بعد استشهاد ومقتل نحو 230 شخصاً خلال أسبوع من القصف والغارات والمعارك الطاحنة…سوء الأحوال الجوية يوقف القتل والقتال بالغوطة الشرقية في مطلع اليوم الثامن

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: أنهت معارك غوطة دمشق الشرقية أسبوعها الأول بنتائج غيرت خريطة القوى داخل الغوطة الشرقية، وباتت قوات النظام التي تحاصر غوطة دمشق الشرقية منذ سنوات، محاصرة داخل مباني إدارة المركبات قرب مدينة حرستا، وانقلب جوع الغوطة على مجوِّعيهم، الأمر الذي دفع قوات النظام للاستنفار واستقدام تعزيزاتها العسكرية من قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة من الفرقة الرابعة، تبعها شن هجوم عنيف للعودة إلى الوضع ما قبل الـ 29 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت، الذي يفرض فك الحصار عن إدارة المركبات واستعادة منطقة العجمي وكافة المواقع والمباني التي تقدمت إليها كل من فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية خلال الأسبوع المنصرم، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان في صبيحة اليوم الثامن للهجوم، هدوءاً يسود جبهات الغوطة الشرقية إلا من اشتباكات متقطعة أو استهدافات وقصف محدود على مناطق فيها.

المعارك التي اختتمت أسبوعها بهجوم معاكس لقوات النظام تقدمت على إثره مع المسلحين الموالين لها في محور المخابرات الجوية ومبنى المحافظة، وبقصف مكثف استمر لما بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة، خلفت مع القصف الجوي والبري المكثف، مزيداً من الخسائر لترتفع حصيلة الخسائر البشرية بشكل كبير، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان عشرات الشهداء المدنيين، والعشرات من المقاتلين والعناصر ممن قضوا وقتلوا في القصف والاشتباكات والاستهدافات والكمائن، ليرتفع إلى 227 على الأقل عدد من استشهد وقضى وقتل خلال أسبوع من القصف والاشتباكات والغارات، هم 78 مدنياً بينهم 18 طفلاً و17 مواطنة استشهدوا منذ يوم الجمعة الـ 29 من شهر كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام الفائت 2017 وحتى اليوم، والشهداء هم 53 مواطناً بينهم 13 طفلاً و14 مواطنة وممرض استشهدوا في غارات للطائرات الحربية على مناطق في مدينة حرستا التي تسيطر عليها حركة أحرار الشام الإسلامية وغارات على بلدة مديرا، و25 مواطناً بينهم 5 أطفال و3 مواطنات وممرضان استشهدوا في قصف مدفعي وصاروخي طال مناطق في بلدة بيت سوى ومدينة حرستا ومدن حمورية ودوما وعربين وبلدات كفربطنا والنشابية وأوتايا ومسرابا، كما أوقع القصف الجوي والمدفعي عشرات الشهداء والجرحى بينهم عدد كبير من الأطفال والمواطنات، ولا يزال عدد الشهداء قابلاً للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة.

كما وثق المرصد السوري77 مقاتلاً من هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وفيلق الرحمن على جبهات إدارة المركبات ومبنى المحافظة ومحيط المخابرات الجوية، بينهم مقاتل من الجنسية السعودية، فجر نفسه بعربة مفخخة في اليوم الأول من الهجوم الذي أفضى لمحاصرة إدارة المركبات، كما وثق المرصد السوري مقتل 53 على الأقل من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 6 ضباط من ضمنهم 4 عمداء قتلوا جميعاً في القصف والاشتباكات والاستهداف المتبادلة في المناطق ذاتها، أيضاً وثق المرصد السوري على جبهة منطقة المرج سقوط خسائر بشرية من طرفي الاشتباك، حيث قضى مقاتلان اثنان من جيش الإسلام في قصف واشتباكات في منطقة المرج، خلال قتال مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها والتي قتل منها 17 عنصراً على الأقل، كما تسببت الاشتباكات في جبهات الغوطة الشرقية بسقوط عشرات الجرحى من طرفي القتال