أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في عملية “غضن الزيتون” مدعمة بالقوات التركية بدأت هجوماً من الحدود الشمالية لعفرين مع تركيا، على هضبة برصايا، الواقعة في أقصى شمال شرق مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في عفرين، التي تبعد نحو 2 كلم عن مدينة اعزاز في الريف الشمالي لحلب، والتي كان يتواجد فيها معسكر لقوات سوريا الديمقراطية الذين انسحبوا منها في وقت سابق، حيث تمكنت من التقدم والسيطرة على الهضبة المحاذية للحدود السورية – التركية، والتي اتهمت تركيا قوات سوريا الديمقراطية باستهداف كلس من على هضبة برصايا، وترافقت الاشتباكات مع عمليات قصف من قبل القوات التركية واستهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف الطرفين، ويأتي هذا الهجوم بعد فشل من القوات التركية والفصائل المدعومة منها في التقدم على محاور في غرب وشمال عفرين، وكانت جولة من الاشتباكات جرت فجر اليوم الاثنين الـ 22 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، ومقاتلي الفصائل المدعومة تركياً من جانب آخر، على محور كفر خاشر، قضى على إثرها مقاتل من فرقة مقاتلة عاملة في المنطقة.
وعلى صعيد متصل لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، ومقاتلي الفصائل والقوات التركية من جانب آخر، على محاور في الشريط الحدودي الشمالي لعفرين مع تركيا والشريط الحدودي الغربي لها مع لواء إسكندرون، إذ تتركز المعارك العنيفة بينهما على 6 محاور هي باليا وقرنة في ناحية بلبلة، وقريتي شنكال وأدمانلي في شمال غرب بمنطقة عفرين، وقريتي سوركة وشادية في الجهة الغربية من عفرين
المرصد السوري لحقوق الإنسان كان نشر أمس أنه رصد تنفيذ قوات سوريا الديمقراطية لهجوم معاكس تمكنت على إثره من التقدم في مواقع خسرتها ونقاط تقدمت إليها القوات التركية خلال ساعات النهار، إذ تحاول قوات سوريا الديمقراطية تحقيق تقدم في المنطقة وإجبار القوات التركية والفصائل على العودة إلى الجانب الآخر من الحدود، وتترافق الاشتباكات مع استهدافات متبادلة على محاور التماس بين الطرفين، وتتركز الاشتباكات في مناطق شنكال وادماني وشادية وسوركة وحمام وكردو ومحاور أخرى ممتدة على الحدود الغربية والشمالية لعفرين مع الشريط الحدودي، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الساعات الفائتة أنه قضى ما لا يقل عن 6 مقاتلين من الفصائل في الاشتباكات هذه، بينما قضى مقاتلان اثنان من قوات سوريا الديمقراطية في الاشتباكات ذاتها، كما نشر المرصد السوري أنه تتواصل عمليات القصف الجوي مع استمرار الاشتباكات العنيفة، ومواصلة أعداد الشهداء لتصاعدها، نتيجة انتشال مزيد من الجثامين من تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف الجوي والمدفعي على منطقة عفرين التي تقع في القطاع الشمالي الغربي لمحافظة حلب، حيث ارتفع إلى 11 على الأقل عدد الشهداء الذين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهادهم في المجزرة التي نفذتها طائرات حربية تركية باستهدافها لمدجنة في قرية جلبرة الواقعة في ريف عفرين الجنوبي الشرقي، ومن ضمن الشهداء 8 مواطنين من عائلة واحدة نازحة من ريف معرة النعمان بمحافظة إدلب، بينهم مواطنة و5 أطفال دون سن الـ 16، ليرتفع بدوره إلى 21 على الأقل بينهم 6 أطفال ومواطنة عدد الشهداء الذين قضوا خلال 24 ساعة من قصف الطائرات التركية والقصف من القوات التركية على منطقة عفرين، كذلك كانت تعرضت مناطق في بلدة كلجبرين الواقعة في الريف الشمالي لحلب، لسقوط قذائف مصدرها قوات سوريا الديمقراطية المتواجدة في ريف حلب الشمالي، ما أدى لأضرار مادية، واستشهاد شخصين اثنين على الأقل هما رجل وابنه وإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة.