يواصل النظام بقواته وآلاته الإعلامية تحوير الروايات وتزويرها، باختلاق روايات جديدة محرَّفة، تكسبه ثقة مناصريه، وكان آخرها ما قامت به قوات النظام من تلفيق، حول الاستهداف الجوي لقواتها وعتادها العسكري ومستودعاتها في ملعب دير الزور بجنوب المدينة، حيث حوَّرت الوقائع الواردة في تسجيل مصور نشره تنظيم “الدولة الإسلامية”، لاستهداف طائرة مسيرة من صنعه، بقنبلتين على الأقل، معدات عسكرية وعربات مدرعة ومستودعات ذخيرة في الملعب عند الطريق الدولي دمشق – دير الزور، فجر الـ 8 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، ما تسبب انفجارات كبيرة واندلاع نيران في الملعب، وادَّعت قوات النظام أن تنظيم “الدولة الإسلامية” استهدف الآليات والمستودعات التي يمتلكها التنظيم، قبيل انسحابه من الملعب الذي حددته بأنه يقع بين حيي العمال والمطار القديم في مدينة دير الزور، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر حينها أن انفجارات متتالية هزت مدينة دير الزور، التي تشهد قتالاً بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، وسط قصف واستهدافات متبادلة بينهما
هذا التلفيق لم يكن الوحيد، إذ تحولت دير الزور إلى ساحة عمليات إعلامية تقوم بها قوات النظام، والمسلحين الموالين لها، حيث قامت قوات النظام بتحوير استهداف طائرات حربية يرجح أنها روسية بصاروخ، لموقع في حي القصور الذي تسيطر عليه قوات النظام بمدينة دير الزور، ما تسبب بقتل 24 شخصاً على الأقل وإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، وادعى إعلام النظام والإعلام المقرب منه باستهداف طائرات التحالف لموقع في حي القصور وقتل وإصابة العشرات، الأمر الذي نفاه التحالف الدولي من جانبه، فيما كان وثق المرصد السوري 24 شخصاً استشهدوا وقضوا، جراء سقوط صاروخ أطلق من طائرة حربية يرجح أنها روسية، على الحي الذي كان محاصراً من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” قبل فك الحصار عن مدينة دير الزور من قبل قوات النظام، في الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، كما تسبب سقوط الصاروخ في وقوع عدد كبير من الجرحى بعضهم جراحهم بليغة.