علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة أنه جرى الإفراج عن نحو 25 أسيراً ومختطفاً لدى فصائل غوطة دمشق الشرقية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإنه جرى إطلاق سراح نحو 25 أسيراً ومختطفاً بينهم أطفال ومواطنات، لدى إحدى كبرى فصائل غوطة دمشق الشرقية، وتم تسليمهم عن طريق وسطاء من منظمة إنسانية، إلى سلطات النظام التي نقلتهم إلى العاصمة دمشق، فيما من المرتقب أن يكون المقابل لعملية التسليم هذه هو نقل حالات مرضية من غوطة دمشق المحاصرة، لتلقي العلاج في العاصمة دمشق، ممن تعاني من حالة صحية حرجة، وكان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بين الـ 27 من كانون الأول / ديسمبر الفائت والـ 29 من الشهر ذاته، تنفيذ الهلال الأحمر لعملية إخلاء الحالات المرضية والمختطفين، من غوطة دمشق الشرقية المحاصرة، حيث يستكمل بذلك العدد المتفق عليه في صفقة ((المختطفين والمرضى)) بين سلطات النظام وجيش الإسلام، إذ تضمنت الصفقة الإفراج عن 29 مختطفاً لدى جيش الإسلام، مقابل السماح بإخراج 29 حالة مرضية لتلقي العلاج في العاصمة دمشق، ولا يعلم إلى الآن ما إذا كان هناك تفاصيل عن إطلاق سراح آخرين بعد تنفيذ أجزاء من العملية
المرصد السوري رصد منذ الانتهاء من تنفيذ عملية الإفراج والإجلاء السابقة في ديسمبر الفائت من العام 2017، وحتى اليوم الـ 16 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2018، استشهاد 197 مدني بينهم 56 طفلاً و39 مواطنة ممن قضوا منذ يوم الجمعة الـ 29 من شهر كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، جراء استهداف الغوطة الشرقية بمئات الغارات ومئات الضربات المدفعية والصاروخية، والشهداء هم 128 مواطناً بينهم 41 طفلاً و31 مواطنة وممرض استشهدوا في غارات للطائرات الحربية على مناطق في مدينة حرستا التي تسيطر عليها حركة أحرار الشام الإسلامية وغارات على بلدة مديرا ومدن سقبا وعربين ودوما وحمورية، و69 مواطناً بينهم 15 طفلاً و8 مواطنات وممرضان استشهدوا في قصف مدفعي وصاروخي طال مناطق في بلدة بيت سوى ومدينة حرستا ومدن حمورية ودوما وعربين وبلدات كفربطنا والنشابية وأوتايا ومسرابا
يشار إلى أن المرصد السوري تمكن عبر نشطائه، وبالاستعانة بمصادر طبية في غوطة دمشق الشرقية، من إحصاء أكثر من 720 حالة مرضية بينها عشرات الأطفال والمواطنات، تحتاج لإخلاء فوري، هذا الإخلاء الذي تأتي في كل مرة سيارات الهلال الأحمر والوفود الأممية المرافقة للمساعدات الإنسانية الداخلة إلى الغوطة الشرقية، وتدير ظهرها لهم، وكأنها أنجزت مهمتها، الأمر الذي أثار سخط المرضى وذويهم، كما أكدت المصادر الطبية للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الأمراض تتنوع في طبيعتها، ومستوى تقدمها ومدى توزعها وصعوبة معالجتها، فهناك أكثر من 500 حالة لمصابين بمرض السرطان، من ضمنهم أكثر من 100 حالة تحتاج لإخراج فوري ومباشر، نتيجة ترديها بشكل كبير، كذلك يتواجد 59 حالة تضاف للحالات الـ 500، هي لمرضى يعتقد أنهم مصابون بالسرطان، حيث لم يتمكن القائمون على المركز المتخصص في تشخيص ومعالجة السرطان بالغوطة الشرقية، من تحديد وتشخيص حالتهم، لعدم وجود المواد اللازمة، وتوقف المخبر عن العمل لهذه الأسباب، كما أن هناك أكثر من 30 حالة لمصابين بمرض السل المعدي، إضافة لنحو 25 حالة فشل كلوي، ونحو 70 حالة بين نقص المناعة والتلاسيميا والسكري وأمراض أخرى.