أكثر من 300 غارة وبرميل وصاروخ وقذيفة تستهدف دوما خلال أقل من 6 ساعات، تخلف عشرات الشهداء والجرحى.
محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: يتواصل القصف الجوي والصاروخي المكثف على مناطق متفرقة من مدينة دوما التي تعد آخر منطقة خارجة عن سيطرة قوات النظام في الغوطة الشرقية، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مئات الضربات الجوية والصاروخية من قبل طائرات حربية ومروحية وقوات النظام استهدفت المدينة منذ الساعة الـ 4 قبيل عصر اليوم الجمعة، إذ نفذت طائرات حربية ومروحية ما لا يقل عن 80 ضربة جوية بين صواريخ وبراميل متفجرة، بالتزامن مع قصف من قبل قوات النظام بأكثر من 230 صاروخ وقذيفة صاروخية، وكان المرصد السوري وثق استشهاد 32 على الأقل بينهم مواطنات وما لا يقل عن 7 أطفال، جراء القصف الجوي الهستيري على مدينة دوما.
القصف الجنوني الجوي والبري هذا يأتي بالتزامن مع هجوم بري تنفذه قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية على مدينة دوما من محورين اثنين، هما المحور الجنوبي الغربي والمحور الشرقي انطلاقاً من مزارع الريحان ومسرابا، حيث تدور اشتباكات طاحنة بينها وبين مقاتلي جيش الإسلام في هذه المحاور، تترافق مع تمهيد جوي وصاروخي مكثف، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية بين طرفي القتال.
وفي السياق ذاته حصل المرصد السوري على نسخة من ورقة ضمت الرد الروسي على الطروحات التي قدمها جيش الإسلام، وجاء الرد الروسي بالتشديد على تسليم جيش الإسلام لأسلحته، الأمر الذي كان المرصد السوري قد نوه إليه صباح اليوم الجمعة، وجاء في الرد الروسي عبر الجنرال المكلف بالتفاوض مع جيش الإسلام ما يلي:: “” ١- تسلمون الأسلحة الثقيلة، الحكومة تبتعد إلى الوراء، أنتم تتأكدون من أن الحكومة تسحب الأسلحة الثقيلة، ونحن نضمن أنه لن يتم استخدام الطيران.
٢-يتم تسليم السلاح الثقيل لمدة ثلاثة أيام.
٣- تسلمون الأسلحة الخفيفة، وبنفس الوقت الحكومة تسحب القوات المدة اسبوع.
٤- من سلم سلاحه يسوي وضعه، من سوى وضعه يقدم طلباً للتطوع في الشرطة التي سيتم تشكيلها وروسيا هي الضامن.
٥- بعد تسوية الأوضاع( لمدة أسبوعين) يتم تشكيل كتيبة شرطة من مقاتلي جيش الإسلام.
٦- تتلقى الكتيبة الأسلحة الروسية وتنطلق لقتال داعش والنصرة.
٧- تقف غداً الشرطة العسكرية الروسية على الحواجز و الحركة حرة في المدينة.
٨- بعد نزع السلاح تأتي لجنة من محافظة ريف دمشق لحل جميع مشاكل المدينة.””
وكان المرصد السوري نشر صباح اليوم الجمعة الـ 6 من شهر نيسان / أبريل الجاري من العام 2018، أنه تشهد مدينة دوما المنطقة الأخيرة المتبقية خارج سيطرة قوات النظام في الغوطة الشرقية، تشهد استمراراً لتعليق عملية نقل المهجرين من دوما باتجاه الشمال السوري، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عملية التعليق هذه تأتي بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين الجانب الروسي من طرف، وجيش الإسلام من طرف آخر، في انتظار التوصل لتفاهم جديد يفضي إلى “تسوية جديدة” حول دوما والقلمون الشرقي وريف دمشق الجنوبي وجنوب دمشق، إذ أكدت مصادر للمرصد السوري أن ورقة طروحات نُقلت إلى الكرملين من قبل جيش الإسلام، ضمت نقاط عدة جاء في أبرزها بقاء جيش الإسلام مع سلاحه في دوما، دوم موافقة من الجانب الروسي على ذلك حتى اللحظة، حيث من المفترض أن يبدي الروس موافقته من عدمها على هذه الطروحات يوم غد السبت، كما أكدت المصادر للمرصد السوري أنه في حال رفض الروس يوم غد وانهيار المفاوضات بين الطرفين، فإن دوما من المتوقع أن تشهد عملية عسكرية.