بعد خروجها بصفقة تبادل مع الفصائل في دمشق.. ناشطة مدنية تروي لـ”المرصد السوري” قصة اعتقالها وتعذيبها من قبل “عزرائيل” في الفرع 215

 

 

تروي السيدة (ش.د) في شهادتها لـ”المرصد السوري” قصة اعتقالها على يد أجهزة مخابرات النظام في منطقة الغوطة الغربية في ريف دمشق، وتعرضها للتعذيب النفسي والجسدي لمدة ستة أشهر ونصف من الاعتقال.
وتقول السيدة، أنها عملت منذ بداية أحداث الثورة السورية في عدة مجالات مثل الإعلام والإغاثة وتنسيق المظاهرات، والسيدة من مواليد حي القدم الدمشقي وهي أم لطفلين.
وتضيف بأنها كانت تقوم بنقل معاناة المدنيين وتصوير الأحداث لعدة قنوات تلفزيونية، فضلاً عن نشاطها الإغاثي عبر جمعية خيرية أنشأتها هناك، ثم نزحت من حي القدم إلى منطقة الغوطة الغربية في العام 2012 وهناك استمرت أيضاً في نشاطاتها باسم مستعار.
وفي 9 حزيران/ يونيو 2014 اعتقلها عناصر الفرع 215 مع زوجة شقيقها، وأمضت شهرين داخل الفرع، بينما أطلق سراح زوجة شقيقها بعد أيام من الاعتقال، وبقيت هي داخل المعتقل تتعرض لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي، ومن بين المشاهد التي عاشتها داخل المعتقل هو إدخالها لصالة كبيرة يتواجد فيها عدد من الشبان وكان يتم سحبهم تباعاً للتعذيب والموت في غرفة مجاورة.
تتابع السيدة قائلة، أنه جرى التحقيق معها وتعذيبها عدة مرات داخل الفرع “215”.
وتضيف أنها خضعت لجولة طويلة من التحقيق استمرت لما يقارب الخمس ساعات متواصلة، تعرضت لشتى أنواع التعذيب، ثم نُقلت إلى غرفة العميد المسؤول عن الفرع وكان يسمي نفسه”عزرائيل” وكان برفقته نحو ستة أشخاص آخرين قاموا بالتعاون على ضربها باستخدام العصي والركل بالأقدام ما تسبب لها بمشاكل صحية.
وبعد مرور شهرين من الاعتقال في الفرع “215” نقلت السيدة إلى سجن “عدرا المركزي” وبعد مرور شهرين تمت محاكمتها في “محكمة الإرهاب” وأعيدت للسجن مرى أخرى وبقيت فيه حتى تاريخ إطلاق سراحها مطلع الشهر كانون الثاني/ يناير 2015 بعد إجراء عملية تفاوض واتفاق لوقف إطلاق النار جرت بين فصائل المعارضة المسلحة وقوات النظام في حي القدم الدمشقي، فخرجت بموجب الاتفاق بعد أن أمضت أكثر من ستة أشهر ونصف داخل أقبية سجون النظام.
وبعد خروجها من سجون النظام السوري توجهت السيدة إلى منطقة الشمال السوري ومنها إلى تركيا لتستقر هناك وتكمل مسيرتها في الدفاع عن حقوق المعتقلين وأسست مع عدة نشطاء اتحاد يهتم بشؤون المعتقلين، وسبقها جمعية تهتم بالموضوع ذاته أيضاً، ولم يثنيها الاعتقال والأحداث الصعبة التي عاشتها عن متابعة قضيتها.