بعد إخفاق النظام في التوغل لعمق الجنوب الدمشقي…قواته تهدد بقصف ريف العاصمة الجنوبي “إن لم تسلم نقاط التماس مع تنظيم “الدولة الإسلامية”

محافظة دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: استمر القصف الجوي والصاروخي على مناطق في القسم الجنوبي من العاصمة دمشق إلى ما بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ طائرات حربية المزيد من الغارات بعد منتصف ليل أمس على أماكن في مخيم اليرموك والحجر الأسود وأطراف حي التضامن، وسط قصف صاروخي من قبل قوات النظام استهدف الأماكن ذاتها، كذلك استمرت الاشتباكات بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب آخر، على محاور التضامن والحجر الأسود ومخيم اليرموك، فيما تراجعت حدة العمليات العسكرية صباح اليوم في المنطقة نظراً لسوء الأحوال لجوية.

 

على صعيد متصل أبلغت مصادر متقاطعة، المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات النظام هددت الفصائل العاملة في مناطق يلدا وبيت سحم وببيلا بقصف المناطق الثلاث والتي تعد “مناطق مصالحة”، وذلك في حال لم تسلم الفصائل نقاط التماس مع تنظيم “الدولة الإسلامية” لقوات النظام، وذلك عقب اخفاق قوات النظام في تحقيق تقدم كبير على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية”، من خلال اختراق مناطق سيطرته في الجنوب الدمشقي، وفي السياق ذاته تواصل قوات النظام إغلاق معبر ببيلا لليوم الثامن على التوالي، والذي يعد المعبر الوحيد في المنطقة، الأمر الذي أدى لتردي الوضع الإنساني في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم لقاطني المناطق هذه.

 

وكان المرصد السوري نشر يوم أمس الأربعاء، أنه وثق خلال الأسبوع الأول من العمليات العسكرية في جنوب دمشق، العشرات ممن استشهدوا وقتلوا وقضوا في الجنوب الدمشقي، حيث ارتفع إلى 19 على الأقل عدد الشهداء الذين قضوا منذ يوم الخميس الـ 19 من الشهر الجاري، في مخيم اليرموك وجنوب العاصمة دمشق، بينهم رجل وزوجته وطفلهما بالإضافة لثلاث مواطنات أخريات ورجل متقدم في السن وسائق سيارة إسعاف، في حين تصاعدت أعداد الخسائر البشرية في صفوف الأطراف المتقاتلة، حيث ارتفع إلى 61 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، ممن قتلوا خلال 7 أيام من المعارك، بينهم عدد من الضباط وصف الضباط، فيما ارتفع إلى 49 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا خلال الفترة ذاتها، جراء القصف والاشتباكات والاستهدافات التي خلفت عشرات المصابين من الطرفين، وعدد القتلى قابل للازدياد نتيجة استمرار العمليات العسكرية ونتيجة وجود جرحى بحالات خطرة، في حين تسببت الاشتباكات على هذا المحور في سقوط مزيد من الخسائر البشرية على محور الجيب الذي تسيطر عليه هيئة تحرير الشام، إذ ارتفع إلى 15 على الأقل عدد قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها، كما ارتفع إلى 17 عدد عناصر هيئة تحرير الشام ممن قضوا في هذه الاشتباكات، كذلك كان وثق المرصد السوري 10 مقاتلين قضوا جراء قصف لمروحيات النظام بالبراميل المتفجرة على منطقة في أطراف ريف دمشق الجنوبي عند خطوط التماس مع جنوب العاصمة دمشق، من ضمنهم قياديين في جيش الإسلام العامل في المنطقة، كما تسبب القصف بوقوع عدد من الجرحى بعضهم قياديين في جيش الإسلام، ولا يزال عدد من قضى قابل للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة، في حين وثق المرصد السوري 10 أشخاص على الأقل بينهم 3 أطفال استشهدوا وقضوا جراء سقوط قذائف على مناطق في الزاهرة ونهر عيشة ومناطق أخرى في محيط العاصمة دمشق.