علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في بلدة سنجار، التي تعد أهم منطقة سيطرت عليها قوات النظام في عمليتها العسكرية المستمرة بقيادة سهيل الحسن، العميد في قوات النظام، منذ بدء العملية في إدلب في الـ 25 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تقدم التنظيم هذا بعد تمكنه خلال الـ 24 ساعة الفائتة من التقدم والسيطرة على 15 قرية في ريفي إدلب وحماة، متقدمة بشكل أكبر نحو الشمال، حتى وصلت إلى داخل بلدة سنجار، وفي حال تمكن التنظيم من السيطرة على البلدة وعلى قريتين شرقها، فإن قوات النظام ستقع في حصار ضمن دائرة بين سنجار ومطار أبو الضهور العسكري.
هذا التقدم لتنظيم “الدولة الإسلامية” وسع سيطرته في المنطقة، بحيث بات التنظيم يسيطر على 63 قرية في ريف حماة الشمالي الشرقي والقطاع الشرقي من ريف إدلب، كما بات تنظيم “الدولة الإسلامية” على بعد نحو 15 كلم من مطار أبو الضهور العسكري، الذي يعد الهدف الرئيسي لعملية النظام العسكرية في إدلب، وتترافق الاشتباكات مع انفجارات واستهدافات بين الطرفين في محاولة من التنظيم تحقيق تقدم مهم في المنطقة، والسيطرة على سنجار وعلى مزيد من القرى في المنطقة.
وكانت قوات النظام عمدت خلال عمليات تقدمها لاستخدام كثافة نارية، عبر تصعيد قصفها المتواصل من الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام والطائرات المروحية والقصف بقذائف الدبابات والهاون والمدفعية وراجمات الصواريخ والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، ووثق المرصد السوري المئات من مقاتلي وعناصر الطرفين ممن قضوا وقتلوا وأصيبوا وأسروا في آخر أسبوع من المعارك حيث ارتفع إلى 218 على الأقل عدد من قتلوا وقضوا من قوات النظام والفصائل، منذ مساء الأربعاء الـ 10 من شهر كانون الثاني / يناير الجاري، حيث ارتفع إلى 103 على الأقل عدد قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 6 ضباط على الأقل بينهم 3 برتبة عقيد أحدهم مقرب من سهيل الحسن، كما ارتفع إلى ما لا يقل 115 بينهم 6 قياديين عدد مقاتلي الفصائل ممن قضوا في القصف والاشتباكات ذاتها، ولا يزال عدد الذين قتلوا وقضوا مرشح للارتفاع لوجود عشرات الجرحى بجراح متفاوتة ومنهم بحالات خطرة، هذا وتمكنت الفصائل من أسر نحو 35 عنصراً آخراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بالإضافة إلى أن العشرات من الحزب الإسلامي التركستاني قضوا في المعارك خلال الأيام الأخيرة، فيما تجدر الإشارة إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام 2017، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر بواسطة آليات مصطحباً معه سلاحاً متوسطاً وثقيلاً، ووصل إلى مناطق هيئة تحرير الشام، حيث بدأوا مهاجمة مناطق سيطرة تحرير الشام، وتمكنوا من التقدم بشكل سريع ومفاجئ والسيطرة على نحو 15 قرية، تبعها بدء هيئة تحرير الشام هجوماً معاكساً وعنيفاً استعادت خلاله السيطرة على نحو 5 قرى، بينما استقدمت الهيئة تعزيزات عسكرية من عناصر وآليات، ولتواصل هجومها بهدف استعادة كامل ما خسرته واعتقال عناصر التنظيم المنفذين للهجوم، ووردت معلومات عن سقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين نتيجة الاشتباكات هذه، التي ترافقت مع قصف متبادل، كما جرى أسر عناصر من تحرير الشام من قبل التنظيم خلال سيطرته على القرية، ومعلومات عن تنفيذ التنظيم لإعدامات بحق أسرى من تحرير الشام، وأكدت مصادر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين تحرير الشام سابقاً، على أن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل.