رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، توقف الاشتباك الذي جرى على الحدود السورية – التركية بين عناصر من هيئة تحرير الشام والقوات التركية على حدود كفرلوسين مع لواء إسكندرون، تبعها دخول قوة تركية مؤلفة من عدد من السيارات، وعلى متنها قوات استطلاع تركية، إلى الريف الغربي لحلب، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه الآليات دخلت الحدود السورية، برفقة سيارات وآليات عسكرية من هيئة تحرير الشام والتي أمَّنت الحماية لهذه الآليات، التي توجهت نحو منطقة دارة عزة بريف حلب الغربي، والواقعة قرب خطوط التماس مع وحدات حماية الشعب الكردي المسيطرة على منطقة عفرين، ووردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن اتفاقاً جرى على تسليم القوات التركية نقاط تماس مع القوات الكردية في عفرين، بعد أن تدخل القوات والآليات التركية إلى هذه المنطقة الواقعة في الريف الغربي لحلب.
ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ صباح اليوم الأحد الـ 8 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، أنه سجل سقوط عدة قذائف أطلقتها القوات التركية على مناطق في ريف إدلب، بعضها سقط بالقرب من مخيمات للنازحين، ما تسبب بفرار قاطنين من المخيم، خوفاً من سقوطها على خيمهم، بينما استهدف عناصر من تحرير الشام بعدة قذائف موقعاً حدودياً للقوات التركية قبالة منطقة باب الهوى، وسط استقدام تعزيزات عسكرية من هيئة تحرير الشام، إذ شوهدت هذه التعزيزات تتجه نحو محيط قرية كفرلوسين، وقرى أخرى قريبة من المناطق الحدودية، التي شهدت اشتباكات اليوم الأحد الـ 8 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، ويترافق هذا الاشتباك والاستهداف مع توتر يسود المناطق الحدودية وعموم محافظة إدلب، من الساعات والأيام المقبلة، مع التحضيرات المتسارعة من قبل القوات التركية لدخول محافظة إدلب، بعد اتفاق تركي – إيراني – روسي، أعطى الضوء الأخضر للقوات التركية بدخول إدلب، بينما كانت أكدت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عناصر من هيئة تحرير الشام تسللوا إلى منطقة تواجد الآلية التي جرى استهدافها قبل أكثر من 24 ساعة قبالة قرية كفرلوسين، من قبل تحرير الشام، حيث أضرموا النار فيها وانسحبوا، لتبدأ عملية الاشتباك بين عناصر تحرير الشام وعناصر القوات التركية، ومن ثم تطور الاشتباك إلى استهداف متبادل بقذائف عبر إطلاقها من قواذف محمولة على الكتف، عقبها إطلاق القوات التركية لقذائف مدفعية وهاون سقطت على مناطق في ريف المحافظة، دون تسببها بسقوط خسائر بشرية إلى الآن، في حين أن هذه التحشدات من قبل تحرير الشام، بالتزامن مع تحشدات من الجانب التركي، جاءت بعد حدوث أول اشتباك مباشر اليوم، بين القوات التركية من جهة، وعناصر من هيئة تحرير الشام من جهة أخرى، عند حدود إدلب الشمالية مع لواء إسكندرون، حيث جرى تبادل إطلاق نار مكثف بين الطرفين، عند المنطقة الحدودية مع قرية كفرلوسين بريف إدلب، ترافقت مع استهدافات متبادلة جرت بين الطرفين، فيما لم ترد إلى الآن معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن، فيما كانت شهدت الحدود السورية – التركية قبل أكثر من 24 ساعة، تبادل استهدافات بين القوات التركية وتحرير الشام على الحدود السورية – التركية، كذلك كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس السبت الـ 7 من أكتوبر / تشرين الأول أن مصادر موثوقة أبلغته بأن اجتماعاً جرى في معبر باب الهوى الحدودي بين إدلب ولواء إسكندرون، نظَّمه معارضون سوريون في الداخل السوري، نجم عنه تشكيل “”حكومة إنقاذ وطني””، وضمَّ الاجتماع معارضين من عدد من المناطق السورية، وجرى خلالها انتخاب رئيس لـ “حكومة الإنقاذ الوطني” وهو الدكتور محمد الشيخ المنحدر من محافظة إدلب، وجاء انتخاب الحكومة بعد إجراء المؤتمر السوري العام والذي انبثقت عنه هيئة تأسيسية وجرة التحضير بعدها لحكومة الإنقاذ الوطني التي تم انتخاب رئيسها اليوم، وأكدت المصادر الموثوقة أن أعضاء ومكاتب وعمل الحكومة هذه ستكون في الداخل السوري.
كذلك أكدت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحكومة تعارض التدخل التركي – الروسي – الإيراني في الداخل السوري، كما تعارض الاقتتال بين الفصائل والحركات العاملة على الأرض السورية، فيما تأتي عملية الإعلان عن الحكومة وانتخاب رئيسها، بالتزامن مع التحركات التركية – الروسية – الإيرانية، تمهيداً لعملية عسكرية في محافظة إدلب، كذلك نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح أمس السبت الـ 7 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري من العام 2017، أنه رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان تحركات للجيش التركي والآليات العسكرية التركية، على الحدود بين محافظة إدلب وبين لواء إسكندرون، حيث عمدت آليات هندسية تركية، إلى رفع أجزاء من الجدار الفاصل بين الجانب التركي ومحافظة إدلب، وفتحت ممرات تتسع لمرور آليات عسكرية منها، وتأتي هذه التحركات بعد استهداف جرى ليل أمس من قبل عناصر يرجح أنهم من هيئة تحرير الشام، طال مواقع لآليات وقوات تركية بريف إدلب، تبعها دوي انفجارات قالت مصادر أنها ناجمة عن استهداف تركي لمناطق تواجد هيئة تحرير الشام، فيما يسود توتر في محافظة إدلب، من احتمال نشوب اقتتال بين هيئة تحرير الشام وفصائل مقاتلة أو إسلامية عاملة في المحافظة، التي شهدت قبل أسابيع اقتتالاً دامياً بين أحرار الشام وفصائل أخرى وهيئة تحرير الشام قضى وأصيب فيه عشرات المقاتلين والمدنيين، بينما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن العملية جاءت بعد اتفاق روسي – تركي – إيراني، على بدء عملية تركية في إدلب، بتغطية جوية روسية، كما جاءت العملية عقب الاجتماع الذي جرى قبل أيام في تركيا، بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فيما تجدر الإشارة إلى أن القوات التركية دخلت للمرة الأولى بشكل عسكري إلى الأراضي السورية في الـ 24 من آب / أغسطس من العام 2016/ وتمكنت مع الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في عملية “درع الفرات” والفصائل من السيطرة على أكثر من 2200 كلم مربع من ريف حلب الشمالي الشرقي، وأنهت تواجد التنظيم في آخر المنافذ التي كانت متبقية له على الحدود السورية – التركية، وبدأ دخلوها بالسيطرة على مدينة جرابلس التي كان التنظيم يسيطر عليها