يصادف اليوم الثاني عشر من شهر كانون الأول، الذكرى السنوية الرابعة لمجزرة ريف حماة الشرقي والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، حيث كانت طائرات النظام الحربية استهدفت بمثل هذا اليوم عام 2016 منطقة عقيربات وقرى بريفها شرقي حماة، بصواريخ محملة بغازات سامة، الأمر الذي أدى إلى استشهاد 53 شخصاً بينهم 16 طفلاً و12 مواطنة، وذلك وفقاً لتوثيقات المرصد السوري، يذكر أن المنطقة كان تخضع حينها لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” ولم يتم التركيز على هذه المجزرة الشنيعة من قبل الجهات الدولية آنذاك.
ومع مرور الوقت وتمكن قوات النظام برفقة المليشيات الموالية لها من السيطرة على المنطقة هناك في خريف عام 2017، تشهد المنطقة فوضى وفلتان أمني كبير ولا سيما مع نشاط خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” هناك، فعلى الرغم من خلو البلدات والقرى من السكان بشكل كبير جداً، إلا أن المليشيات الموالية لإيران عاثت فساداً ودمروا مسرح الجريمة عبر هدم منازل المواطنين وسرقة محتوياتها بالإضافة لتهجير من تبقى فيها، فضلاً عن الانتهاكات بحق البدو المترحلين والمتواجدين هناك، فقد سجل المرصد السوري مجازرة عدة بحقهم وسرقة مواشيهم.
وكان المرصد السوري رصد في 29 أيلول الفائت، مجزرة بحق المدنيين ضمن البادية السورية، حيث عمد مسلحون من المليشيات الموالية لإيران المتمركزين في منطقة الفاسدة جنوب شرق السعن ضمن بادية حماة، إلى فتح نيران رشاشاتهم على مدنيين أثناء عملهم برعي الأغنام في المنطقة هناك، الأمر الذي أدى إلى استشهاد 9 على الأقل وإصابة 7 آخرين بجراح متفاوتة، بعضهم في حالات خطرة.
يذكر أن منطقة البادية السورية شهدت مجازر مماثلة، ارتكبتها المليشيات الموالية للنظام بحق المدنيين من الرعاة، وعادة ما يتم إتهام تنظيم “الدولة الإسلامية” بتنفيذ تلك المجازر، حيث كان المرصد السوري أشار في الـ 16 من شهر يونيو الفائت، إلى أن مسلحين قتلوا 4 أشخاص من الرعاة وسلبوا أغنامهم وأضرموا النيران في المحاصيل الزراعية، في منطقة بادية الغانم العلي الواقعة ضمن مناطق نفوذ قوات النظام والمسلحين الموالين لها شرق محافظة الرقة.