علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، أنه جرى التوصل لاتفاق جزئي بين ممثلين عن الفصائل العاملة في ريف دمشق الجنوبي وبين النظام والروس، لإخراج دفعة من المقاتلين المصابين، إلى الشمال السوري، على خلفية استهدافهم من قبل مروحيات النظام قبل نحو 3 أيام، حيث ألقت هذه المروحيات برميلاً متفجراً استهدف موقعاً لقوات جيش الإسلام المتمركزة في أطراف ريف دمشق الجنوبي من جهة جنوب العاصمة، ما تسبب بقتل 10 قياديين وعناصر على الأقل في جيش الإسلام، وإصابة آخرين من ضمنهم قياديين في القصف ذاته.
المصادر أكدت للمرصد السوري أن عملية الاتفاق هذه جزئية، وتعمد لنقل المصابين لتلقي العلاج، فيما لا تزال قوات النظام والقوات الروسية مصرة على تأجيل تنفيذ عملية التهجير من ريف دمشق الجنوبي وفقاً للاتفاق السابق، لحين الانتهاء من تنفيذ عملية جنوب دمشق ضد هيئة تحرير الشام وتنظيم “الدولة الإسلامية” في أحياء القدم والتضامن ومخيم اليرموك والحجر الأسود
قوات النظام كانت هددت الفصائل العاملة في مناطق يلدا وبيت سحم وببيلا بقصف المناطق الثلاث والتي تعد “مناطق مصالحة”، وذلك في حال لم تسلم الفصائل نقاط التماس مع تنظيم “الدولة الإسلامية” لقوات النظام، وأكدت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذا التهديد جاء، عقب إخفاق قوات النظام في تحقيق تقدم كبير على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية”، من خلال اختراق مناطق سيطرته في الجنوب الدمشقي، وفي السياق ذاته تواصل قوات النظام إغلاق معبر ببيلا لليوم الثامن على التوالي، والذي يعد المعبر الوحيد في المنطقة، الأمر الذي أدى لتردي الوضع الإنساني في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم لقاطني المناطق هذه، كما كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استقدام قوات النظام مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى القسم الجنوبي من العاصمة دمشق بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في المنطقة، حيث رصد المرصد السوري وصول التعزيزات من منطقة القلمون الشرقي التي شهدت عملية تهجير للآلاف من المقاتلين وعوائلهم والمدنيين، وجرى خلال الاتفاق تسليم كميات كبيرة من الأسلحة والعربات المدرعة والدبابات والذخيرة والصواريخ والآليات لقوات النظام والروس، حيث وصلت التعزيزات في محاولة من قوات النظام توسعة نطاق الهجوم على التنظيم وهيئة تحرير الشام، حيث تعمد قوات النظام إلى تنفيذ عمليات قضم على عدد من المحاور في الحجر الأسود والقدم والتضامن ومخيم اليرموك والقدم، بعد أن تمكنت من تحقيق تقدم في في شمال وجنوب وشمال غرب مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”.
في حين كان حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل نحو أسبوعين، على معلومات من مصادر موثوقة، حول التوصل لاتفاق في جنوب دمشق، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أنه جرى التوصل لاتفاق حول القسم الخاضع لسيطرة الفصائل من جنوب العاصمة دمشق والبلدات الثلاث “يلدا وبيت سحم وببيلا”، في الريف الجنوبي لدمشق، إذ أكدت المصادر أن الاتفاق ينص على انسحاب كل من يرفض الاتفاق من الفصائل نحو وجهتين، حيث يتجه مقاتلو فصيل أبابيل حوران، نحو درعا في الجنوب السوري، فيما تتجه بقية الفصائل وهي حركة أحرار الشام الإسلامية ولواء شام الرسول وجيش الإسلام نحو الشمال السوري، فيما يجري الترقب للموافقة الروسية النهائية لبدء تنفيذ الاتفاق بعدها، بغية تحقيق الهدف الروسي وهو تأمين العاصمة دمشق عبر فرض طوق من المناطق التي تمكنت فيها روسيا من تنظيم عمليات “تسوية”، انتهت جميعها بفرض تهجير على من يرفض الاتفاق.