محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تجدد المعارك العنيفة في منطقة البوكمال بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، إثر هجوم للأخير على مدينة البوكمال، الواقعة في أقصى الريف الشرقي لمدين البوكمال، قرب الحدود السورية – العراقية، حيث تمكن عناصر من التنظيم من التسلل عبر نهر الفرات إلى داخل مدينة البوكمال، وتجري اشتباكات عنيفة بين العناصر وقوات النظام وحلفائها، في محاولة لإيقاع أكبر خسائر بشرية ممكنة وفرض سيطرتها على المنطقة، ويجري القتال في الحي المحاذي للنهر، وسط معلومات أولية عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين
ونشر المرصد السوري قبل ساعات أنه في تحول جديد للعمليات العسكرية في بادية دير الزور، رصد المرصد السوري تطورات جديدة في المنطقة آنفة الذكر، حيث علم من عدد من المصادر الموثوقة أن تعزيزات عسكرية وصلت إلى مواقع قوات النظام من وجهتين رئيسيتين، حيث وصلت تعزيزات من المسلحين العراقيين الموالين للنظام إلى غرب الفرات في ريف دير الزور الشرقي، بالتزامن مع وصول مئات العناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، إلى المنطقة ذاتها، لتعزيز تواجد النظام ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي أكدت مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه يتحضر لتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد قوات النظام وحلفائها في غرب الفرات، كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة أن نحو 400 مقاتل من تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية، عبرت من الجيب الواقع في شرق الفرات، والمطوق من قبل قوات سوريا الديمقراطية المدعمة من قبل التحالف الدولي، إلى غرب نهر الفرات، على شكل مجموعات، حيث جرى العبور من منطقة الشعفة، بعد عمليات قصف مكثفة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق سيطرة النظام والمسلحين الموالين لها في غرب نهر الفرات.
هذه التحولات تأتي بالتزامن مع استمرار المعارك في منطقة البوكمال وباديتها بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، وسط هجمات متتالية للتنظيم في محاولة لاستعادة السيطرة على مناطق خسروها في وقت سابق، فيما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس أنه لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يواصل عملياته العسكرية في غرب الفرات، مستهدفاً مواقع قوات النظام وحلفائها، على الطريق الاستراتيجي طهران – بيروت، وسط تعتيم إعلامي تشهده هذه الهجمات التي بدأت في أعقاب انتعاش تنظيم “الدولة الإسلامية” بشكل متتابع من العاصمة دمشق في الـ 13 من آذار / مارس من العام الجاري 2018، وحتى دير الزور، وصولاً إلى اليوم الأول من نيسان / أبريل من العام 2018، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مواصلة التنظيم تنفيذ هجماتها ضد قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، إذ تمكن التنظيم من خلال استهدافه المكثف لمواقع قوات النظام في بادية البوكمال بجنوب شرق محافظة دير الزور، من إيقاع المزيد من الخسائر البشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ليرتفع إلى 193 على الأقل عدد من قتلوا من النظام وحلفائه خلال 20 يوماً من المعارك في بادية البوكمال وريف دير الزور وجنوب العاصمة دمشق، كما ارتفع إلى 64 على الأقل عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين قضوا في المعارك ذاتها، منذ انتعاش التنظيم في الـ 13 من شهر آذار / مارس الفائت، كما أصيب العشرات من الطرفين، بعضهم لا تزال جراحهم خطرة، إضافة لوجود مفقودين وأسرى من الطرفين.