من معارك طردها من المطار إلى سيطرتها عليه…نحو 150 قتيل من قوات النظام وحلفائها من بين 350 قضوا وقتلوا خلال 10 أيام من العمليات العسكرية
علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام بدعم من حلفائها من الجنسيات السورية وغير السورية، وإسناد من الطائرات الحربية الروسية والطائرات الحربية والمروحية التابعة للنظام، تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي، تمثل بالدخول إلى مطار أبو الضهور العسكري والسيطرة عليه بشكل شبه كامل، بعد قصف جوي مكثف استهدف المطار ومحيطه، أجبر هيئة تحرير الشام والفصائل المساندة لها على الانسحاب من المطار، فيما تدور الاشتباكات العنيفة في الأطراف الغربية من المطار، الذي فقدت قوات النظام السيطرة عليه في نهاية الثلث الأول من شهر أيلول / سبتمبر من العام الفائت 2015، عقب هجوم مباغت لهيئة تحرير الشام والفصائل على المنطقة، مستغلين سوء الأحوال الجوية والعاصفة الرملية التي شهدتها حينها محافظة إدلب وعدة محافظات أخرى، حيث خسرت قوات النظام حينها آخر نقاط تواجدها في محافظة إدلب، ولم يتبقّ في وقتها سوى بلدتي كفريا والفوعة اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية، والخاضعتين لسيطرة قوات الدفاع الوطني الموالية لها واللجان الشعبية، فيما يشار إلى أن مطار أبو الضهور بقي محاصراً لأكثر من عامين، من قبل جبهة النصرة والفصائل الإسلامية لحين السيطرة عليه في أيلول من العام 2015، كما أن المطار بقي معطلاً ولم تمكن قوات النظام المتواجدة فيه أو طائراته قادرة على تنفيذ عمليات عسكرية انطلاقاً منه
الاشتباكات هذه التي يشهدها المطار الممتد في ريف إدلب الشرقي وأطراف ريف حلب الجنوبي، ترافقت مع انفجارات مكثفة هزت المنطقة نتيجة القصف المدفعي والصاروخي المستمر على المنطقة والقصف من قبل الطائرات الحربية على محيط المطار، كما شهدت المنطقة تفجير مقاتل على الأقل لنفسه، وسط هجمات معاكسة على محاور في المنطقة بغية محاولة التقدم وإيقاع المزيد من الخسائر البشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد لجوء قوات النظام خلال عمليات تقدمها لاستخدام كثافة نارية، عبر تصعيد قصفها المتواصل من الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام والطائرات المروحية والقصف بقذائف الدبابات والهاون والمدفعية وراجمات الصواريخ والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، ووثق المرصد السوري المئات من مقاتلي وعناصر الطرفين ممن قضوا وقتلوا وأصيبوا وأسروا في آخر أسبوع من المعارك حيث ارتفع إلى 354 على الأقل عدد من قتلوا وقضوا من قوات النظام والفصائل، منذ مساء الأربعاء الـ 10 من شهر كانون الثاني / يناير الجاري، حيث ارتفع إلى 146 على الأقل عدد قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 17 ضابطاً على الأقل بينهم 3 برتبة عقيد أحدهم مقرب من سهيل الحسن، كما ارتفع إلى ما لا يقل 208 بينهم 10 قياديين على الأقل عدد مقاتلي الفصائل وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني، ممن قضوا في القصف والاشتباكات ذاتها، ولا يزال عدد الذين قتلوا وقضوا مرشح للارتفاع لوجود عشرات الجرحى بجراح متفاوتة ومنهم بحالات خطرة، هذا وتمكنت الفصائل من أسر نحو 35 عنصراً آخراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بالإضافة إلى أن العشرات من الحزب الإسلامي التركستاني قضوا في المعارك خلال الأيام الأخيرة.