن “قرابة ثلث مواد الأسلحة الكيميائية قد أزيلت أو أتلفت”، مضيفة أن “هذا تقدّم جيد وأتوقع المزيد من تسارع وتكثيف الجهود”.
وجاء في بيان للمنظمة أن سوريا تقدّمت باقتراح معدّل يهدف إلى إنهاء عملية إزالة كافة مواد الأسلحة الكيميائية من البلاد قبل نهاية نيسان 2014. وقالت البعثة أن شحنتين جديدتين من المواد الكيميائية قد خرجت من مرفأ اللاذقية، بما فيها كمية من غاز الخردل الذي يعد من المواد الكيميائية ذات الأولوية القصوى.
ومن المقرر أن تصل هذا الأسبوع إلى اللاذقية شحنة كبيرة أيضاً من المواد الكيميائية ذات الأولوية القصوى مما سيجعل العدد الكامل ست شحنات وهي تمثّل أكثر من 35% من كل مواد الأسلحة الكيميائية التي يجب إزالتها من سوريا من أجل إتلافها، بينها 23% من المواد الكيميائية ذات الأولوية الأولى و63% من المواد الكيميائية ذات الأولوية الثانية.
وأعلنت المنظمة أن سوريا دمّرت أيضاً أكثر من 93% من مخزونها من مادة الأيزوبروبانول. وقال المدير العام للمنظمة أحمد اوزومجو أمام المجلس إنه “نظرا إلى فوات مهلتين محددتين لإزالة الترسانة، من المهم الحفاظ على الوتيرة الجديدة”، مضيفاً أن “الحكومة السورية كررت من جهتها التزامها تطبيق عمليات النقل في الوقت المحدد”.

النهار