سلّم مكتب “حماية الطفل” في مدينة عين العرب “كوباني” طفلتان قاصرتان بأعمار 15 و16 عاماً إلى ذويهما، بعد أن انخرطتا في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، وذلك بالتنسيق مع المجلس العسكري في عين العرب “كوباني”.
وكان مكتب “حماية الطفل” في مجلس ديرالزور المدني قد سلم، في 13 ديسمبر/كانون الأول، طفلاً إلى ذويه، بعد أن انخرط لعدة أشهر ضمن قوات سوريا الديمقراطية.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن الطفل (ع.ه) يبلغ من العمر 11 عاماً، التحق بقوات سوريا الديمقراطية بدون علم ذويه، وتمت إعادته بعد تقديم شكوى من قبل ذويه، وبالتنسيق مع المكتب التنفيذي العام في محافظة الرقة التابع لـ”الإدارة الذاتية”.
ويأتي ذلك بعد تأسيس مكتب “حماية الطفل” ضمن مناطق نفوذ “قسد” و توقيع اتفاقية جنيف.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصد، في 8 ديسمبر/كانون الأول، تسليم مكتب “حماية الطفل” بالتنسيق مع مكتب علاقات “مجلس الحسكة العسكري” ثلاثة أطفال لذويهم، ممن كانوا مقاتلين في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، وتبلغ أعمار الأطفال الذين جرى تسليمهم لذويهم “14 و15 و16” عاماً.
ونشر المرصد السوري في 22 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم، أن ما تعرف بـ “الشبيبة الثورية” تواصل عمليات قتل الطفولة عبر استمرار خطف الأطفال وتجنيدهم عسكرياً لصالحها، ضاربة بعرض الحائط جميع قوانين حماية الطفل على الرغم من المطالبات المستمرة لوقف عمليات التجنيد، بدوره المرصد السوري لحقوق الإنسان يواصل تسليط الضوء على عمليات التجنيد تلك، ولاسيما مع مناشدات ذوي الأطفال بالكشف عن مصير أطفالهم وإعادتهم لهم على الفور.
وقالت مصادر المرصد السوري، أن “الشبيبة الثورية” يحاولون تخفيف الضغط الإعلامي عليهم، عبر إرغام الأطفال على التحدث مع ذويهم والقول لهم بأنهم بخير، كما يجبرن الأطفال على إخبار ذويهم كي لا يتحدثوا للإعلام عنهم لأن ذلك لن يجدي نفعاً بشيء.
ورصد المرصد السوري حادثتين جديدتين لعمليات تجنيد الأطفال، حيث قامت “الشبيبة الثورية” باختطاف طفلة لم تتجاوز 14 من عمرها وهي من أبناء عامودا بريف الحسكة وتدعى (ب،ك)، وجرى خطفها من أمام منزلهم بتاريخ 17 تشرين الثاني الجاري، أما الحادثة الثانية فتمثلت بخطف طفلة من مهجري رأس العين (سري كانييه) إلى الدرباسية، وتدعى (ر،أ) وتبلغ من العمر 16 عاماً، جرى خطفها قبل أسبوعين، ولم تجدي محاولات ذويها نفعاً مع كافة الفصائل العسكرية ضمن مناطق نفوذ قسد والإدارة الذاتية لإرجاع الطفلة.