يشير الحراك الديبلوماسي الدائر في فلك الأزمة السوريّة الى انّ البحث يتركز حالياً على تفاصيل دقيقة لصوغ ورقة تفاهم مبدئية يُبنى عليها في مؤتمر «جنيف ـ 2» المزمع انعقاده أواخر الشهر الجاري.
على رغم انّ جميع الراعين للمؤتمر يدركون انّ الشيطان يكمُن في التفاصيل، الّا أنّ ذلك لم يوقف المحاولات الديبلوماسية لإيجاد حلّ سياسي ونهائي للأزمة السورية، خصوصاً انّ عواصم القرار باتت تدرك انّ تداعيات هذه الازمة لن تبقى محصورة ضمن الحدود السورية، بل إنّ نيرانها باتت مرشحة للتمدّد، ليس الى منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل الى ابعد من حدودها.
مصادر أممية عاملة على خط تقريب وجهات النظر بين العواصم المعنية بالأزمة السورية كشفت لـ”الجمهورية” بعض بنود التوافق الذي يُعمَل عليه بين واشنطن وموسكو وعواصم غربية وعربية وإقليمية. وبحسب هذه المصادر انّ الرؤية التي يُعمل على صوغها لإنجاز توافق بين أطراف الازمة لا تزال تصطدم بعقبة “آليات التنفيذ، وعملية توزيع الأدوار”، إذ إنّ دور الرئيس بشار الاسد في المرحلة الانتقالية لا يزال يشكل عقبة امام صوغ ورقة التفاهم، لكن الأيام القليلة الماضية شهدت تقدماً في هذا الملف على خط واشنطن – موسكو، لكنّ هذا التقدم لا يزال مرهوناً بموافقة الأطراف السورية المتنازعة.
وتكشف المصادر أنّ آخر ما توصل اليه الروس والاميركيون هو تأليف حكومة انتقالية مؤقتة تتمتع بصلاحيات واسعة سياسياً وعسكرياً وأمنياً، وينحصر عملها ضمن مهلة محددة لا تتجاوز السنة، تعمل خلالها على ترتيب البيت السوري الداخلي تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية برعاية ورقابة دوليَّين، ليصار بعدها الى اجراء تسليمٍ وتسلُّم بين الاسد الذي سيبقى في السلطة خلال المرحلة الانتقالية بصلاحيات محدودة، وبين خلفه.
وتضيف المصادر انّ على رغم هذا التوافق المبدئي فإنّ هناك عقبة مهمة تتعلّق باختيار نواة الحكومة الانتقالية، فالمعارضة السورية المتمثلة بالإئتلاف تسعى الى تأليف حكومة تضمّ كلّ أطياف المعارضة ويحصل النظام فيها على ثلث المقاعد، لكي تتمكن من الإمساك بزمام الأمور في البلد.
في حين انّ النظام يدعو الى حكومة بثلاثة زوايا متوازية الأحجام (ثلث المقاعد للنظام، وآخر لما يعرف بالمعارضة الداخلية، وثالث للمعارضة الخارجية)، لكنّ الإئتلاف السوري المعارض يعتبر انّ مشاركته في هذه التشكيلة الثلاثية ستجعل منه شاهد زور، لأنه يرى انّ المعارضة الداخلية هي من صنع النظام وستعمل على تكريس مصالحه في الحكومة الانتقالية، علماً انّ الجانب الأميركي لم يرفض هذه الصيغة حتى الآن، وقد درسها من خلال لقاءات عقدها مع ممثلي المعارضة الداخلية لتكوين تصوّر حول برنامجها ورؤيتها لمستقبل سوريا، وفي هذا السياق كُشِف عن لقاء مع رئيس “الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير” قدري جميل، إضافة الى لقاءات أُخرى لم تُعلن.
وتقول المصادر نفسها إنّ عقدة حقّ ترشح الاسد للانتخابات المقبلة لا تزال موضع جدل ايضاً، فالائتلاف السوري المعارض والدول العربية والإقليمية الداعمة له يرفضون هذه الفكرة جملةً وتفصيلاً، في حين يتمسك النظام بهذا البند، اما المعارضة الداخلية فترى ضرورة العودة الى الدستور الذي يحدّد شروط الترشح للرئاسة، الامر الذي يتيح للاسد خوض الانتخابات الرئاسية مجدداً.
وتؤكد هذه المصادر انّ هناك توافقاً بين الأطراف كافة، وتحديداً بين الأميركيين والروس حول أن يكون الرئيس القادم من طوائف الأقليات في سوريا، على أن تكون رئاسة الحكومة من نصيب الطائفة السنّية، وفي هذا المجال قد قدمت باريس تصوراً لبنية النظام على المستوى الطائفي، وهي تشبه الى حدّ كبير الصيغة اللبنانية، لكنّ هذا التصوّر تُرِك للنقاش على طاولة “جنيف ـ 2”.
وتختم المصادر مؤكدة انّ المؤشرات والاتصالات الاخيرة تدل الى انّ لدى عدد من الاطراف نية تأجيل مؤتمر “جنيف ـ 2” الى نهاية السنة الجارية لاستكمال التصوّر النهائي للحلّ، باستثناء روسيا التي تعتقد أنّ مجرد جلوس الاطراف المتنازعين على طاولة واحدة من شأنه أن يفتح ابواب الحلول.
على رغم انّ جميع الراعين للمؤتمر يدركون انّ الشيطان يكمُن في التفاصيل، الّا أنّ ذلك لم يوقف المحاولات الديبلوماسية لإيجاد حلّ سياسي ونهائي للأزمة السورية، خصوصاً انّ عواصم القرار باتت تدرك انّ تداعيات هذه الازمة لن تبقى محصورة ضمن الحدود السورية، بل إنّ نيرانها باتت مرشحة للتمدّد، ليس الى منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل الى ابعد من حدودها.
مصادر أممية عاملة على خط تقريب وجهات النظر بين العواصم المعنية بالأزمة السورية كشفت لـ”الجمهورية” بعض بنود التوافق الذي يُعمَل عليه بين واشنطن وموسكو وعواصم غربية وعربية وإقليمية. وبحسب هذه المصادر انّ الرؤية التي يُعمل على صوغها لإنجاز توافق بين أطراف الازمة لا تزال تصطدم بعقبة “آليات التنفيذ، وعملية توزيع الأدوار”، إذ إنّ دور الرئيس بشار الاسد في المرحلة الانتقالية لا يزال يشكل عقبة امام صوغ ورقة التفاهم، لكن الأيام القليلة الماضية شهدت تقدماً في هذا الملف على خط واشنطن – موسكو، لكنّ هذا التقدم لا يزال مرهوناً بموافقة الأطراف السورية المتنازعة.
وتكشف المصادر أنّ آخر ما توصل اليه الروس والاميركيون هو تأليف حكومة انتقالية مؤقتة تتمتع بصلاحيات واسعة سياسياً وعسكرياً وأمنياً، وينحصر عملها ضمن مهلة محددة لا تتجاوز السنة، تعمل خلالها على ترتيب البيت السوري الداخلي تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية برعاية ورقابة دوليَّين، ليصار بعدها الى اجراء تسليمٍ وتسلُّم بين الاسد الذي سيبقى في السلطة خلال المرحلة الانتقالية بصلاحيات محدودة، وبين خلفه.
وتضيف المصادر انّ على رغم هذا التوافق المبدئي فإنّ هناك عقبة مهمة تتعلّق باختيار نواة الحكومة الانتقالية، فالمعارضة السورية المتمثلة بالإئتلاف تسعى الى تأليف حكومة تضمّ كلّ أطياف المعارضة ويحصل النظام فيها على ثلث المقاعد، لكي تتمكن من الإمساك بزمام الأمور في البلد.
في حين انّ النظام يدعو الى حكومة بثلاثة زوايا متوازية الأحجام (ثلث المقاعد للنظام، وآخر لما يعرف بالمعارضة الداخلية، وثالث للمعارضة الخارجية)، لكنّ الإئتلاف السوري المعارض يعتبر انّ مشاركته في هذه التشكيلة الثلاثية ستجعل منه شاهد زور، لأنه يرى انّ المعارضة الداخلية هي من صنع النظام وستعمل على تكريس مصالحه في الحكومة الانتقالية، علماً انّ الجانب الأميركي لم يرفض هذه الصيغة حتى الآن، وقد درسها من خلال لقاءات عقدها مع ممثلي المعارضة الداخلية لتكوين تصوّر حول برنامجها ورؤيتها لمستقبل سوريا، وفي هذا السياق كُشِف عن لقاء مع رئيس “الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير” قدري جميل، إضافة الى لقاءات أُخرى لم تُعلن.
وتقول المصادر نفسها إنّ عقدة حقّ ترشح الاسد للانتخابات المقبلة لا تزال موضع جدل ايضاً، فالائتلاف السوري المعارض والدول العربية والإقليمية الداعمة له يرفضون هذه الفكرة جملةً وتفصيلاً، في حين يتمسك النظام بهذا البند، اما المعارضة الداخلية فترى ضرورة العودة الى الدستور الذي يحدّد شروط الترشح للرئاسة، الامر الذي يتيح للاسد خوض الانتخابات الرئاسية مجدداً.
وتؤكد هذه المصادر انّ هناك توافقاً بين الأطراف كافة، وتحديداً بين الأميركيين والروس حول أن يكون الرئيس القادم من طوائف الأقليات في سوريا، على أن تكون رئاسة الحكومة من نصيب الطائفة السنّية، وفي هذا المجال قد قدمت باريس تصوراً لبنية النظام على المستوى الطائفي، وهي تشبه الى حدّ كبير الصيغة اللبنانية، لكنّ هذا التصوّر تُرِك للنقاش على طاولة “جنيف ـ 2”.
وتختم المصادر مؤكدة انّ المؤشرات والاتصالات الاخيرة تدل الى انّ لدى عدد من الاطراف نية تأجيل مؤتمر “جنيف ـ 2” الى نهاية السنة الجارية لاستكمال التصوّر النهائي للحلّ، باستثناء روسيا التي تعتقد أنّ مجرد جلوس الاطراف المتنازعين على طاولة واحدة من شأنه أن يفتح ابواب الحلول.
الجمهورية