محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تواصل أعداد الشهداء المدنيين ارتفاعها في الريف الشرقي لدير الزور، نتيجة مفارقة مزيد من المدنيين للحياة، متأثرين بجراح أصيبوا بها في القصف من قبل طائرات التحالف الدولي على بلدة الشعفة، التي شهدت مجزرة راح ضحيتها 53 شهيداً بينهم 21 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و12 مواطنة في نهاية تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2017، جراء قصف من قبل طائرات يرجح أنها روسية حينها على المنطقة، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع أعداد الشهداء في البلدة إلى 15 شهيداً بينهم 7 مواطنات، جراء القصف من قبل طائرات يوم أمس الأول الثلاثاء الـ 23 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، نتيجة قصف من قبل طائرات يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي، على بلدة الشعفة التي لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يسيطر عليها، فيما لا تزال أعداد الشهداء قابلة للارتفاع نتيجة وجود مزيد من الجرحى في حالات خطرة، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف استهدف مجمعاً سكنياً شبيهاً بالمجمع الذي قصفته الطائرات الروسية قبل نحو شهرين واوقعت المجزرة فيه، حيث يضم المجمع محال تجارية ومنازل سكنية.
على صعيد متصل رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إطلاق 10 صواريخ على الأقل من مواقع لقوات سوريا الديمقراطية والقوات الداعمة لها في الريف الشرقي لدير الزور، نحو مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، ومحاور القتال بين الطرفين، إذ لا تزال الاشتباكات متواصلة بين الجانبين على محاور عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في محاولة من قوات عملية “عاصفة الجزيرة” تحقيق مزيد من التقدم في المنطقة وفرض سيطرتها على المزيد من المناطق عقب أن كانت تقدمت في الأيام الفائتة في منطقة غرانيج وسيطرت على معظم البلدة، فيما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأسبوع المنصرم، ما أكدته له مصادر موثوقة عن أن المعارك تجري بإشراف قادة سوريين في تنظيم “الدولة الإسلامية” ومقاتلين من أبناء المنطقة، حيث انعكست معرفتهم بطبيعة المنطقة على سير العمليات، يضاف إليها سبب رئيسي وهو وجود كميات كبيرة من الذهب والفضة والأموال لدى التنظيم في غرانيج التي كان يقطنها مواطنون من أبناء عشيرة الشعيطات، إذا شهدت البلدة مع بلدتي أبو حمام والكشكية مجزرة هي الأكبر بحق مدنيين سوريين، على يد تنظيم “الدولة الإسلامية” راح ضحيتها نحو 1000 مدني سوري، كما أبلغت المصادر الموثوقة المرصد أن التنظيم يحاول الحفاظ على هذه الكميات وإخراجها من المنطقة، لذلك يعمد إلى الاستماتة في صد الهجمات وتنفيذ الهجمات المعاكسة، فيما يعمد التحالف إلى استهداف المنطقة بوتيرة أخف، في محاولة منه ومن القوات المدعومة منه الاستيلاء على هذه الكميات من الذهب والفضة والأموال، كما نشر المرصد السوري حينها أنه كان التنظيم نفذ هجمات معكسة في الأيام الفائتة كان أعنفها خلال الـ 48 ساعة، والتي ترافقت مع تفجير عربتين مفخختين في البلدة، وسط هجمات للتنظيم وقتال بينه وبين قوات عملية “عاصفة الجزيرة”، التي صعدت عمليتها منذ مطلع ديسمبر / كانون الأول من العام الفائت 2017، بغية إنهاء وجود التنظيم في الضفاف الشرقية لنهر الفرات، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الساعات الـ 48 الفائتة سقوط خسائر بشرية في الهجمات المعاكسة للتنظيم، إذ وثق المرصد ما لا يقل عن 29 من تنظيم “الدولة الإسلامية” فيما قضى 8 على الأقل من عناصر قوات عملية “عاصفة الجزيرة” جراء التفجيرات والاشتباكات والقصف المتبادل، ومن ضمن قتلى تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان أبو طلحة الألماني وهو أحد القيادات الأوروبية المتبقية في الجيب الذي يسيطر عليه تنظيم “الدولة الإسلامية” في شرق نهر الفرات، والمؤلف من 5 قرى وبلدات