برعاية وضمانات روسية.. التوصل لاتفاق ينهي التوتر في مدينة طفس غربي درعا وتسليم المقاتلين للسلاح الثقيل

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان: أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان في محافظة درعا، بأن اتفاقاً شهدته المنطقة برعاية وضمانات روسية، يفضي إلى إنهاء التوتر القائم في مدينة طفس بريف درعا الغربي، على أن يتم تسليم السلاح الثقيل الموجود لدى مقاتلين وقيادات سابقة لدى الفصائل في المدينة، وفي المقابل لن يتم تهجير أي شخص، باستثناء قيادي واحد يدعى (أبو طارق الصبيحي) وهو أحد القيادات البارزة وينحدر من بلدة عتمان غربي درعا، وسيتم تهجيره إلى الشمال السوري برفقة الراغبين من المقاتلين والقيادات السابقة بالذهاب إلى هناك، وانبثق الاتفاق بعد اجتماع مطول في طفس، بين ممثلين عن الجانب الروسي والفيلق الخامس الموالي لروسيا بالإضافة للجنة المركزية في حوران والفرقة الرابعة ضمن النظام السوري، على صعيد متصل قالت مصادر المرصد السوري بأن تحليق الطيران الحربي في أجواء الريف الغربي قبل قليل جاء كرسالة للمقاتلين السابقين المتواجدين في المنطقة.

ورصد المرصد السوري قبل قليل، تحليقاً لطائرات حربية تابعة للنظام السوري في أجواء الريف الغربي لمحافظة درعا، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ استعادة النظام السوري السيطرة على درعا بشكل كامل عام 2018، يأتي ذلك في ظل التهديدات من قبل الروس والنظام بشن عملية عسكرية براً وجواً على مناطق غربي درعا، وفي الوقت ذاته تشهد مناطق ريف درعا الغربي هدوءاً حذراً متواصلاً بعد المهلة أعطتها القوات الروسية والفرقة الرابعة لتهجير بعض الأشخاص من قادة وعناصر سابقين لدى الفصائل إلى الشمال السوري، أو شن حملة عسكرية ضخمة واستخدام سلاح الجو، المرصد السوري رصد تضامنًا شعبيًا واسعًا من مدن وقرى وبلدات حوران في الجنوب السوري مع ما شهدته طفس خلال الساعات والأيام القليلة الفائتة، حيث أصدروا عدة بيانات عبروا من خلالها عن تضامنهم معهم ورفض تهجير أي شخص إلى الشمال السوري، مهددين بمهاجمة عناصر النظام في حال نفذت قوات النظام عملية عسكرية على طفس، كما حصل المرصد السوري على نسخة من بيان أصدره “ثوار بلدة ناحتة” في ريف درعا وجاء فيه: إلى إخواننا ثوار طفس الأبطال على جبهات العز لقد أثلجت بطولاتكم صدورنا وحركت الدماء في عروقنا وألهبت النخوة فينا، رأينا على سواعدكم ثبات المرابطين ومواقف عز المؤمنين، نقول لكم ونحن أهل الحرب أبشروا بالفزعة فسيوفنا قبلكم وأرواحنا دونكم وأيدينا بأيديكم, فإياكم أن تقبلوا بمطالب النظام، وإياكم أن ترضوا بالتسليم أو الإستسلام، سلاحكم عرضكم، وثواركم أبناؤكم، والنظام عدوكم.”

ومن المقرر أن تنتهي المهلة التي أعطاها الروس و”الفرقة الرابعة” حتى يوم الخميس نهاية الأسبوع الجاري.

وأشار المرصد السوري صباح اليوم، إلى هجوماً مسلحاً نفذه مسلحون مجهولون، على حاجز يتبع للفرقة 15 ضمن قوات النظام، على الطريق الدولي بالقرب من بلدة صيدا بريف درعا الشرقي، وذلك بعد منتصف ليل الاثنين- الثلاثاء، دارت اشتباكات بين الطرفين على إثرها ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية، وجاء ذلك في ظل التوتر القائم في ريف درعا الغربي، على صعيد متصل رفع مجهولون لافتات في بلدة تسيل غربي درعا تضامناً مع طفس، جاء في بعضها “عند سقوط أول قذيفة على طفس سيصبح كل عناصر النظام في حوران أسرى”.

وكان المرصد السوري نشر أمس، أن قوات النظام والفرقة الرابعة، طالبت مجموعة من الأعيان والوجهاء من محافظة درعا، بتسليم أو ترحيل 8 أشخاص إلى الشمال السوري خلال فترة أقصاها 72 ساعة، وتسليم السلاح في مدينة طفس، تجنبًا لشنها عملية عسكرية عنيفة في المنطقة، ومنحت قوات النظام مهلة حتى يوم الخميس نهاية الأسبوع الجاري، وفقًا للمصادر، فإن قوات النظام طالبوا بترحيل الـ8 وهم من العاملين سابقًا ضمن فصائل محلية من أبناء المنطقة الغربية في درعا، وجرى الاجتماع بحضور ممثلين عن الجانب الروسي والشرطة العسكرية الروسية، التي هددت باستخدام سلاح الجو في حال لم يتم تنفيذ المطالب في حتى انتهاء المهلة.

كما رصد المرصد السوري أمس، ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية جراء الاشتباكات الأعنف في درعا منذ سيطرة النظام السوري على المحافظة عام 2018، والتي شهدتها مدينة طفس غربي المحافظة يوم أمس الاثنين، حيث ارتفع تعداد قتلى قوات الفرقة الرابعة إلى 11، قتلوا جميعاً جراء اشتباكات مع مقاتلين سابقين ضمن فصيل “فجر الإسلام” بقيادة خلدون الزعبي بعد هجوم فاشل للفرقة الرابعة على مقرات لفجر الإسلام الذين رفضوا مطالبات “الفرقة الرابعة” بتسليم السلاح الثقيل والخروج إلى الشمال السوري، عقب الأحداث الدامية التي شهدتها طفس في 13 الشهر الجاري، حين شهدت اشتباكات عنيفة بين عشيرة “الزعبي” وعشيرة “كيوان” قتل خلال 4 من الطرفين ومواطنة برصاص طائش، كما تمكن عناصر فجر الإسلام” يوم أمس من أسر 3 عناصر في قوات النظام، بالإضافة لمهاجمتهم حاجزاً للفرقة الرابعة شمال سحم الجولان بالريف ذاته، والسيطرة على حاجز تتمركز فيه الرابعة على طريق نافعة – الشجرة ضمن حوض اليرموك.