تتواصل الاشتباكات العنيفة على محاور غرب إدارة المركبات قرب حرستا، بين هيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن وحركة أحرار الشام الإسلامية من جانب، وقوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جانب آخر، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار محاولات قوة من المهام الخاصة في الفرقة الرابعة التابعة لقوات النظام، لتوسيع الممر الذي تمكنت من فتحه ليل أمس الأحد، بهدف فك الحصار عن القوات المحاصرة في إدارة المركبات من قبل تحرير الشام والفصائل أنفة الذكر، وتترافق الاشتباكات مع عملية تمهيد صاروخي مكثف يطال محاور القتال.
وكانت قوات المهام الخاصة في الفرقة الرابعة التابعة لقوات النظام تمكنت ليل أمس من فتح ثغرة توصلها بإدارة المركبات المحاصرة من قبل هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وفيلق الرحمن، بالقرب من مدينة حرستا في غوطة دمشق الشرقية، حيث تمكنت من التقدم من جهة مباني الأمن الجنائي القريبة من مبنى المحافظة، وفتحت ثغرة أوصلت القوات المتقدمة بالمحاصرين داخل إدارة المركبات والذين يبلغ تعدادهم بالعشرات من ضباط وصف ضباط وعناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وتمكنت الفصائل خلال هجوم جماعي من محوري حرستا وعربين من محاصرة قوات النظام في إدارة المركبات يوم الـ 31 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017.
هذه المعارك المستمرة بعنف بين قوات النظام والفصائل في الغوطة الشرقية، رفعت من أعداد الخسائر البشرية في صفوفهما، حيث ارتفع إلى 72 عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينهم 7 ضباط من ضمنهم 5 عمداء قتلوا جميعاً في القصف والاشتباكات والاستهداف المتبادلة منذ الـ 29 من كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام 2017، كما ارتفع إلى ما لا يقل عن 87 عدد مقاتلي هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وفيلق الرحمن ممن قضوا على جبهات إدارة المركبات ومبنى المحافظة ومحيط المخابرات الجوية، بينهم مقاتل من الجنسية السعودية، فجر نفسه بعربة مفخخة في اليوم الأول من الهجوم الذي أفضى لمحاصرة إدارة المركبات.