محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، أن قوات النظام والمسلحين الموالين لها، تمكنت من فرض سيطرتها على حويجة كاطع، وهي جزيرة نهرية في نهر الفرات عند أطراف مدينة دير الزور، بعد أيام من محاصرتها وقصفها من قبل قوات النظام، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن السيطرة جرت بعد تسليم العشرات من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” أنفسهم لقوات النظام التي تحاصر الحويجة منذ مطلع تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، في حين لا يزال مصير نحو 150 مدنياً مجهولاً إلى الآن، حيث يلف الغموض مصيرهم بعد سيطرة قوات النظام على حويجة كاطع، إذ بدأت هذه القوات عملية تمشيط الحويجة، التي قصدها تنظيم “الدولة الإسلامية” مع نحو 150 مدني بعد تمكن قوات النظام من فرض سيطرتها على كامل مدينة دير الزور في الثاني من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري
المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من مصادر موثوقة، أن عملية تسليم عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” المتواجدين في حويجة كاطع، لأنفسهم جرت عبر اتفاق بينهم وبين قوات النظام المحاصرة لحويجة كاطع، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 14 من تشرين الثاني الجاري أن قوات النظام تعمد عبر وسطاء لها إلى مفاوضة من تبقى من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في حويجة كاطع، للتوصل إلى اتفاق يسمح بخروج المدنيين من المنطقة، فيما لا يزال الغموض يلف المصير الذي تحدده قوات النظام لمن تبقى من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في حويجة كاطع، وأكدت مصادر موثوقة، أن القوات الروسية وقوات النظام، تحاولان جاهدتين، عدم إعطاء الفرصة لقوات سوريا الديمقراطية لنقل المدنيين وخروجهم مع عناصر التنظيم عن طريقها، إذ أن قوات سوريا الديمقراطية كانت اشترطت سابقاً تسليم عناصر التنظيم لأنفسهم والسماح للمدنيين بالخروج إلى مناطق سيطرة قسد، فيما تسعى قوات النظام إلى إجبار التنظيم على تسليم عناصره المتواجدين في حويجة كاطع وإخراج المدنيين المتواجدين في الحويجة إلى مناطق أخرى يرغبون بالانتقال إليها
كما أن هذه الإجراءات لقوات النظام والمتمثلة بالاعتماد على وسطاء للتفاوض مع التنظيم على مصيرهم، تقاطعت مع التهديدات الروسية السابقة باستهداف أي زورق لقوات سوريا الديمقراطية أو غيرها من القوات في حال اقترابها من حويجة كاطع، لنقل المدنيين من حويجة كاطع، والتي توازت مع تزايد المخاوف في كل يوم على حياة نحو 150 مدني استشهد 6 منهم على الأقل بينهم رجل وطفله، جراء القصف من قبل قوات النظام على الحويجة، إذا أن تنظيم “الدولة الإسلامية” استخدم المدنيين بمثابة دروع بشرية، يحتمي فيها لتأمين خروجه من المنطقة، دون أن تتعرض له الجهات الأخرى، فيما كان أكدت مصادر أن أعداد المدنيين تقدر بنحو 150 مدني، بعد أن تمكن محتجزون من الفرار عبر نهر الفرات إلى الضفاف المقابلة لنهر الفرات، كما كان يتواجد العشرات من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” برفقة المدنيين المحتجزين في حويجة كاطع، في حين وافقت قوات سوريا الديمقراطية سابقاً على نقل المدنيين لمناطق سيطرتها بشرط تسليم عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” لأنفسهم، أما الطرف الروسي فإنه رفض السماح لعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” بالانسحاب، إلا بشرط تسليم اثنين من الأسرى من القوات الروسية ممن أسروا في ريف دير الزور، خلال هجمات معاكسة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في نهاية أيلول / سبتمبر الفائت وبداية تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017