علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” تمكن من توسعة سيطرته داخل ريف حماة الشمالي الشرقي وفي أطراف الحدود الإدارية لمحافظة إدلب، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان ووثقها، فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” تقدم بعد انسحاب هيئة تحرير الشام من قرى حُصرت فيها، في أطراف ريف حماة الشمالي الشرقي وأطراف ريف إدلب الجنوبي، عقب التقدم الواسع والمستمر منذ الـ 25 من كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام 2017، والذي وسع سيطرة النظام بشكل كبير في ريف إدلب الجنوبي الشرقي المحاذي لريف حماة الشمالي الشرقي لحين وصولها إلى نحو 11 كلم من مطار أبو الضهور العسكري.
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد اليوم انسحاب هيئة تحرير الشام من قرى هي ((خيرية، دلالة، عبلة، عب القناة، تل الحلاوة، جب الصفا، قصر بن وردان، رسم التينة، تليل الحمر، رسم العنز ومداحي))، ليرتفع إلى 43 عدد القرى التي سيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف حماة الشمالي الشرقي وأطراف محافظة إدلب، منذ بدء هجومه في الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الفائت 2017، والقرى هي:: ((خيرية، دلالة، عبلة، عب القناة، تل الحلاوة، جب الصفا، قصر بن وردان، رسم التينة، تليل الحمر، رسم العنز، مداحي، جب العثمان، جب الرمان، مسعدة، طرفاوي، حوايس أبو هديب، رسم الحمام والوبيض القبلي ومويلح أبو هديب وأبو عجوة وعنبز ومويلح صوارنة وأبو حية ورسم الأحمر وأبو هلال وأبو حريق وأبو الكسور ومعصران والعطشانة وابين وجب زريق والشيحة وسروج وعليا وأبو مرو وأبو الخنادق والوسطية وسميرية ورسم السكاف وجناة الصوارنة وطوال الدباغين وجديدة وطلحان))
هذا التقدم إلى داخل الحدود الإدارية لمحافظة إدلب، يعد ثاني دخول لتنظيم “الدولة الإسلامية” منذ طرد من المحافظة قبل حوالي 4 سنوات من الآن، حيث كان التنظيم في وقتها ينفذ عملياته تحت مسمى “تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام”، قبل إعلان “خلافته” في أواخر حزيران / يونيو من العام 2017، فيما كان الدخول الأول قبل شهر من الآن خلال هجوم عنيف مكَّن التنظيم من السيطرة على دخلو حدود محافظة إدلب والسيطرة على قرية على الأقل فيها
كذلك فقد وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 297 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في الاشتباكات الجارية في الريف الحموي الشمالي الشرقي، فيما قضى ما لا يقل عن 172 من مقاتلي تحرير الشام في القتال العنيف، بينما أسر وأصيب عشرات آخرون من مقاتلي الأخير، إضافة لوقوع عشرات الجرحى في صفوف التنظيم، فيما لا يزال عدد من قضى مرشحاً للارتفاع، بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، ولا يعلم إلى الآن مصير الأسرى، وسط تخوفات من إعدامهم من قبل التنظيم، الذي يحاول رفع معنويات مناصريه، عبر التأكيد على قوته من خلال تنفيذ الهجمات المباغتة، في حين كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان في الثلث الأخير من تشرين الثاني / نوفمبر من العام 2017، وصول مئات العناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” مدججين بالعدة والعتاد من آليات ثقيلة وأسلحة ثقيلة وخفيفة إلى ريف حماة الشمالي الشرقي، قادمين من البادية السورية التي تسيطر عليها قوات النظام، حيث عمدت هذه العناصر فور وصولها إلى تنفيذ هجوم موسع على مواقع هيئة تحرير الشام في المنطقة، فيما نشر المرصد في الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام 2017، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر بواسطة آليات مصطحباً معه سلاحاً متوسطاً وثقيلاً، ووصل إلى مناطق هيئة تحرير الشام، حيث بدأوا مهاجمة مناطق سيطرة تحرير الشام، وتمكنوا من التقدم بشكل سريع ومفاجئ والسيطرة على نحو 15 قرية، تبعها بدء هيئة تحرير الشام هجوماً معاكساً وعنيفاً استعادت خلاله السيطرة على نحو 5 قرى، بينما استقدمت الهيئة تعزيزات عسكرية من عناصر وآليات، ولتواصل هجومها بهدف استعادة كامل ما خسرته واعتقال عناصر التنظيم المنفذين للهجوم، وأكدت مصادر حينها للمرصد، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين تحرير الشام سابقاً، على أن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل.