المرصد السوري يطالب السلطات القضائية العراقية بالإفراج عن الشبان الثلاثة ويدعو المنظمات لممارسة الضغوط بهدف إطلاق سراحهم
أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 3 شبان سوريين ينحدرون من مدينة عين العرب (كوباني)، -التي شهدت في اواخر العام 2014 وبداية العام 2015، معارك شرسة بين القوات الكردية من جهة وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى- تعرضوا للاعتقال في الأراضي العراقية وحكم عليهم بالسجن المؤبد بتهمة “الانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية”، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن الشبان الثلاثة وهم شاب وشقيقه وابن عمهما ((محمد قول أغاسي تولد 1986، وشقيقه إدريس محمد قول أغاسي 1982، بالإضافة إلى ابن عمهما محمد حسين قول أغاسي 1999))، والذي تبلغ أعمارهم ((35 سنة، 31 سنة، 18 سنة))، جرى اعتقالهم من قبل السلطات الأمنية العراقية في منطقة الموصل خلال توجههم من إقليم كردستان العراق إلى الموصل للعمل في مهنتهم وهي ((حفر آبار المياه))، وأبلغ ذوو المعتقلين الثلاثة المرصد السوري أن أبناءهم حصلوا على رخصة عمل رسمية من شعبة المخابرات العامة العراقية وغرفة العمليات المشتركة، وخلال تواجدهم في منطقة عملهم، جرى اعتقالهم من قبل المخابرات العراقية، بتهمة “الانتماء لتنظيم داعش الإرهابي”، لينقلوا بعدها إلى سجن مطار المثنى العراقي، بعد أن بقوا محتجزين لنحو 3 أيام لدى جهاز المخابرات العراقي، حيث أكد ذوو المعتقلين الذي كانوا فروا سابقاً خلال هجوم تنظيم “الدولة الإسلامية” على مدينة عين العرب (كوباني) إلى تركيا ومن ثم إلى إقليم كردستان العراق، أكدوا أن أبناءهم أقروا بالتهم المنسوبة لهم نتيجة تعرضهم لتعذيب شديد على يد السلطات الأمنية العراقية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من ذوي المعتقلين ومن مصادر موثوقة أخرى أن الشبان حكم عليهم بالسجن المؤبد، رغم إنكارهم للتهم التي وجهت إليهم أمام المحكمة، وإبلاغهم القضاء بأنها انتزعت منهم تحت التعذيب وبالإكراه، إلا أن القاضي اعتمد على الأقوال الواردة في إفاداتهم لدى شعبة المخابرات والتي انتزعت منهم تحت التعذيب، حيث حكم عليهم القضاء بتهم وجهها لهم وهي:: “”تقديم الدعم اللوجستي لتنظيم داعش ومساعدتهم له في ارتكاب أعماله الإجرامية والمشاركة مع التنظيم في مهاجمة القوات الأمنية والعسكرية العراقية، كما عملوا مع التنظيم كمفرزة للتصنيع وعمل الدروع لآليات التنظيم””، وأتبعت المحكمة اتهاماتها هذه بالقول أن “إنكار المتهمين لهذه التهم لا يقلل من شان الأدلة المتحصلة ضدهم وأن هدف إنكارهم هو الإفلات من العقاب، وبررت المحكمة حكمها قائلة:: “”إن هذه الأدلة كافية ومقنعة لتجريم المتهمين الثلاث محمد حسين قول، وادريس محمد سليمان وشاهين محمد سليمان””
إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان ندعو السلطات القضائية والأمنية العراقية، ونطالبها بالإفراج الفوري عن الشبان السوريين الثلاثة الذين اعتقلتهم، ووجهت لهم تهم التعامل مع تنظيم “الدولة الإسلامية”، رغم أنهم أبناء مدينة تعرضت لأعنف هجوم من هذا التنظيم، في عامي 2014 و2015، ومن ثم تعرضت لمجزرة راح ضحيتها نحو 225 مدني من أبناء المدينة قتلاً وذبحاً على يد عناصر التنظيم، كما ندعو المنظمات الدولية ذات التأثير على السلطات العراقية، أن تعمل على إطلاق سراح الشبان الثلاث وإعادتهم إلى ذويهم، الذين فروا من مدينتهم نتيجة الهجمة العنيفة للتنظيم عليها.