المرصد السوري:: براميل فيصل المقداد المتفجرة ” الحامية للمدنيين” تزهق أرواح نحو 400 مدنياً في حلب.
تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهاد 421 مواطناً بينهم 109 أطفال دون سن الثامنة عشر و 52 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، وما لا يقل عن 24 مقاتلاً من الكتائب المقاتلة، والذين استشهدوا خلال الـ 12 يوماً الفائتين، جراء القصف بالبراميل المتفجرة التي ألقتها الطائرات المروحية، على أحياء مدينة حلب، ضمن الحملة التي يقودها العميد الركن سهيل الحسن، للسيطرة على هذه الأحياء، من خلال استخدام هذا النوع من القذائف، والتي أسفرت أيضاً، عن إصابة مئات المدنيين بجراح، وتهجير عشرات الآلاف من سكان هذه الأحياء، كما لقي 10 مقاتلين من جبهة النصرة مصرعهم في قصف بالبراميل المتفجرة على مقرهم في منطقة المواصلات بحي الشعار في مدينة حلب.
جدير بالذكر أن أكثر من 92 بالمئة من الذين استشهدوا، إثر هذا القصف بالبراميل القذرة، هم من المدنيين، الذين كان ذنبهم الوحيد، أنهم أصروا على البقاء في منازلهم، ورفضوا الرضوخ لحملة التهجير.
وتأتي هذه الحصيلة لتفنِّد ادعاءات نائب وزير خارجية النظام السوري، أن هذه البراميل ألقيت لحماية المواطنين، بينما تظهر الأرقام التي تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيقها، أن الغالبية العظمى ممن سقطوا بقصف البراميل المتفجرة، هم من المدنيين.
إننا في المرصد السوري لحقوق الانسان، وفي ظل هذه الأرقام المرعبة والمتزايدة بشكل يومي، من أعداد الضحايا المدنيين، ومن ضمنهم الأطفال الذين قضوا ومازالوا يقضون في هذه الحملة المسعورة، التي تستهدف أحياء حلب الشرقية بمدنييها قبل مقاتليها، فإننا ورغم يأسنا الكامل من هذا المجتمع الدولي، المصر على التعامي والصمت، عن هذه الجرائم التي ترتكب بحق أبناء الشعب السوري، نجدد مطالبته بالتحرك العاجل، لوقف هذه الحملة الهمجية، لعل هذه الجرائم تحرك في بقايا من الضمير الإنساني إن وجد.
كما أننا في المرصد السوري نجدد مطالبتنا للمفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، والجهات الدولية والقانونية المختصة، بالعمل على إحالة ملف مجازر البراميل المتفجرة الملقاة على مدينة حلب، من أجل محاكمة العميد سهيل الحسن قائد الحملة، ومنفذي أوامره بارتكاب هذه المجازر.