رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات عنيفة تجددت منذ فجر اليوم بين الفصائل المقاتلة والإسلامية والقوات التركية من جانب، ووحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي من جانب آخر، على محاور في الريف الشمالي الغربي لمدينة عفرين، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات على محاور في الريف الغربي للمدينة، وتتركز الاشتباكات بين الطرفين، في محيط منطقة شنكال، التي علم المرصد السوري من عدة مصادر متقاطعة أن الفصائل والقوات التركية تمكنت من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على قرية شنكال التي أخفقت منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، في تثبيت سيطرتها عليها، حيث ترافق الهجوم مع عمليات قصف عنيف ومكثف على القرية ومواقع القتال، فيما أكدت المصادر ذاتها للمرصد السوري أن قوات عملية “غصن الزيتون” استقدمت المزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة بغية إسناد قواتها بمزيد من العتاد والآليات والعناصر، وترافقت الاشتباكات مع استهدافات متبادلة على محاور القتال، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف الجانبين.، كما تدور اشتباكات بين الطرفين على محاور في قرية قرنة الواقعة في الريف الشمالي لعفرين، ومع هذا التقدم تكون قوات عملية “غصن الزيتون” سيطرت إلى الآن على 12 قرية على الأقل وعدد من التلال في منطقة عفرينن ووكان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين المتقاتلين، حيث ارتفع إلى 85 على الأقل عدد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي الذين قضوا في القصف الجوي والمدفعي والصواريخ والاشتباكات والاستهدافات في منطقة عفرين، فيما ارتفع إلى 81 على الأقل عدد مقاتلي الفصائل الإسلامية والمقاتلة الذين قضوا في هذه الاشتباكات والاستهداف، بالإضافة لمقتل 9 جنود من القوات التركية جثث 4 منهم لا تزال لدى القوات الكردية، كما تسببت الاشتباكات بينهما في وقوع عشرات الجرحى والمفقودين والأسرى من الطرفين، ولا تزال أعداد الخسائر البشرية في صفوف المتقاتلين مرشحة للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة، ووجود معلومات عن مزيد من الخسائر البشرية في صفوفهما
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد استمرار الطائرات الحربية التركية بالتحليق في أجواء منطقة عفرين، فيما لم تفارق طائرات الاستطلاع أجواء المنطقة، كذلك استهدفت الطائرات الهجومية خلال الساعات الفائتة ناحيتي بلبلة وجنديرس، في حين جددت القوات التركية استهدافها لمناطق في القرى الحدودية لعفرين مع الشريط الحدودي التركي وأماكن أخرى في عمق المنطقة، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن، فيما كان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، استشهاد 67 مواطن سوري مدني بينهم 20 طفلاً و12 مواطنة، من المدنيين الكرد والعرب والأرمن الذين يقطنون منطقة عفرين أو نزحوا إليها في السنوات الأخيرة، في القصف من قبل الطائرات الحربية التركية والقصف من قبل قواتها بالقذائف والصواريخ، فيما أصيب عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، ولا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة.