رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان هدوءاً في غوطة دمشق الشرقية، والاطراف الشرقية للعاصمة دمشق، بعد قصف عنيف ومكثف وغارات من الطيران الحربي واشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية جهة أخرى، في محيط حزرما ومزارع برزة، بمنطقة المرج وشرق العاصمة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن هذا الهدوء يأتي بالتزامن مع الإعلان الروسي عن هدنة ووقف إطلاق نار في غوطة دمشق الشرقية، وعقب أيام من عشرات الغارات الجوية وعشرات الضربات الصاروخية والمدفعية التي استهدفت مدن وبلدات ومزارع بالغوطة الشرقية، في حين سمع دوي انفجارات في منطقة مخيم الوافدين التي تسيطر عليها قوات النظام، والمحاذية لأطراف الغوطة الشرقية، ناجمة عن سقوط قذائف على المنطقة، ما تسبب في إصابة عدة أشخاص بجراح.
كما يأتي هذا الهدوء المترافق مع إعلان وقف إطلاق النار، بعد الفشل الروسي في جذب المحاصرين بغوطة دمشق الشرقية، في الثلث الأول من شباط / فبراير المنصرم من العام الجاري 2017، من خلال فتحه لمعبر يربط المناطق المحاصرة في الغوطة الشرقية بمناطق سيطرة النظام في أطراف الغوطة والعاصمة دمشق،والذي أشرفت عليه روسيا، من أجل عبور المدنيين نحو مناطق سيطرة قوات النظام في ريف دمشق والعاصمة، من خلال منطقة مخيم الوافدين المحاذية لمدينة دوما، وحيذ جاء فتح المعبر حينها كخطوة أولى على طريق فتح معابر من محاور أخرى، تربط بين غوطة دمشق الشرقية المحاصرة من قبل قوات النظام، وبين مناطق سيطرة قوات النظام في الغوطة ومنها إلى العاصمة دمشق، تسمح للمدنيين بالمرور والخروج من مدن وبلدات الغوطة الشرقية، وحصل المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها على معلومات تفيد بأن روسيا تعمل على إدخال دوما ومناطق أخرى في غوطة دمشق الشرقية في “مصالحة وتسوية أوضاع”، تكون برعايتها، كما تعمل على عدم دخول قوات النظام إلى المناطق المتبقية تحت سيطرة الفصائل في غوطة دمشق الشرقية، والتي تحاول روسيا استمالتها للدخول في “المصالحة”، وتأتي محاولات تحقيق “مصالحات” في غوطة دمشق الشرقية، بعد إتمام عمليات مصالحة وتسوية أوضاع في داريا وخان الشيح ومعضمية الشام وريف دمشق الغربي ومدينة التل وبلدتي قدسيا والهامة بضواحي العاصمة دمشق، ووادي بردى وسرغايا في ريف دمشق الشمالي الغربي.