بعد هجوم عنيف لنحو 48 ساعة متواصلة، قوات النظام تشطر الدائرة المحاصرة وتفصل شرق حماة عن معظم مثلث الشومرية – جب الجراح – جبل شاعر بشرق حمص

تشهد الدائرة المحاصرة بريفي حمص وحماة الشرقيين، استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة تتركز في مثلث جبل شاعر – جبال الشومرية – جب الجراح بريف حمص الشرقي، وقرب الحدود الإدارية بين شرقي حمص وحماة، وتمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم هام، ضمن إطار سعيها لإنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة، حيث استطاعت شطر الدائرة المحاصرة في شرقي سلمية وحمص، وفصلت بين القرى المتبقية تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” بريف سلمية الشرقي وبعض القرى من ريف حمص على الحدود مع ريف حماة الشرقي، وبين القرى المتبقية للتنظيم في مثلث جب الجراح – شاعر – الشومرية، فيما تترافق الاشتباكات المستمرة إلى الآن، مع تفجيرات وقصف مكثف من قبل قوات النظام على مناطق سيطرة التنظيم، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن قوات النظام تمكنت خلال عملية الشطر والتقدم على محاور أخرى، من السيطرة على 4 قرى بريف سلمية الشرقي وريف حمص الشرقي.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام من التقدم من محور أم الريش – النشيمة، مقلصاً المسافة بينه وبين مناطق سيطرة قوات النظام في المحور المقابل لها، في حين كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام بعد تنفيذ هجومها العنيف يوم الأحد، الأول من تشرين الأول / أكتوبر من العام 2017، من تحقيق تقدم هام والسيطرة على قرى سوحا ورسم العبد ورسم العباكية وتلال ومرتفعات قريبة من المنطقة، متقدمة نحو قواتها المتمركزة في منطقة الطرفاوي والسلطانية على الحدود الإدارية لريف حمص الشرقي مع شرق حماة، بحيث باتت قريتان تفصلان قوات النظام عن الالتقاء بقواتها المتواجدة في المنطقة الأخيرة، وفي حال تمكنت قوات النظام خلال الساعات القادمة من فرض سيطرتها على هاتين القريتين، فإنها ستشطر الدائرة المحاصرة وتفصل مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف سلمية الشرقي عن مناطق سيطرته في مثلث جب الجراح – جبال الشومرية جبل شاعر الواقعة على بعد 50 كلم إلى الشرق من مدينة حمص، ليتبقى بذلك نحو 160 كلم من محافظة حماة تحت سيطرة التنظيم، فيما يتبقى كذلك حوالي 525 كلم من مثلث شرق حمص تحت سيطرة التنظيم، كما أن قوات النظام في حال تمكنت من السيطرة على المساحة المتبقية للتنظيم في ريف حماة الشرقي، ستنهي بذلك وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في كامل محافظة حماة.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 3 من أيلول الفائت من العام الجاري 2017، وحتى تاريخ الأول من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، مقتل المئات من عناصر التنظيم وعناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، حيث ارتفع إلى 536 على الأقل عدد قتلى الجانبين، حيث ارتفع إلى 364 على الأقل عدد عناصر التنظيم الذين وثق المرصد مقتلهم بينهم نحو 43 عنصراً فجروا أنفسهم بعربات مفخخة وأحزمة ناسفة، في حين ارتفع إلى 172 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها ممن قتلوا في القصف والاشتباكات بريفي حماة وحمص، كذلك كانت وردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الحموي الشرقي يحتفظون بجثث أو جرحى من عناصر القوات الروسية ممن قتلوا وأصيبوا في الريف الحموي الشرقي، حيث كانت تبحث القوات الروسية عنهم، فيما كانت قوات النظام تمكنت في الثالث من أيلول / سبتمبر الجاري من العام 2017 من تثبيت سيطرتها على بلدة عقيربات بعد معارك عنيفة وقصف جوي وبري مكثفين على البلدة تسببتا في مقتل العشرات من الطرفين، لتعود وتخسرها بعد ذلك ومن ثم عاودت السيطرة عليها.