محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رغم الاتفاق في دوما، وخروج دفعتين منها بناء على اتفاق بين جيش الإسلام من جهة والقوات الروسية من جهة أخرى، وبدء التحضيرات لنقل الدفعة الثالثة من دوما إلى ريف حلب الشمالي الشرقي، إلا أن العرقلات لا تزال تواجه عملية إتمام الاتفاق في دوما حول خروج من يرفض الاتفاق الروسي، وبقاء من يقبل بالشروط الروسية التي جاءت في بنود الاتفاق الذي نص على تسوية أوضاع المتبقين في دوما، وخروج الرافضين للاتفاق إلى منطقتي جرابلس والباب بريف حلب الشمالي الشرقي، تشكيل فريق عمل برئاسة روسية يضم ممثلين عن الجانب السوري والدول الضامنة لعملية آستانة لترتيب موضوع تسليم الأسرى المختطفين من المدنيين والعسكريين الموجودين لدى جيش الإسلام وجثث قتلى النظام، تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة الموجودة لدى جيش الإسلام، انتشار الشرطة العسكرية داخل دوما ومنع وجود السلاح الخفيف، تشكيل مجلس محلي في مدينة دوما بتوافق بين المسيطرين على دوما وبين سلطات النظام، وعودة مؤسسات النظام الحكومية إلى العمل في مدينة دوما
المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الروسية طلبت من جيش الإسلام، إعلان قرارها الرسمي بشكل نهائي، وذلك عقب عمليات العرقلة والتباطؤ من قبل جيش الإسلام في عملية تهجير الجديدة، إذ كان من المقرر أن يغادر نحو 5 آلاف شخص من دوما، إلى شمال شرق حلب، إلا أنه لم يخرج حتى اللحظة، سوى حوالي 2350 شخصاً على دفعتين يومي أمس الثلاثاء وأمس الأول الاثنين، فيما تزامنت المطالبة بموقف رسمي من جيش الإسلام، مع تلويح من القوات المتواجدة في الغوطة الشرقية، بعملية عسكرية عنيفة ضد جيش الإسلام في دوما، في حال لم يصدر الأخير قراره النهائي ويعلن عنه، ولم يجرِ السير باتفاق “التسوية” الروسي، كذلك وردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قيادات جيش الإسلام حذرت روسيا من أي عمل عسكري ضدها في دوما، وهددت الروس بنشر الأسرى والمختطفين لديها في أقفاص على أسطح المباني في حال تعرضت دوما للقصف، إلا أن سهيل الحسن الذي يقود قوات النظام في هذه العملية، رد بأن قواته ستدمر دوما مع الأسرى والمختطفين ولن تتوقف لحين فرض سيطرتها على كامل المنطقة
في حين كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأول أنه وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من تسجيل صوتي، أكدت مصادر متقاطعة أنه للمسؤول الشرعي العام في جيش الإسلام أبو عبد الرحمن الكعكة، وهو الجهة المتشددة التي كانت ترفض الخروج من دوما وترفض تسليم السلاح الثقيل كذلك، وتحدث الكعكة حول الأوضاع الراهنة في الغوطة قائلاً بأننا أمام محنة شديدة، وأشدها اضطراب النفوس داخل دوما، وأن تهديد الروس لم يخف جيش الإسلام، إنما ما كان مقلقاً هو اضطراب النفوس، وتنصلها من مسؤولياتها، ومطالبتها جيش الإسلام بموقف للخروج، والكثير منهم كانوا ممن نظم المظاهرات في بداية الثورة وكانوا في مقدمة المظاهرات، وحملوا السلاح عندما كنا في سجون النظام، وكانوا يرفضون وات الوجهاء ومشايخ الدين لبقاء الثورة سلمية، إلا أنهم كانوا يرفضون متهمين شيوخ الدين بالجبن، وما يجري في دوما هو مسألة أمة وليس لعبة، ونحن لسنا محبذين لخيار القتال، وإنما سنكون مستعدين له، واستشهد الكعكة بما جرى فيغزة وفلسطين وأنه بإمكانهم الصمود مثلها.
وأضاف الكعكة قائلاً نحن أصحاب قضية عادلة، وشعارات الثورة يجب أن تبقى، ونظام الأسد أفسد وأفشى نظام في العالم، ولم تخرج عليه الناس عن عبث، وهو أكفر ملة، أذلوا الناس وأهانوهم وتسلطوا عليهم، وهناك عشرات آلاف المعتقلين من أبناء الغوطة الشرقية متواجدين في معتقلات النظام، فإذا قبلنا بالاتفاق سنخرج ونتخلى عن كل هؤلاء، كما سنتخلى عن الأرامل واليتامى في حال قبولنا للاتفاق، وعرض علينا خروج 500 قائد من جيش الإسلام، لمطار حميميم ومنها إلى أي بلد يريدونها مع حصانة دبلوماسية، بصحبة عائلاتهم، والخيار الثاني كان خروج جيش الإسلام وترك المدنيين يعيشون حياتهم، ولكن هذا لخيار يفترض وجود نحو 10 آلاف مقاتل ومن 40 ألف إلى 65 ألف من عوائلهم ومناصريهم، والخروج سيكون إلى مجهول، حيث لا بيت ولا مأوى، وسيجري التصدق عليهم ببعض الخضار ومن ثم سيطالب المضيفون بثمن كل شيء، كما أن من يتبقى من مدنيين سيجري سحب آلاف الشبان إلى خدمة التجنيد الإجباري للقتال في مناطق سورية مختلفة، ومن ثم سيدخل حزب البعث العربي الاشتراكي ويعلم أولادنا طلائع البعث، ومن ثم سيدخل الرافضة المعممون كما دخلوا إلى داريا، وسيعلمون أبناءنا ونساءنا “اللطم ونكاح المتعة”، كذلك أردف الكعكة قائلاً هناك نوع من العلمانية في عدم الاكتراث لأمر رب العالمين، والتخوف من الإرادة الدولية التي يتحدثون عنها بأنها فرضت سقوط الغوطة الشرقية، وجيش الإسلام بعد العملية العسكرية أقوى مما كان عليه قبل العملية، وهذا آية من آيات الله، وكرامة للمسلم، والمقاتلون جرى معهم كرامات في أرض المعارك، وصناعة معامل الدفاع الإسلامية من صناعة الذخائر والقذائف والحشوات، آية من آيات الله، وإن الله سيلقي بنا إلى النار إن تخلينا عن كل هذا، وإيانا والضعف وهو يوم البراهين لرب العالمين، وأضاف الكعكة قائلاً “أدين لله تعالى بحرمة الخروج من هذه البلاد، وأنا أعاهدكم أني لن أخرج لا أنا ولا عائلتي ولا أولادي ولا زوجتي، وهو رأي غير ملزم إنما أنا أدين لله بهذا”، وما حصل يوم استشهاد زهران علوش قائد جيش الإسلام تحدث به الإعلام متعجباً عن قدرة جيش الإسلام على تنصيب قائد جديد له بعد نعي علوش، وجرى مبايعة أبو همام البويضاني، وأنه لولا تماسك جيش الإسلام لما جرى تنصيب قيادة له بهذه السرعة، وتأسيس جيش الإسلام جرى على أساس شرعي، وختم القول بأن قرار البويضاني نافذ ونحن طوع أمره”.