بمشاركة الذئاب الرمادية…المعارك تتواصل في عفرين بعنف بين القوات التركية والفصائل المتحالفة معها ووحدات حماية الشعب الكردي

27 طفلاً ومواطنة من بين 61 مدنياً من الكرد والعرب والأرمن قتلتهم الطائرات والقذائف التركية في منطقة عفرين

تشهد منطقة عفرين الواقعة على الحدود السورية – التركية، في القطاع الشمالي الغربي من محافظة حلب، استمرار العمليات العسكرية فيها لليوم العاشر على التوالي منذ انطلاقتها في الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، جنباً إلى جنب مع استمرار القصف المدفعي والصاروخي والغارات من الطائرات الحربية والتي خلفت عشرات الشهداء المدنيين والجرحى، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية اليوم غارات مكثفة، إذ استهدفت الطائرات التركية قرى بناحية بلبلة ومناطق أخرى في ناحيتي راجو وجنديرس، بالتزامن مع عمليات قصف مدفعي وصاروخي استهدفت مناطق في ريفي عفرين الشمالي والغربي، ما أوقع المزيد من الخسائر البشرية، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع أعداد الشهداء المدنيين إلى 61 شهيداً بينهم 18 طفلاً و11 مواطنة، من المدنيين الكرد والعرب والأرمن الذين يقطنون منطقة عفرين أو نزحوا إليها في السنوات الأخيرة، فيما أصيب عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، ولا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة، وتزايدت أعداد الشهداء نتيجة وقوع مزيد من الشهداء في القصف المستمر ومفارقة آخرين للحياة متأثرين بإصاباتهم.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد كذلك استمرار الاشتباكات العنيفة بين وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية والقوات التركية ومجموعات الذئاب الرمادية المنضوية تحت راية الدولة التركية من جانب آخر، وتتركز الاشتباكات اليوم على محاور في تلال بناحيتي راجو وجنديرس، في محاولة من قوات عملية “غصن الزيتون” تحقيق تقدم في المنطقة والتوغل داخلها نحو عمق منطقة عفرين، وتتوازى الاشتباكات مع عمليات استهداف متبادلة بين طرفي القتال، وسط قصف واستهدافات متبادلة على محاور القتال، وكان المرصد السوري وثق ارتفاع أعداد الخسائر البشرية في صفوف المتقاتلين، حيث ارتفع إلى 78 على الأقل عدد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي الذين قضوا في هذه الاشتباكات وعمليات القصف المدفعي والجوي، من ضمنهم مقاتلة قضت خلال تنفيذ هجوماً بالقنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة على آلية ثقيلة للجيش التركي وحلفائه في قرية حمام، فيما ارتفع إلى 85 على الأقل عدد عناصر عملية “غصن الزيتون” الذين قضوا وقتلوا خلال الفترة ذاتها من المعارك والقصف المتبادل وتفجير الآليات، من ضمنهم 9 من جنود القوات التركية، حيث لا تزال جثث 4 منهم لدى وحدات حماية الشعب الكردي، كما تسببت الاشتباكات بينهما في وقوع عشرات الجرحى والمفقودين والأسرى من الطرفين.