بوتين ليس متأكداً من نجاح تفكيك الكيميائي مئة في المئة

ال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن لدى موسكو أسباباً قوية للاعتقاد أن الهجوم الكيميائي في سوريا في 21 آب كان من فعل معارضي الرئيس بشار الأسد، لاستدعاء التدخل الخارجي. ولاحظ أنه”نتحدث دائما عن مسؤولية حكومة الأسد لو كان هو من استخدمها (الاسلحة الكيميائية). وماذا لو كانت المعارضة هي التي استخدمتها؟”. واضاف: “لدينا كل المبررات للاعتقاد انه كان استفزازا خبيثا”. وأفاد ان اساليب صنع السلاح الكيميائي المستخدم في الهجوم تشير إلى انها صناعة بدائية وليست من نوع أسلحة الجيش السوري. ورجّح أن يكون الهجوم في غوطة دمشق استفزازاً تم تحضيره بدقة، مشيراً الى أن المنطقة مليئة بالسلاح السوفياتي القديم، وليس من الصعب العثور على صاروخ عليه حروف روسية لاستخدامه لتنفيذ مثل هذا الاستفزاز. ولفت الى أن أحداً لا يتحدث عن معاقبة المعارضة السورية إذا تأكد استخدامها سلاحاً كيميائياً.

وجاء في مداخلة للرئيس امام منتدى فالداي في شرق روسيا والذي يجمع زعماء سابقين وصحافيين وخبراء اجانب وروسا، إنه لا يمكنه التأكد بنسبة 100 في المئة من أن خطة تدمير الأسلحة الكيميائية السورية ستنفذ بنجاح، لكنه يرى مؤشرات إيجابية تدعو الى الأمل. وتساءل: “هل نتمكن من إنجازها كلها؟ لا يمكنني التأكد من ذلك بنسبة مئة في المئة”. لكن كل ما شهدناه في الأيام الاخيرة وحتى الآن يعطينا الثقة بأن هذا سيحصل”، مذكراً بان دمشق وافقت خصوصا على الانضمام الى معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية. و”حتى الان، يبدو ان الجميع موافقون تماما على اقتراحنا ومستعدون للعمل مع الخطة التي وضعت في الامم المتحدة”.
وتوسطت روسيا والولايات المتحدة في اتفاق الأسبوع الماضي يضع مخزونات الأسلحة الكيميائية السورية تحت الرقابة الدولية لتجنب ضربة عسكرية اميركية محتملة قالت واشنطن إنها تعتزم توجيهها لمعاقبة الاسد على هجوم بالغاز السام. وتقول الحكومات الغربية إن تقريرا من الامم المتحدة أكد أن قوات الأسد تقف وراء الهجوم الذي تعرضت له مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة.
وحرص الرئيس الروسي على التذكير بان الترسانة الكيميائية للنظام السوري ظهرت”بديلاً” من السلاح النووي الاسرائيلي، وان اسرائيل لم تكن “في حاجة” الى هذا السلاح. ورأى ان “التفوق التكنولوجي لاسرائيل في ذاته ينفي حاجة هذا البلد الى سلاح نووي”. وخلص الى ان “قضية انتشار اسلحة الدمار الشامل تظل حاضرة واكثر من حاضرة”، وانه ينبغي “العمل على نزع صفة النووي عن مناطق معينة، وخصوصا الشرق الاوسط”.
وشدّد الرئيس الروسي على أن مسألة استخدام القوة ضد سوريا يجب ان تناقش ليس في الكونغرس الأميركي بل في مجلس الأمن. وقال إن توجيه ضربة الى سوريا سيكون ضربة للنظام العالمي قبل كل شيء.

النهار