بعد عشرات الضربات الصاروخية والغارات…تنظيم “الدولة الإسلامية” يعلن عبر الوسطاء في المفاوضات معاودة قبوله للاتفاق الذي رفضه أمس

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أعلن عبر وسطاء التفاوض، عن معاودة قبوله لشروط الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بينه من جهة، وبين ممثلين عن الروس والنظام من جهة أخرى، حول خروجه من جنوب العاصمة دمشق، وجاء هذا الاتفاق بعد عمليات قصف مدفعي وصاروخي وقصف جوي مكثفة، رافقت الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، في محيط حي التضامن ومحيط مخيم اليرموك بالقسم الجنوبي من العاصمة، والتي اندلعت بعد عصر يوم أمس الخميس الـ 19 من نيسان / أبريل الجاري من العام 2018، في محاولة من قوات النظام الضغط على التنظيم للعودة إلى الاتفاق بعد تعرقل تنفيذه.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد عودة الهدوء النسبي الحذر إلى جنوب العاصمة دمشق، في حين تسود حالة من الحذر من عودة القصف في أية لحظة في حال تعرقل الاتفاق مرة أخرى، بعد سلسلة عمليات القصف الجوي والبري التي استمرت حتى ظهر اليوم الجمعة، والتي تزامنت مع اشتباكات عنيفة بين الطرفين، وسقوط قذائف على مناطق سيطرة قوات النظام في الزاهرة والتضامن والميدان ومناطق أخرى في محيط جنوب دمشق، ما أدى لأضرار مادية، وسقوط جرحى.

وكان نشر المرصد السوري يوم أمس الخميس أيضاً، أنه أنه رصد تنفيذ الطائرات الحربية غارات، استهدفت مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في القسم الجنوبي للعاصمة دمشق، حيث قصفت مناطق في مخيم اليرموك وحي التضامن وأطراف حي الحجر الأسود، ما تسبب بوقوع أضرار مادية، وسط اشتباكات عنيفة تدور بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في محيط مخيم اليرموك وأطراف حي التضامن، وسط عمليات قصف متبادلة واستهدافات مكثفة على محاور التماس بين الطرفين، في محاولة من كل طرف تحقيق تقدم على حساب الطرف الآخر، القصف الجوي والقتال العنيف يأتي عقب بدء قوات النظام قصفها على مناطق في حي الحجر الأسود وأطراف التضامن ومناطق أخرى في مخيم اليرموك، حيث المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية”، وسط استهدفات مكثفة ومتبادلة بين عناصر التنظيم من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذا القصف جاء عقب تعرقل الاتفاق الي جرى التوصل إليه بين ممثلين عن النظام والقوات الروسية وبين تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث كان من المرتقب أن يجري تنفيذ الاتفاق خلال الأيام المقبلة ونقل عناصر التنظيم وعوائلهم إلى البادية السورية، وتحدثت مصادر عن أن أحد أسباب تعرقل الاتفاق هو رفض التنظيم لعملية نقل مقاتلي جنوب دمشق إليه في البادية السورية، الأمر الذي دفع قوات النظام لقصف المنطقة في محاولة لإظهار جدية الاتفاق وأن الخيار الآخر هو القتال وعملية عسكرية جرى التحضير لها على مدار الأسبوعين الفائتين من خلال تطويق جنوب دمشق واستقدام تعزيزات من جنود ومعدات وآليات، فيما كان حصل المرصد السوري قبل ساعات، على معلومات من عدة مصادر متقاطعة، عن التوصل لاتفاق حول إفراغ جنوب دمشق وريف العاصمة الجنوبي من الفصائل والمقاتلين وعوائلهم والمدنيين، ممن يرفضون هذا الاتفاق، وعلم المرصد السوري أنه وبعد مفاوضات متسارعة جرت بني ممثلين عن الروس والنظام من جهة، وممثلين عن فصائل جنوب دمشق وتنظيم “الدولة الإسلامية” كل لوحده، جرى الوصول إلى اتفاقات منفردة مع كل طرف، حيث يقضي اتفاق جنوب دمشق مع تنظيم “الدولة الإسلامية” بخروج عناصر الأخير نحو البادية السورية، على أن يخرج من تبقى من مقاتلي هيئة تحرير الشام نحو الشمال السوري، في حين يجري تخيير مقاتلي الفصائل في بلدات ريف دمشق الجنوبي وهي بيت سحم ويلدا وببيلا، إما بالبقاء و”تسوية أوضاعهم” أو الخروج إلى وجهة جرى الاتفاق عليها سابقاً ومن المرجح أن تكون ريف درعا، وهذا الاتفاق يأتي بعد استقدام قوات النظام منذ أكثر من أسبوعين لتعزيزات عسكرية إلى محيط مخيم اليرموك ومحيط جنوب العاصمة، وتنفيذ عمليات قصف متقطعة عبر جولات منفصلة تشهد في كل مرة قصفاً مكصفاً يستهدف مناطق سيطرة التنظيم، في مخيم اليرموك والقدم والتضامن والحجر الأسود في القسم الجنوبي من العاصمة دمشق، بغية الضغط على التنظيم للقبول بالتفاوض والبنود التي اشترطها نص الاتفاق.