محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رغم مرور 35 يوماً على سيطرة القوات التركية وفصائل المعارضة السورية المقاتلة والإسلامية على منطقة عفرين، الواقعة في القطاع الشمالي الغربي من ريف حلب، إلا أن عمليات السرقة والنهب لا تزال مستمرة من قبل قوات عملية “غصن الزيتون”، بحق المدنيين المتبقين في منطقة عفرين، ولممتلكات من هجروا من المنطقة نحو ريف حلب الشمالي بفعل القصف المكثف والعمليات العسكرية التي تمكنت على إثرها قوات العملية من السيطرة على كامل منطقة عفرين في الـ 18 من آذار / مارس من العام الجاري 2018، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة أن قوات عملية “غصن الزيتون” عمدت إلى طرد عدد من العوائل من مساكنها في ناحية شرَّا حيث جرى طرد نحو 10 عائلات من القرية بذريعة ارتباطهم بحزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي والقوات الكردية، وسط استياء من الأهالي المتبقين من هذه الانتهاكات التي تمارس بحقهم من قبل القوات التركية وفصائل المعارضة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد كذلك تعرض المزيد من الشبان والرجال في منطقة عفرين للاعتقال، بالإضافة لتعذيب مدنيين وتوجيه تهم ملفقة لهم، وضربهم واعتقالهم، ومن ثم الإفراج عنهم مقابل مبالغ مالية كبيرة، كان آخرها ما أكدته مصادر أهلية للمرصد السوري من قيام الفصائل باعتقال شاب والاعتداء عليه بالضرب والتعذيب، ولم تفرج عنه إلا بعد دفعه مبلغ مالي وصل قرابة الـ 700 ألف ليرة سورية، متهمين إياه بالانتماء للقوات الكردية والتعامل معها، فيما رصد المرصد السوري عمليات سرقة ونهب لآليات ومحال تجارية وسيارات من قبل مقاتلين في الفصائل بمنطقة عفرين، وسط استمرار عمليات المداهمة والتفتيش في مدينة عفرين وقراها، ومواصلة القوات المسيطرة على المنطقة بتنفيذ الانتهاكات وعمليات الاعتقال
وكان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ فرض القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية السورية العاملة معها في عملية “غصن الزيتون”، سيطرتها على كامل منطقة عفرين منذ الـ 18 من آذار / مارس من العام الجاري 2018، تنفيذ اعتقالات بحق أكثر من 80 شخصاً، بينهم العشرات ممن لا يزال مصيرهم مجهولاًَ، بعد اقتيادهم إلى مراكز اعتقال وتحقيق في منطقة عفرين، حيث كانت تحدثت مصادر للمرصد السوري عن أنه وبعد نهب معظم منطقة عفرين من قبل القوات التركية والفصائل الموالية لها ضمن عملية “غصن الزيتون”، فإن عمليات الاعتقال تحول إلى تجارة رائجة لدى الفصائل، حيث تجري اعتقالات بحق مدنيين التحقوا بخدمة التجنيد الإجباري في صفوف القوات الكردية، ومن تطلب مبالغ مالية تصل لملايين الليرات السورية للإفراج عنهم، فيما أكدت المصادر أنه جرت عمليات قتل بحق مدنيين في منطقة عفرين، كان آخرها قتل شاب قالت مصادر أهلية أنه يعاني من اضطرابات عقلية، بذريعة “انتمائه لحزب العمال الكردستاني”، في حين رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القوات التركية وفصائل المعارضة السورية الموالية لها، منذ نحو أسبوعين في منع المدنيين من أبناء منطقة عفرين، ممن هجروا إلى مناطق في ريف حلب الشمالي، من العودة إلى منطقة عفرين التي ينحدرون منها، حيث تنتظر مئات العائلات على حاجز كيمار مفترشة العراء قرب الحاجز، إذ تتواصل عملية المنع دون أسباب، فيما يجري منع مئات العوائل الراغبة في العودة من مناطق سيطرة النظام في ريف حلب الشمالي إلى قراهم في منطقة عفرين، بالتزامن مع استمرار منع حواجز النظام للمدنيين من الوصول إلى مدينة حلب، رغم استمرار عمليات تهريب المدنيين عبر الحواجز، مقابل مبالغ مالية طائلة، يجري دفعها لمهربين ولحواجز النظام مقابل إيصالهم إلى مدينة حلب، هذا كله وسط أوضاع كارثية تشهدها المنطقة التي نزح إليها مئات آلاف المدنيين في ريف حلب الشمالي، نتيجة لتعامي المنظمات الإغاثية والإنسانية، عن كارثية الأوضاع الإنسانية من نقص في الأدوية والعلاج وحليب الاطفال ومستلزماتهم، مع وجود نساء حوامل يحتجن إلى رعاية، مع الحالات الطبية والصحية المتردية يوماً بعد الآخر، بفعل الشح والنقص الكبير في تقديم المساعدات الإنسانية، في حين كانت مصادر أهلية أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار قوات عملية “غصن الزيتون” التي تقودها تركيا، في نهب ممتلكات المواطنين، وفتح منازل هجرها ساكنوها والاستيلاء عليها والسكن فيها، تزامناً مع استمرار الاعتقالات بحق مواطنين ممن تبقوا في منطقة عفرين، وسط مضايقات متواصلة يتعرض لها الأهالي من قبل الفصائل العاملة في عملية “غصن الزيتون” ومن قبل القوات التركية المتواجدة في المنطقة، وسط مطالبات بتدخل من الأطراف الفاعلة ومنظمات دولية وإنسانية لإيقاف هذه الانتهاكات التي تشهدها منطقة عفرين بشكل متكرر وبوتيرة متصاعدة كل يوم