يواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد الفساد المستشري ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية وقسد” شمال وشمال شرق سورية، ويسلط المرصد السوري في التقرير الآتي على مادة “المازوت” في الرقة، حيث يعاني أهالي المنطقة من جشع المسؤولين هناك والمتورطين ببيع مخصصات المنطقة إلى تجار يتسمون بصفات الجشع ذاتها ليقوموا ببيعها للمواطنين بأسعار مضاعفة كـ مازوت حر، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن 33 صهريج محمل بالمازوت يصل إلى الرقة بشكل يومي قادماً من حقول رميلان.
ومن المفترض أن تذهب هذه الصهاريج إلى محطات الوقود ليتم إفراغها وبيعها للمواطنين بسعر 100 ليرة سورية لكل لتر واحد، إلا أن 4 صهاريج فقط من أصل 33 تصل إلى محطات الوقود بينما البقية يتم بيعها من قبل المسؤولين عن المنطقة إلى التجار، الذين يقومون بدورهم ببيع اللتر الواحد في السوق السوداء بمبلغ 500 ليرة سورية، بالإضافة إلى عمليات تهريب المحروقات نحو مناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة في تل أبيض، والجدير ذكره أن الصهريج الواحد يعادل 130 برميل وكل برميل يضم 220 لتر من المازوت، ولم تقف الأمور عند هذا الحد، فمخصصات الأهالي من المازوت لم يتم توزيعها حتى اللحظة في الرقة على الرغم من توزيعها في منبج وعين العرب (كوباني) ومناطق أخرى.
وعليه فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يطالب الإدارة الذاتية وقسد لوضع حد لهذه التجاوزات والفساد المسيطر على مناطقهم، ومحاسبة الفاسدين، ومنح المواطنين حقوقهم من المحروقات سواء في الرقة أو في عموم مناطق سيطرتها.
كما كان المرصد السوري أشار يوم أمس الأول، إلى خروج مظاهرة في منطقة رويشد شمالي دير الزور، حيث طالب المتظاهرون بتأمين محروقات التدفئة، وتوفير الخبز، وأثناء المظاهرة احتجز المتظاهرون 3 صهاريج محملة بالمحروقات كانت تتجه إلى مدينة الحسكة.
وتشهد مناطق نفوذ “قسد”، ارتفاعاً كبيراً بأسعار المحروقات، وفروقات كبيرة بحسب بعد المسافة عن مناطق نفوذ فصائل “نبع السلام”.
وتوزع “الإدارة الذاتية” برميل المازوت بنحو 16 ألف ليرة، بينما يباع في الأسواق الحرة بنحو 100 ألف ليرة سورية ضمن مناطق نفوذ “قسد”.
عدسة المرصد السوري ترصد صهاريج “المازوت” الواصلة إلى مدينة الرقة قادمة من رميلان